الأخوة الزوار
الكرام في حالة التسجيل تأكد من وضع بريدك الالكتروني بشكل صحيح لتفعيل عضويتك
عضويتك غير مفعلة حتي الأن لقد تم إرسال رابط التفعيل لك
بالبريد الإلكتروني اذا كنت تستخدم بريد الهوتميل تأكد من عدم وجود الرساله في ملف
الجنك ميل
لطلب إرسال الرابط مرة أخري إضغط
هنـا
للتفعيل يدويا إضغط هنـا
وقم بإدخال البيانات التي أرسلت لك
إذا كنت تواجهة مشكلة في التفعيل إضغط
هنـا
وقم بكتابة رسالة للأدارة للنظر في طلبك
عون "يهنىء" اللبنانيين بعد سيطرة حزب الله على بيروت "السنية"
المعارضة تعلن استمرار حصار العاصمة اللبنانية حتى إيجاد حل للأزمة
بيروت- وكالات
أعلنت المعارضة اللبنانية بقيادة حزب الله وحركة أمل استمرار حصار بيروت حتى ايجاد تسوية للأزمة التي اندلعت على خلفية اعتبار الحكومة اللبنانية شبكة اتصالات حزب الله غير شرعية وتنحية ضابط أمن مطار بيروت الدولي، وذلك وفقا لما ذكرت وكالة "رويترز" الجمعة 9-5-2008.
وقد اندلعت أعمال عنف خلال اليومين الماضيين بين أنصار المعارضة والموالاة أدت إلى سيطرة مقاتلي المعارضة على بيروت الغربية ذات الغالبية المسلمة السنية، وقال مصدر أمني طالبا عدم الكشف عن اسمه أن الاشتباكات توقفت "لأن أحدا لم يعد يقف بوجه مقاتلي المعارضة". وأوضح أن قوات الجيش وقوى الأمن انتشرت أيضا في المناطق التي سيطر عليها مسلحو حزب الله وحركة أمل وتسلمت الكثير من المراكز التي كانت تابعة للأكثرية.
وكانت الأوضاع الأمنية تطورت بشكل سريع، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً، وجرح العشرات، في حين توقف مرفأ بيروت عن العمل حتى إشعار آخر.
من جانبه، هنأ النائب المسيحي المعارض ميشال عون الجمعة 9-5-2008 اللبنانيين على "الانتصار"، معتبر أن ما حدث من سيطرة مسلحي حزب الله وحركة أمل على بيروت الغربية هو "انتصار للبنان وانتصار للعودة إلى الدستور".
واعرب عون الذي كان مرشح المعارضة لرئاسة الجمهورية قبل التوافق على قائد الجيش ميشال سليمان عن امله "ان تفتح كل الطرق وان تزال خيم وسط بيروت (اعتصام المعارضة) وخيم السراي (حيث تقيم الحكومة) وان تحل الازمة بشكل كامل".
وعلى ضوء "التصعيد الخطير" الحاصل في لبنان، بدأت السعودية باجلاء رعاياها عن لبنان, على ما ذكرت صحيفة "السفير" الجمعة، ونقلت عن السفير السعودي في بيروت عبد العزيز خوجه تأكيده "إجلاء اكثر من 70 سعوديا تم تأمين وصولهم للاراضي
السورية عن طريق البر".
وميدانيًّا، سيطر المسلحون التابعون لحزب الله وحركة أمل الشيعيتين على كافة أنحاء غرب العاصمة بيروت، في حين اختفى أنصار الأكثرية تقريبا من الشارع.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في أحياء كانت تعتبر معقلا للأكثرية، خصوصا لتيار المستقبل أن إعلام حزب الله وحركة أمل رفعت على الطرقات وعلى أسطح الأبنية في حين انتشر مسلحون تابعون للمعارضة في الشوارع، ومن هذه الأحياء عائشة بكار الظريف الملا، زقاق البلاط وكورنيش المزرعة.
كما شوهد عشرات المسلحين من المعارضة على مقربة من تمثال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في المكان الذي اغتيل فيه في شباط/ فبراير 2005 في حي عين المريسة.
