السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,
ما اطول عليكم قصة قرأتها من منتديات الاستاذ صلاح الغيدان اعتبرت منها وتأثرت منها
ونقلتها لكم ,,,
السلام عليكم ...
الأخوة و الأخوات في المنتدى ، السلام عليكم و رحمة الله
في البداية أحب أن اقدم الشكر الجزيل لكم على الجهود
و في مقدمتكم شخصية المنتدى الأستاذ صلاح الله يوفقه و يعطيه العافية و يحميه
و ثانيا كتبت قصة قصيرة تحكي واقع بعض أخواني المراهقين
انا اسمي عزوز و عمري 17 سنة و القصة تحكي قصة
هي قصة صديقي رامي
و أأسف من البداية فالقصة طويلة نوعا ما
و آمل أن يتفضل الاستاذ صلاح بقراءتها
و ان يرى هل تستحق ان تكون قضية تطرح على طاولته النشيطة
لا أطيل عليكم
== همسة : القصة حقيقية 100 % و أقسم بالله العظيم انها حقيقية ==
ذات مرة كنت أتصفح أحد المنتديات المفضلة لدي ، وبالصدفة ولجت إلى المنتديات الإسلامية فنظرت في منتصف الصفحة إلى موضوع كان
عنوانه : يوسف الصديق ، دخلت إليه فوجدته يحكي عن قصة نبي الله يوسف عليه السلام ، ووجدت بين طيات القصة محاولة امرأة العزيز ،
ومراودته لها عن نفسه ، وقميصه الذي برأه مما رمي به , قد كان قد من دبر أثناء هروبه منها .
عندها سقطت دمعة من عيني ، وما أكثر ماسقط من دموع ..
كلها تحكي قصة التي لا زلت أتذكرها ، والتي تقتلني بها الذكرى دوما ، إنه قلب كره الحياة بعد أن جفته ، إنه قلب صديقي رامي .
حكى لي قصته ، وسأبقى أبكيه عندما أتذكره . صديقي الذي أتعبت الدنيا قلبه الصغير ... اغتيلت البراءة في قلبه عندما كان صغيرا .
ذات يوم أتى إلى منزلي وطلب مني لقائه على انفراد ، ونفذت ماطلب فهو أحد أصدقائي ، ولو كنت أعتب على اهتمامه الزائد بنفسه والذي يجعل
كل من يراه يظنه من أشباه الرجال وأظنكم فهمتم قصدي ، بعد أن جلسنا لوحدنا بدأ يسرد لي معاناته بأن حلفني ألا أخبر أحدا باسمه ، وأن أنشر
قصته للناس باسم وهمي ، فوافقت على أية حال وشكرته على ثقته ، وسألته عن سبب كل هذا فقال أنه يريد إخبار كل الناس عن قلب قتل في
مهد البراءة ، عن روح اغتيل طهرها ،
عن احساس زعزعت أركانه ،
عن رامي الصغير الذي يملك عنان الحديث الآن :
كان والدي فيه بعض الكرم الحاتمي الذي أضر بي ، وكرهت منه لقاء الناس .
كان بيتنا أشبه بمضافة يستقبل فيه أصحابه ، وأقاربه ، يجلس معهم ويحادثهم طويلا .
كنت وقتها أحب أن أظهر نفسي ؛ لأني كنت متفوقا في دراستي ، وفي حلقة تحفيظ القرآن الكريم في المسجد .
كان والدي يفخر بي وبحفظي السريع للآيات القرآنية ، والقصائد الشعرية ، كل هذا كان في طفولتي التي عشتها حقا وعشت كل لحظة فيها بسعادة .
عندها توقف عن الكلام .. ابتسم وانحدرت دموعه ...
لاحظ اني نظرت إليه ، فقال : لا تستغرب من هذا ستعرف لماذا بكيت وأبكي دائما .
سأكمل لك ذكرياتي ولكن ماذا أقول وماذا أبقي ؟
تذكرت أبي عندما استضاف أناسا يعرفهم ، وكان معهم شاب جلس بجانبي ، وأخذ يمازحني وعرفت من كلامه أن أبي وأصحابه وهو ذاهبون لرحلة ما .
تذكرت يوم أن أخبرت أبي بالرغبة في الذهاب معه ، فوافق أبي .
تذكرت بداية النهاية عندما انفرد بي ذلك الشاب بعيدا عن المخيم ، وانقلب من حمل وديع إلى ذئب جائع ، تذكرت ذلك الوحش الذي هدم طفولتي الغضة ..
