فــضيـــلة الشــيــخ حـفـظــكــم الله
ظــهــرت بــعض الـقـنــوات الفــضــائــيــة المتــخـصصة فــي
استــضــافــة الـســحــرة والـكـهـــان
الذين يتــولـون الإجــابــة على أسئــلـة الـمتــصـليــن
والســـؤال :
مــا حــكــم مـشـــاهــدة هــذه الــقـنــــوات ؟
ومــــا حــكــم الإتــصــال للــســؤال ، وهـــل هــو كــفــرٌ بـــالله ؟
بـــارك الله فـيــكـم وجــزاكــم عــنـــا خـــيــر الجــــزاء
هــذه والله رزيــة مــن أعــظــم الــرزايـــا
وبــليــة من أطــم البـــلايــا أن تــغــزو هذه القـنــوات
فضــاء المسلميــن وتــدخــل بـيـــوتـهـــم
لتــفـســد إيــمانــهــم وعقــائــدهــم
وجــوابــاً على ســؤالــك أقــول بـلا مـقــدمــات :
مشـــاهدة قنــوات الـسـحــر والشـعــوذة حـــــــرام ،
هــذا إذا كــان لمجــرد التـسـليــة
أما مشـــاهـــدتــهـا للاستــفــادة منها والســؤال والتصــديــق
فهــو كـــفـــر مخــرج من مــلة الإســـــلام ..
نــســأل الله الســلامــة والعـــافــيــــة
وقــد كـتـب جــمع من كــبــار عــلمــاء هــذه البـــلاد :
المـملكـة العــربيـة السعــوديـــة بيـــانــاً كافيـــاً شــافيــاً حــول هذا الأمـــر
أنــقــله بكمـــالــه أهــمـيـــتـــه ..
بــســم الله الــرحمــن الرحـيـــم
الحـمـد لله والصــلاة والســـلام على رســـول الله
وعلى آله وصحبــه ومن اهتــدى بهـداه أما بـعـد :
ما تـبـثـــه هــذه الــقـــنــوات من عـــلم السـحــر والشــعــوذة والكهــانـــة
من أعظــم المنــكــرات ومن أعــظـــم الفــســـاد، وإضــلال النـــاس
وهـــي عـــلوم تـقـــوم على الكـــذب والدجـــل ودعــوى علــم الغــيب
بما يــدعونـــه من النــظـــر في النــجـــوم والطــوالــع كمـــا يقـــولون ،
أو ممــا يتــلقــونه من أصحابـــهم من شيـــاطيــن الــجــــن
وقــد لا تـــكون لهـــم خبـــرة في هذه العلـــوم الشـيــطانيــة
ولكنـــهم يـــدعونــها كـــذبـــاً وزوراً لكــســـب الـــمـال
وهــذه العلــوم لا تـــروج إلا على الجهـــال والمغفــلـيـن وضعـفـــاء الــديـــن
وقـــد ذم الله الـسـحــر والسحـــرة والكّهــــان
كما قـــال الله تـعالى
{وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى }
وقــــال {فَيَتَعـَـلـَّمُــونَ مِنــْهُمَا مَا يُفــَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْـمــَرْءِ وَزَوْجِــهِ وَمَا هُم بِضَـــآرِّيــنَ بِــهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِــإِذْنِ اللّهِ وَيـَـتَعَلَّمُــونَ مَا يَضُـــرُّهُــمْ وَلاَ يَنفَعـُـهــُمْ وَلَقَدْ عَلِمــُواْ لَمَنِ اشْتَـــرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِــرَةِ مِنْ خَــــلاَقٍ }
وقـــال تـــعالى في سحـــرة فــرعــون { قَـــالَ مُــوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحــْرُ إِنَّ اللّهَ سَـيـُـــبْطِـلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِــحُ عَـمَلَ الْمُفْسـِدِيــنَ }
وثــبـت في صحيــح مســـلم أن النـبـــي صلى الله عليه وسلم قـــال : (( من أتى كـــاهنــأً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربـعيــن يــوماً ))
وجـاء في السـنــن (( من أتى كاهنـــاً أو عــرافاً فـــسأله عن شيء فصدقــه بما يقول فقد كــفــر بما أنـــزل على محـمد ))
وســواء ذهــب الســائــل إليهــم ببــدنــه أو أتــصل عليــهم بــواسطة الهــاتــف الحكـــم واحــد
وعلى هذا فـيــجــب الحـــذر من مشــاهــدة هذه البــرامـــج فمشاهدتــها ولو لمجـــرد الفـــرجة حــــرام
وأمــا الاتــــصال على أصحاب هذه البرامــج لســـؤالهــم ففيـه الـــوعيــد المتقـــدم
ويــجــب على أوليــاء أمــور الأســر منعهــم من مشــاهدتــها أو الاتصــال على هــؤلاء السحــرة والمشعــوذيــن
فـقــد قـــال صلى الله عليه وسلم :
(( كلكــم راع وكلكــم مســئــول عن رعيـتــه ))
وقـــال صلى الله عليه وسلم :
(( من رأى منكـم منكــراً فليغيــره بـيــده فــإن لــم يسـتــطع فـبــلســانـــه .. ))
ويـجــب عــلى المـسلميــن التـنــاصــح والحــذر والتـحــذيــر
مـن التــواصــل مــع هذه القـنــوات
التي هــمّ أصـحــابــهـا كـســب الــمـــال ولــو من الحــرام
بل وأكثــرهــم يـقــصــد الـفــســاد والإفــســـاد ..
.. فـنـقـــول حـســـبــنــا الله ونــعــم الــــوكيــل ..
الــمـوقـعــون :
فـضـيـلـة الشـيـــخ / عبـد الرحمـن بن نـاصر البـــراك
فـضـيـلة الشـيــخ / عبــد الله بن عبـد الرحمن الجـبـريــن
فـضيــلـة الشـيــخ / عبــد العزيز بن عبد الله الــراجـحـي
دمــــتــــم فــي حــفــظ الــرحـمـن ورعــايـــتــه ..
تقـــبــلــو منــي ارق تحــيــه ..
اخــتــكــم ..
قمر ها الكون