فرحة البطولة بالهلال أكثر من فرحته بها

هذا هو ديدن الهلال دائما وأبدا حيث ان معظم انجازات الهلال وبطولاته دائما ما تأتي من أصعب الطرق وما ذاك الا لأنه فريق يعشق التحدي لروحه الوثابة التي لاترضى بغير الريادة بديلا ولابغير الزعامة شعارا.
واجه الهلال في هذا الموسم الكثير من المتاعب والصعوبات والعراقيل منها ما هو طبيعي ومنها ما هو بفعل فاعل وكان جزء يسير منها قد يعصف بكيان أي فريق ولكنه الهلال الذي تعود على اجتياز هذه المحن باعتماده على الله ثم بنواياه الحسنة ورجاله الفاعلين ونظرته الطموحة التي تقوده دائما نحو اعالي الأمور والترفع عن صغائرها وعدم الالتفات الى مايثار هنا وهناك من غبار وأدخنة يوماً بعد يوم يثبت الهلال انه معدن أصيل لايقبل الصدأ وانه مثل الجواهر النادرة التي يزيدها الحك بريقا ولمعانا وانه مثل البخورالفاخر الذي كل مازاد احتراقه ظهرت رائحته الزكية وملأ الأجواء بعبقه الجميل.
ليلة أمس الأول تجلى الهلال بقناصه وصمد بحامي عرينه وكانت طلقة واحدة من القناص كافية للقضاء على النمور وليلة البارحة تجلى الهلال بدرا ليبدد من حوله كل الغيوم الداكنة وينشر انواره في اجواء السماء مخترقا كل الألوان الضبابية ليزرع الفرح في ارجاء الأرض.
لم يستسلم درع الدوري وبطولته للظروف ولم يطأطئ رأسه للعقبات والصعوبات ولم يصغِ الى من يقول له (ابعد ابعد ترى في الجو غيم) ولكنه رد على الجميع بلحن شجي (ما دام معاي القمر مالي ومال النجوم).
هذا هو حال البطولات مع الهلال فهي تفتخر به قبل ان يفتخر بها لأنه يعطيها أكثر مما تعطيه ويضيف لها أكثر مما تضيف اليه. هذا هو الهلال جمال في روحه وبحر في هيجانه وبركان في ثورانه وطوفان في عنفوانه لايقبل الا بالريادة ولا يرضى الا بالزعامة وشعاره دائما (لاصرت مانيب الأول ما بي الثاني) وان حدث وتراجع خطوة فإنما هي استعداد للوثب عشرات الأميال الى الأمام كما هي وثبات عملاق حراسته وطلعات قناصه التي لاتخيب