تذكرت عندما كان يجذبني إليه بقوة وأنا أحاول أن أهرب ... يجذبني بيديه ، وأنا أصرخ ولا مجيب
وضع يده على فمي ، وكتم صرخاتي واستغاثاتي
غبت عن الوعي بعد أن أتت تلك الإبرة الصغيرة ، وداعبت معصمي
وغصت في بحر ليس له قاع ...
كان مسلحا بتلك الإبرة المنومة والكاميرا الفورية في سيارته
نفس الشيء حدث في الأسبوع التالي ، ولكن هذه المرة وأنا صامت وعيني تذرف دموع القهر .
لقد هددني بكل مالديه بأني سوف أفتضح ...
هددني ، وعمري 9 سنوات ...
هل كنت وقتها سأعرف كيف أتصرف ؟
هل كنت سأفكر في اخبار والدي أو حتى والدتي ؟
لا . فأنا بطبعي كتوم ، وأحب أن أواجه مشاكلي لوحدي .
زاد تهديده لي وفي كل مرة أزداد ذلا ، وأقل كرامة (صرت أمشي مطأطأ الرأس فعلا) !
تذكرت بعد مرور هذه الأحداث بسنة عندما التقيت أحد معارفنا ، وفي ذروة اصطناع الرجولة مني واصطناع الود منه ذهبت معه لنتنزه
أيضا في مكان منعزل ، كنت واثقا منه ، ولم يخطر ببالي أنه قد يقتلني بكلماته : (تراني أعرف حقيقتك) اندهشت ، ودقت نواقيس الخطر
في قلبي ، هل فضحني ذلك السافل حقا ؟ عندها بكيت ، وعرفت أني أصبحت كرة يلعب بها كل من يريد إهانتي ، وانكببت على رجله أقبلها ، وهو ينظر إلي
ولا يحرك ساكنا ، وكأنه راض بذلك ، وبعد برهة رفسني برجله في وجهي ، وهو يصفني بكلمات سمعتها كثيرا من صاحبه عندما كان يغتصبني ، بعدها أ
عاد فعلة ذلك السافل بالقوة والإجبار والتهديد ...
في ذلك الوقت ، انحدرت مؤشرات ثقتي بنفسي ، صرت خائفا طوال الوقت ، وبعد أن كانت ذاكرتي قوية ، صرت أحيانا أهذي كالمجنون.
مشاعري حساسة جدا وعندما أتعرض لأي شيء يخيفني فإني انكب واتقوقع حول نفسي .
تذكرت ألى الآن ماذا حدث بعد أن انتهى ذلك السافل ، جلست مكاني وأنا أبكي على نفسي القذرة ، ورجولتي المستباحة ، وشبابي الضائع .
ألا أستحق أن أكون رجلا ؟!
ألا أستحق العيش بكرامة ؟!
أخبروني إن كان وجودي خطأ في مجتمعكم المرائي !
استمر المسلسل ودخل أشخاص جدد في اللعبة ، والأحداث تتسارع وأنا لا أستطيع منع مايحدث لي ، ولا أستطيع الخروج من تلك الدائرة السوداء .
ساءت صحتي كثيرا وانخفض تحصيلي الدراسي ، وكرامتي أصبحت على أسوأ مايكون ، ولا أخفيكم بأني حاولت الانتحار بهدوء مرارا ، كرهت نفسي
وحياتي وكل من حولي .
فكرت كثيرا في الانتقام ممن دمر حياتي لكني ضعيف ، وسأبقى كذلك حتى تحين ساعة وفاتي .
كرهت حتى الصلاة ، والمساجد ، والشيوخ ، والمستقيمين على الحق
لم أثق في أحد مطلقا .
حتى والدي لا أثق فيه ، ولا أخواني الذين أخاف منهم دوما .
كل ما أريده هو أن تضمني أمي الحنونة إلى صدرها .
دائما ما أذهب إليها ، وتضمني وأبكي وأبكي وأبكي ، وهي كذلك
وتسألني : مابك ؟
دائما ماتسألني وأنا لا أرد عليها أبكي إلى أن أرتاح وأقوم وأقبل رأسها وأذهب
سألني والدي عنها بعد أن أخبرته ، فرديت عليه بأن لا شيء مهم ..
أفعل هذا وعمري الآن 19 سنة ، أي أني أصبحت رجلا ولكني لا أحس بهذا ، أحس بأنه يفترض من والدي - الذي لايزال في مضافته -أن يلبسني
حجابا ، ويجعلني انزوي في غرفتي ، أحس بأنني عار عليه .