وفي منطقة رأس النبع التي يعيش فيها مزيج من المسلمين الشيعة والسنة وكانت مسرحا لاشتباكات عنيفة في اليومين الماضيين، أكد شهود عيان أن تيار المستقبل أخلى جميع مكاتبه، وقال محمد سويدان أحد سكان الحي "ليلا فرغت كل مكاتب تيار المستقبل وبقي مسلحو حزب الله وأمل على طرف الشارع، رغم ذلك فالحركة معدومة تماما والناس ما زالت تختبئ في الطوابق السفلية".
وفي منطقة الحمراء شوهدت عناصر مسلحة من حزب الله على شرفة مكتب لتيار المستقبل، أما في فردان، فنصب المسلحون حواجز وأخذوا يدققون في هوية سائقي السيارات القليلة التي تحاول العبور.
ولوحظ أن الاشتباكات توقفت تقريبا ويسجل إطلاق نار متقطع في بعض المناطق، أفاد شهود أنه أحيانا رصاص ابتهاج من قبل أنصار المعارضة.
اضطرت جميع الوسائل الإعلامية التي يملكها زعيم تيار المستقبل سعد الدين الحريري، وتشمل 3 محطات فضائية وصحيفة وإذاعة، للتوقف عن البث بشكل قسري، بعدما تعرضت مقارها لتطويق وهجوم ناري من قبل المسلحين الذين هددوا باقتحامها في حال عدم توقف البث.
ونشر الجيش اللبناني عناصره في محيط تلفزيون المستقبل، التي تبث أرضيا وفضائيا، من بيروت الغربية، بينما أوقفت إذاعة الشرق التابعة لتيار المستقبل بثها.
أما صحيفة المستقبل، الواقعة في منطقة الرملة البيضاء عند مدخل بيروت الجنوبي، فتعرضت للهجوم من قبل مسلحين تابعين لحزب الله وحركة أمل مزودين بأسلحة متوسطة وخفيفة وأطلقوا وابلا من القذائف على المبنى الذي كان الصحفيون بداخله، ما أدى إلى احتراق الطابق الرابع، وفق ما نقل مراسل "العربية" الفضائية التي عرضت مشاهد الدمار الذي تعرض له المبنى، وتدخل الجيش لإبعاد المهاجمين، دون وقوع خسائر بشرية.
اعتبرت ما يحدث محاولة لـ"إيصال إيران إلى البحر المتوسط"
قوى الأكثرية تناشد العرب والعالم إنقاذ لبنان من "الانقلاب المسلح"
إحدى صور الرئيس السوري التي لصقها مسلحو المعارضة في شوارع بيروت
بيروت- وكالات
ناشدت قوى 14 آذار التي تمثلها الأكثرية النيابية الجمعة 9-5-2008 الدول العربية والمجتمع الدولي مساندة لبنان الذي تعرض "لانقلاب مسلح دموي".. نفذه حزب الله بهدف "إعادة سوريا إلى لبنان وإيصال إيران إلى البحر المتوسط".
وقالت هذه القوى -في بيان تلاه رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع- إثر اجتماع طارئ لقياداتها أعقب سيطرة قوى المعارضة على القسم الغربي من بيروت "المجتمع الدولي لا يمكن أن يقف متفرجا، ومن واجبه خصوصا ممارسة الضغط على بلد مجاور (سوريا)؛ لمنع تمرير السلاح، وكذلك دعم الحكومة الشرعية".
ودعت الأكثرية البرلمانية قيادة الجيش "إلى الاطلاع بالواجبات الأساسية للمؤسسة العسكرية في حماية أرواح المواطنين والمحافظة على الأملاك العامة والخاصة؛ حقنا للدماء ولوضع حد لحالة الانفلات والعنف".
وأضاف بيان الأكثرية "نجدد وقوفنا الكامل بكل قوانا خلف الحكومة، ونطالبها عند هذا المفترق المصيري بالثبات على الموقف الاستقلالي". كما أدانت "استهداف الوسائل الإعلامية" في إشارة إلى إغلاق تيار المستقبل كل وسائلة الإعلامية بسبب تلقيه تهديدات من حزب الله باعتباره "استكمالا للعملية الانقلابية" التي ينفذها.
من جانبه، نفى رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط -في موقف له عصر اليوم الجمعة- أي توجه لاستقالة الحكومة اللبنانية، مشيرا إلى أن المطروح اليوم هو تراجع الحكومة عن قراراتها.
وتساءل جنبلاط عما إذا كانت "قرارات إدارية للحكومة تستحق حرق بيروت وحرق مؤسسات المستقبل"، مشيرا إلى أن حديث الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله عن وجود نية لاستدراج الجيش إلى صراع مع المقاومة "غير صحيح".
