المصدر: جريدة الشرق القطريه
اتفاق الدوحة أثبت أن التدخل الأمريكي هش وأكد قدرة العرب على حل مشاكلهم

القاهرة - نشوى فكرى :
نجاح قطر فى التوصل لاتفاق لتسوية الأزمة فى لبنان وتوقيع اتفاق مصالحة بين مختلف الفصائل اللبنانية، أكسب الجامعة العربية ثقلا وعمقا خاصة أنها على مدار شهور عديدة لم تستطع التوصل لمثل هذا الاتفاق، ورغم ذلك فإن الدور القطرى ليس منفصلا عن دور الجامعة العربية، وانما هو امتداد لها ويدعم هذا الدور وعلى حد تعبير صحيفة واشنطن بوست الامريكية فإن الدور القطرى اكسب الجامعة العربية ثقلا وعمقا جديدا يجعلها اكثر تصميما على حل الصراعات العربية المشتعلة مستعينة في ذلك بالدعم القطري غير المحدود الذى يتبنى سياسة محددة لتسوية الأزمات العربية ولم شمل العرب تلك السياسة التى أعادت الروح للجامعة التى كان يريد البعض قبل سنوات اعلان وفاتها بل واعادة الروح إلى الشارع العربي كله.
وقال الدكتور السعيد ابراهيم البدوى الاستاذ بمعهد الدراسات الإفريقية، إن قطر مشكورة على المبادرة وتدخلها الإيجابي فى حل الازمة اللبنانية، مشيرا إلى أن قطر دولة صغيرة فى المساحة ولكنها اثبتت دورها الكبير اقليميا، فهى ليس لها اى مصالح داخل لبنان، وأكد ان نجاح دور الوساطة هو بداية طيبة ومؤشر جيد على روح التعاون والتماسك العربى ونجاح الجامعة العربية فى حل المشكلات التى تواجهها، واعرب عن أمله في تعميق التعاون والتداخل بين الدول العربية لإنهاء كافة الصراعات مثل المشكلة الفلسطينية وصراع " حماس - فتح ".
ويرى السفير نبيل بدر رئيس الدائرة الثقافية فى وزارة الخارجية المصرية، انه ينبغى النظر الى موضوع الوساطة ككل، فاتخاذ قرارات تتعلق بالوضع فى لبنان تتبعها زيارات عديدة لأمين عام الجامعة العربية، والمبادرة القطرية يحسب لها انها اتسمت بالشجاعة والجرأة والأقدام رغم انها خطوة لم تكن نتائجها مضمونة، خصوصا ما ظهر من اطراف الازمة اللبنانية من صعوبات،وأعرب السفير نبيل بدر عن تقديره للذكاء السياسى للقيادة القطرية، موضحا أنه عندما يكون الطرف الوسيط متمتعا بالصدق والحيادية يكون دوره لحل الأزمة مهما وفعالا وله نتائج إيجابية ومثمرة.