أراد والدي أن أنضم إلى إحدى الجامعات ، ورفضت فأنا فاشل جدا في الابتعاد عن صدر أمي الحنون .
أصبحت أحب الأغاني الحزينة ، والألحان الباكية . إحساسي مرهف فهو احساس فنان فأنا أرسم وأنظم الشعر وكل هذا بسرية ولا يعلم عنها أحد غير
جدران غرفتي وأنا .
أقنعت والدي بأن يصمم نظاما لعزل أصوات الغرفة كي أصرخ ، وأنوح ، وانتحب دون أن يشعر أحد .
لا زلت تحت التهديد من أولئك السفلة ، ولكني لا أريد منهم إلا أن يبتعدوا عني ، فأنا أصبحت مريضا في نفسي ، مقتولا فيها ، لا حياة في قلبي .
أكره كل الناس ، أريد أن يمر الناس بمعاناتي ... أريد أن أهين المجتمع الذي أهانني ...
أصبحت حاقدا على كل شاب لديه أصدقاء يذهب معهم ، و يستمتع بأوقاته بينهم .
أصبحت حاقدا على كل ولد ينعم بالأمان ، وينتظر دوره ليصبح رجلا.
أصبحت حاقدا على كل طفل حظي بدلال من والديه . (باختصار حاقد على المجتمع ) .
واكتبها بخط أحمر عريض...
أكثير علي أن أعيش بقليل من الكرامة؟!
فقط أريد من الآباء أن يعرفوا ماذا يحدث لأبنائه من ورائه ..
أريدهم أن ينتبهوا لأبنائهم ، فقد انتشرت النفوس المريضة ، ونحن نكذب على أنفسنا بالقيم الكاذبة والأخلاق الإسلامية التي تخلينا عنها ..
أرجوك ياعبدالعزيز انشر قصتي فأنا أخاف على أعراض الناس ، وإن كنت حاقدا عليهم ، فاعلم أن حقدي سيظل دفينا ، ولكن غيري سينشر حقده علنا
وجهارا نهارا
قالها ، ونهض سألته : إلى أين ؟ فقال : سأذهب لأصرخ في غرفتي ، فقد امتلأ الإناء ، وإن فاض وأنت بين يدي ، فستسمع كلاما لايسرك وأنا في بيتك .
بكى وبكيت ، وقلت له : ألن تفكر في مصيرك ؟ في آخرتك ؟ في والديك ؟ فرد علي قائلا : ( الضرب في الميت حرام ) ولم يعقب ...
هنيئا لك أيها المجتمع بالكثير من أمثال رامي ، قليلون هم الذين نعرفهم ، وكثيرون لا نعلم من أحوالهم شيئا...
أصبح رامي ضمن النسب التالية :
75 % ممن تعرض لاغتصاب لديه قابلية أكبر لاكمال طريقه ، إما أن يصبح جنسا ثالثا ، أو مغتصبا جديدا لكي ينتقم ...
25 % يبكون أنفسهم في صمت وهم ولله الحمد ابتعدوا عن ذلك العالم الأسود .
50 % ممن اغتصبوني تعرضوا للاغتصاب في مثل عمري حسب ماأخبرني كل واحد عن صاحبه
(قالها رامي)
(أبناؤكم أمانة في أعناقكم )
انتشر الشذوذ ، وانتشرت المثلية بشكل مخيف ، ونحن نكذب على أنفسنا بأخلاق الإسلام التي لانعلم منها إلا مايبقينا مجتمعين في بيت واحد ..
إلى كل شاب تعرض للاغتصاب ويظن أنها نهاية العالم .. وأنه أصبح قذرا وأنه عار ..لا . لن أدعك تفعل هذا بنفسك ، فأنا لا أريد لك أ
ن تستمر في هذا .. بل أريدك أن تقلب اللعبة إلى ملعبك .. أريدك أن تستفيد من أخطائك وتصلحها ، لازال هناك متسع من الوقت لفعل ذلك ..
أهدي كل وحش من أولئك الوحوش كلمات بليغة قالها علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهي تحكي مافي صدري من حزن لرامي وغيره ،
يقول رضي الله عنه :
((يا أشباه الرجال ولا رجال ، حلوم الأطفال ، وعقول ربات الحجال ، لوددت أني لم أركم
ولم أعرفكم ، معرفة والله جرّت ندما ، وأعقبت سدما ـ، - قاتلكم الله -
لقد ملأتم قلبي قيحا ، وشحنتم صدري غيظا ، وجرّعتموني نُغب التهمام أنفاسا..))