وكشف جنبلاط أنه يجري مفاوضات مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري من أجل التوصل إلى حل للأزمة الراهنة، مشيرا إلى أن الحل يكمن في الموافقة على المبادرة التي طرحها رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، واعتبر جنبلاط أن حزب الله، ومن خلال تحركاته الأخيرة "يطبق نظرية الحزب الشمولي"، مشددا على أنه لا أحد يريد مد يده إلى سلاح المقاومة.
عواصم - وكالات:
"الحرب بدأت وقد أعذر مَن انذر والا فعودة الحكومة عن قراراتها", بهذه العبارة لخص الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مؤتمره الصحافي الذي عقده, امس, والذي اعلن فيه وضع وعده بأن "كل يد ستمتد الى سلاح المقاومة ستقطع", موضع التنفيذ, فيما طرح زعيم الاكثرية النائب سعد الحريري مبادرة لحل الازمة من أربعة بنود, تشمل وضع قراري الحكومة في عهدة الجيش, وسحب كل مظاهر السلاح, بالاضافة الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية ومن ثم الانتقال الى طاولة حوار برعاية الرئيس المنتخب.
واعتبر نصر الله قرارات الحكومة, بشأن ازالة شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله وإعفاء رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير من مهامه, بمثابة اعلان حرب لمصلحة اميركا واسرائيل, وقال "مَن يطلق النار علينا سنرد باطلاق النار عليه, وسنعتقل مَن يعتقلنا, ونقطع اليد التي ستمتد الى شبكة الاتصالات", التي اعتبرها الجزء الأهم من سلاح المقاومة الذي "سيستعمل في الداخل للدفاع عن السلاح".
ورأى ان شبكة الاتصالات هي خطوة اولى من الحكومة وستليها خطوات اخرى تمس السلاح, واصفا الحكومة ب¯"العصابة المتسلطة على رقاب العباد" والنائب وليد جنبلاط ب¯"اللص والكذاب والقاتل", واشار الى ان المطلوب تحويل مطار بيروت الى قاعدة لل¯"FBI" وال¯"CIA" والموساد, مخوناً كل مَن يقبل تسلم قيادة امن المطار, ومشددا على ان قائد جهاز امنه وفيق شقير لن يترك مهامه تنفيذا لأمر الحكومة.(راجع ص 34 - 35)
وحدد نصر الله شرطين للخروج من الأزمة, يتمثلان بتراجع الحكومة عن قراراتها المتعلقة بالعميد شقير وشبكة الاتصالات, وتلبية دعوة الرئيس نبيه بري الى الحوار من دون شروط, مشددا على ان قرارات الحكومة الاخيرة التي وصفها ب¯"المظلمة", هي التي جرت لبنان الى هذه الاحداث, واعتبر ان الهدف منها هو "تجريد المقاومة من اهم عنصر يحميها كمقدمة لكشفها".
وأعلن ان "السلاح لن يستخدم في الداخل, لا من اجل انقلاب ولا لتغيير سلطة ولا لتحسين موقع, فالسلاح هو للدفاع عن السلاح", معتبرا انه يواجه في السلطة "فريقا تابعا خادما ملتزما بأميركا, وينفذ مشروعا عجزت عنه الولايات المتحدة واسرائيل".
واكد نصر الله "ان قتال من يريد نزع سلاح "حزب الله" لمصلحة عدو, لا يعتبر قتالا في الداخل انما هو قتال على الجبهة", مجددا وعيده بقطع اليد التي تمتد الى سلاح المقاومة, واضاف "من يبدأ معنا حربا, من حقنا أن نواجه بالدفاع عن نفسنا وعن سلاحنا وعن وجودنا, وشبكة السلكي هي الجزء الأهم من سلاح المقاومة, وفي بنت جبيل خطبت وكان (رئيس اللقاء الديمقراطي وليد) جنبلاط حاضرا, وقلت ان اليد التي ستمتد إلى سلاح المقاومة سنقطعها, واليوم هو يوم الوفاء لهذا القرار", وذهب الى حد القول "بعد القرارات المظلمة للحكومة, سندافع عن قراراتنا وشرعية مقاومتنا, وقد أعذر من أنذر".
في المقابل, رأى رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري, أن العنوان الكبير لمؤتمر نصر الله الصحافي كان "أنا الدولة والدولة أنا, وهدر دماء النائب وليد جنبلاط", معتبراً أن "الأكثرية الساحقة من اللبنانيين تعاملت مع مؤتمر السيد نصر الله كجولة جديدة من جولات الرعب".
واكد الحريري, في كلمة وجهها إلى اللبنانيين, مساء امس, أن الفتنة قد اشتعلت, معتبراً أن ما يجري في شوارع بيروت, "ليس ضرباً من ضروب الجنون فحسب بل هو الفتنة بعينها", قارئاً في كلام نصر الله "إعلاناً صريحاً بإفلاس المقاومة, تقوم به جماعات مسلحة تلبس عباءة المقاومة".
ونفى الحريري أن يكون قرار الحكومة اللبنانية بخصوص شبكة اتصالات "حزب الله" مرتبطاً بأمر أميركي, معتبراً أن كل ما يقوم به نصر الله مبني على "سوء تفاهم" كبير, داعياً إياه إلى "فك الحصار عن بيروت وسحب المسلحين من الشوارع".
ودعا الحريري, الامين العام لحزب الله, الى وقفة تاريخية "تنقذ لبنان من الجحيم", مطالبا بإخماد الفتنة على الفور, واضاف "هناك فرحة كبيرة في اسرائيل برؤية بيروت محاصرة".
وعلى وقع المواقف المتناقضة استعرت, امس, المواجهات الامنية في عدد من المناطق, لا سيما بيروت, حيث اعلنت مصادر طبية, ان الاشتباكات المسلحة العنيفة, التي اشتد وطيسها, مساء امس, في العاصمة بين انصار الاكثرية وآخرين من المعارضة, ادت الى سقوط ثلاثة قتلى على الاقل, وعشرة جرحى.
واكد مصدر طبي في مستشفى "اوتيل ديو", ان "قتيلين وجريحا نقلوا الى المستشفى", فيما اعلن مصدر في مستشفى الجامعة الاميركية, ان "قتيلا واربعة جرحى" نقلوا الى المستشفى, موضحا ان القتيل اصيب برصاصة في الرأس.
وفي مستشفى المقاصد, افاد مصدر طبي ان خمسة جرحى نقلوا الى هذا المستشفى الواقع في حي الطريق الجديدة.
وقد أدى تدهور الوضع الامني في بيروت الى اندلاع الاشتباكات التي استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة في مختلف الاحياء المختلطة, حيث سمعت أصوات الطلقات الرشاشة واصوات قذائف "ار بي جي" من مختلف الانحاء, والتي تدل غزارتها على مدى عنف الاشتباكات.
وشملت الاشتباكات مناطق كورنيش المزرعة ومحيطها, ورأس النبع, وزقاق البلاط, وخندق الغميق, اضافة الى محيط دار الفتوى في عائشة بكار والزيدانية, ومحيط عين التينة, فيما افادت مصادر امنية ان الجيش انسحب من بعض مناطق المواجهة.
في موازاة ذلك, توسعت عملية قطع الطرق الرئيسة, ضمن "حرب" اغلاق طرقات بين المعارضة والاكثرية, وقالت مصادر أمنية انه تم إغلاق الطريق الساحلية المؤدية الى جنوب لبنان في بلدة الجية القريبة من مدينة صيدا, وذلك من قبل عناصر ينتمون الى "تيار المستقبل" والحزب "التقدمي الاشتراكي", كما أقفلت كل طرقات البقاعين الاوسط والشرقي بالاطارات المشتعلة والسواتر الترابية, واقدم مناصرو الموالاة على قطع الطريق الدولية بين بيروت ودمشق عند منطقة شتورا, وأيضا عند تقاطع المديرج - حمانا, مشددين على ان هذه الطرقات لن يعاد فتحها حتى فك الحصار عن بيروت, وفتح طريق مطار رفيق الحريري الدولي.
وكانت التطورات الامنية الداخلية محور مواقف عربية ودولية عبرت عن تضامنها مع الحكومة اللبنانية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدفها وتطال امن البلاد, وفي هذا السياق, اعلن مجلس الامن الدولي, مساء امس, دعمه المؤسسات اللبنانية, داعيا الى الهدوء واعادة فتح الطرق في بيروت.
وصرح السفير البريطاني جون سويرز, الذي يتولى رئاسة مجلس الامن خلال هذا الشهر, ان "اعضاء المجلس ابدوا قلقهم العميق حيال المواجهات والتوتر الراهن في لبنان, بما فيها قطع الطرق واغلاق مطار بيروت الدولي", مضيفا ان الاعضاء "شددوا على ضرورة الحفاظ على امن لبنان وسيادته, واعربوا عن دعمهم المؤسسات الدستورية فيه, ويحضون كل الاطراف على التزام الهدوء وضبط النفس, ويدعون الى اعادة فتح كل الطرق".
ودعا مبعوث الأمم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن, الشعب اللبناني إلى "إلغاء المظاهرات وظاهرة إطلاق النار", معتبرا ان "تدريب الميليشيات وتقويتها يشكلان عقبة كبيرة أمام الحكومة اللبنانية".
واشار خلال عرض تقريره حول تطبيق القرار 1559 على مجلس الأمن, إلى ان "حزب الله ما زال لديه قوات عسكرية كبيرة ومؤسسات مستقلة عن الدولة", مؤكدا ان "نشاط هذا الحزب يساهم بتقليص سلطة الدولة", كما لفت الى الدور السلبي الخارجي, الذي ما زال يؤثر على تفاقم الأوضاع, وعلى استمرار التعطيل السياسي القائم.
ووصف لارسن الوضع الراهن ب¯"المأساوي والمحزن", معتبرا ان "لبنان كان منذ فترة أمام منحدر سحيق لكنه الآن بدأ ينهار", وحذر في حديث الى تلفزيون "العربية", من امكان انتقال المواجهات الى دول الجوار, داعيا هذه الدول الى لعب دور ايجابي في لبنان.
من جانبها, طالبت الولايات المتحدة "حزب الله" بأن يتوقف فورا عن "نشر التوتر" في لبنان, وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو, "على حزب الله ان يختار بين ان يكون منظمة ارهابية او حزبا سياسيا, لكن عليه وقف محاولته ان يكون الاثنين معا", كما دعت موسكو جميع الاطراف الى ضبط النفس وتجنب الخطوات التي تؤدي الى تصعيد الوضع المتوتر في لبنان.
عربيا, اعلن المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية, مساء امس, ان مصر وافقت على دعوة لعقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب, لمناقشة الوضع المتدهور في لبنان, فيما قطع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى, زيارته الى واشنطن, وقرر العودة الى القاهرة, للتشاور حول الوضع المتدهور في لبنان.
واعرب موسى في بيان صحافي, عن انزعاجه مما تشهده الساحة اللبنانية من تطورات مؤسفة, مناشدا القيادات اللبنانية إعمال الحكمة واحترام المؤسسات ومصالح الشعب اللبناني الحياتية, والابتعاد عن الصدام او اي خطوات يمكن ان تؤدي الى مزيد من التدهور.
من جانبها, دعت المملكة العربية السعودية, "التيارات التي تقف وراء التصعيد" في لبنان, الى اعادة حساباتها, محذرة من "فتنة عمياء" لن تخدم الا "قوى التطرف الخارجية", وقال مصدر مسؤول في بيان, ان المملكة "تدعو التيارات التي تقف وراء التصعيد, الى ان تعيد حساباتها, وان تدرك ان الزج بلبنان في فتنة عمياء لن يحقق انتصارا لاي طرف سوى قوى التطرف الخارجية", داعية اللبنانيين "بكافة تياراتهم السياسية الاستماع الى صوت الحكمة ولغة العقل, ووضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار".
الى ذلك, رأى الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية, "ان هناك حاجة ماسة الى ازالة الاحتقان السياسي, وكل ما يعكر صفو الامن والحياة فى لبنان", داعيا "جميع الفرقاء اللبنانيين الى ان يتحلوا بضبط النفس, وان يعالجوا الاوضاع بالحكمة والتروي, لضمان امن واستقرار لبنان وتكريس وحدته وسيادته".
الكويتيون في لبنان بخير والسفارة تبدأ إجلاءهم اليوم
بيروت - دمشق - »كونا«:
انعكست الأجواء الامنية المتدهورة في لبنان بشكل سلبي على اوضاع الكويتيين فيه, على الرغم من تأكيد السفارة الكويتية في بيروت ان جميع الرعايا بمن في ذلك الطلبة هم بخير لكن ذلك لم يحل دون اتخاذ السفارة اجراءات لاجلاء المواطنين المتواجدين هناك, حيث كشف النقاب عن خطة لقيام السفارة صباح اليوم بنقل الرعايا الكويتيين الى دمشق بالحافلات تمهيدا لاعادتهم بواسطة طائرات »الكويتية« الى البلاد.
وفي سياق التطمينات على اوضاع الكويتيين, اكد المستشار الثقافي في سفارة دولة الكويت في لبنان يوسف شملان الرومي امس ان جميع الطلبة الكويتيين الدارسين في مختلف الجامعات اللبنانية بخير وهم بعيدون عن اماكن الاحداث الامنية الجارية في بيروت وبعض المناطق, مضيفا ان المكتب الثقافي على اتصال دائم مع جميع الطلبة بالتنسيق مع السفارة.
وطمأن الرومي جميع اولياء الطلبة بأن ابناءهم بخير, وهم حاليا يداومون في جامعاتهم التي هي مفتوحة, ونصح الطلبة بالابتعاد عن الاماكن المشبوهة والشوارع التي فيها مشكلات والبقاء في اماكن سكنهم مع العلم ان نحو 120 طالبا كويتيا يتابعون تحصيلهم الدراسي في مختلف الجامعات اللبنانية.
في موازاة هذه التطمينات نصح القائم بأعمال السفارة المستشار طارق الحمد المواطنين الكويتيين بمغادرة لبنان نظرا للاوضاع الاستثنائية التي تسود الساحة اللبنانية.
وقال الحمد ان السفارة اعدت خطة اجلاء لمواطنيها الراغبين بمغادرة لبنان داعيا جميع الرعايا الكويتيين الى الاتصال بالسفارة.
وكان عدد من المصطافين الكويتيين الذين يمضون اجازات في لبنان قد بدأوا بالمغادرة اعتبارا من اول من امس باتجاه الاراضي السورية بسبب اغلاق مطار بيروت. واعلن مصدر في »الخطوط الكويتية« في سورية ل¯ »كونا« ان المؤسسة على استعداد لتأمين الحجوزات لنحو 50 مصطافا كويتيا للعودة الى البلاد.
وأفاد بعض المصطافين انهم اضطروا الى مغادرة لبنان بسبب استمرار الوضع الامني المتردي والشلل التام للمحال التجارية واغلاق معظم المنافذ المؤدية الى جميع المناطق داخل العاصمة بيروت.
وكانت مؤسسة »الخطوط الكويتية« اعلنت امس عن الغاء رحلاتها الى مطار رفيق الحريري في بيروت بسبب الاوضاع الامنية غير المستقرة. واعلن مدير دائرة العلاقات العامة والاعلام في المؤسسة عادل بورسلي لوكالة »كونا« ان الادارة ستنظر وتتابع عن كثب الاوضاع في بيروت, موضحا انه سيتم استمرار الغاء الرحلات طالما لم تستقر الاوضاع الامنية هناك, وانه فور عودة الامور الى سابق عهدها فسيتم تشغيل الرحلات من والى بيروت.
واوضحت »الكويتية« انه تم ابلاغ مكتبها في دمشق بقبول تذاكر سفر المواطنين الكويتيين الذين سيصلون الى سورية قادمين من لبنان.
في رد سريع على طرح زعيم الاكثرية النائب سعد الحريري, أعلن مصدر معارض, مساء امس, ان مبادرة الحريري لحل الأزمة الحالية "مرفوضة رفضًا قاطعًا, وأي كلام خارج إطار ما عرضه السيد حسن نصر الله هو مرفوض جملةً وتفصيلاً".
واعتبر المصدر, في تصريح الى موقع "لبنان الآن", أن "طرح الحريري لم يعد يماشي المرحلة الراهنة".
وعُلم أن الاتجاه لدى "حزب الله" و"حركة أمل" هو توسيع رقعة سيطرتهما على الوضع الميداني, بانتظار تراجع الحكومة عن قراراتها المتعلقة بالعميد وفيق شقير وشبكة اتصالات "حزب الله".
دعا رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط, مساء امس, الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله للاصغاء الى "عقلاء فارس" أمثال الرئيس السابق محمد خاتمي, مشددا على رفضه الطعن بالجيش اللبناني, وداعيا الى سحب المسلحين من شوارع بيروت, والسماح للجيش بالقيام بمهامه الامنية, ووضع القرارين المتعلقين بشبكة الاتصالات والعميد وفيق شقير في عهدة الجيش.
واكد جنبلاط, في مقابلة مع "المؤسسة اللبنانية للارسال", ان الشيعة ليسوا مسؤولين عما يحصل "فهم مغلوبون على امرهم", ورفض الرد على الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله "احتراما للعمامة التي يرتديها", متسائلا "هل يستحق العميد وفيق شقير ان يحرق نصر الله بيروت", واعتبر ان كلام نصر الله عن كونه رئيس حكومة هو تحريض مذهبي سخيف, مضيفا "وصفوني بالكاذب واللص والقاتل من قبل, وانا لا اريد الاجابة على هؤلاء الاولاد, وهذه هي سمة الاحزاب الشمولية, اما ان تكون تحت امرتهم والا تكون خائناً".
ودعا الى وضع موضوع شبكة الاتصالات في عهدة قائد الجيش العماد ميشال سليمان, مشددا على اهمية الحوار للخروج من الازمة, ولفت الى ضرورة الاتفاق على مفهوم سيادة الدولة ومفهوم "دولة حسن نصر الله".
وطالب جنبلاط مناصري "الحزب التقدمي الاشتراكي", بالدفاع عن أنفسهم في بيوتهم, وعدم النزول الى الشارع, مضيفا "قد يتمكن نصر الله من احتلال بيروت عسكريا ولكن ماذا سيحصل بعد ذلك? وأين الانجاز?".
ولفت الى ان النظام السوري يفاوض اليوم إسرائيل على حساب لبنان واستقراره, وربما في فترة مقبلة "على حساب حسن نصرالله وأتباعه", معربا عن أمله في ان يؤخذ اقتراح زعيم الاكثرية النائب سعد الحريري بعين الاعتبار, مؤكدا "لست مستسلما, لكنني أعلم ما هو ثمن الحكم, ولهذا يجب أن تكون هناك وقفة حكيمة دون التنازل عن الأساسيات".
نصر الله يهدد بقطع الأيدي ويرفض مبادرة الحريري للتفاهم
الرياض، بيروت، واشنطن، نيويورك: واس، حسن عبدالله، أحمد عبدالهادي، الوكالات
دعت المملكة التيارات التي تقف وراء التصعيد لتعيد حساباتها في لبنان، لإدراك أن الزج بلبنان في فتنة عمياء لن يحقق انتصاراً لأي طرف سوى قوى التطرف الخارجية. وصرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية بأنه على ضوء التصعيد الخطير للأوضاع على الساحة اللبنانية، فإن المملكة العربية السعودية تؤيد عقد اجتماع عاجل وطارئ للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية بالقاهرة وذلك لبحث الأزمة اللبنانية وتداعياتها.
وسبق موقف السعودية تصعيد أعلنه أمين عام حزب الله حسن نصر الله الذي زج بسلاح المقاومة في الداخل اللبناني مهدداً بقطع أيدي من يتناول سلاح حزب الله، متهماً الحكومة اللبنانية بإعلان الحرب، مشيراً إلى أن الخروج من الأزمة يتم بإلغاء قرارات الحكومة في إشارة إلى القرارات الأخيرة باعتبار شبكة الاتصالات السلكية الخاصة بحزب الله غير شرعية. واقترح زعيم الأغلبية البرلمانية رئيس تيار المستقبل سعد الحريري على نصر الله حلاً يقضي بوضع قراري الحكومة في عهدة قيادة الجيش.
وقد رفض حزب الله وحركة أمل الشيعيان المبادرة وطلبا تنفيذ شروطهما حتى يوقفا الهجوم على بيروت.
وفور انتهاء نصر الله من مؤتمره الصحفي، اندلعت اشتباكات استخدمت فيها الرشاشات والقذائف الصاروخية بين مسلحين من تيار المستقبل وحزب الله في منطقة بشارة الخوري ورأس النبع وكورنيش المزرعة، وفي محلة الضناوي في قلب بيروت.
وكانت عناصر تابعة للموالاة والمعارضة في مناطق متعددة قد عمدت إلى قطع الطرق، حيث قطع أنصار الموالاة الطريق بين المصنع وشتورة وهي الموصلة إلى سوريا، كما قطع أنصار الموالاة أيضاً طريق بيروت - الجنوب، فيما استمر أنصار المعارضة في قطع طريق المطار.