أعظم النعم التي منً الله تعالى بها علينا: الخلوة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث : احفظ الله يحفظك.(رواه الترمذي وأحمد) وهي أيضا قد تكون أعظم ابتلاءأ ونقمة على حد سواء إن ارتكب العبد ذنوب الخلوات .
يقول الله تعالى : "وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ" (الأنعام، 151)
وذنوب الخلوات كثيرة منها السرقة والزنا والعادة القبيحة.
ومرتكب ذنب الخلوة على أربع أنواع : المنافق، والمرائي ، وقليل الإيمان (وهو من العصاة والفساق من المسلمين)، والصالح الملتزم الذي يبتلى بالغفلة.
فتراه يخشع قلبه لسماع الدروس والمحاضرات وتفيض عينيه بالدمع لسماع القرآن الكريم ولكن ما ان يعود إلى خلوته حتى يبتلى بالغفلة،
ودواء الصالحين في ثلاث :
العلامة الاولى: أن يعرف نقيضها وفضل نقيضها،
قال الله تعالى : "إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ" (الأعراف، 12) ،
العلامة الثانية : الكراهة، أن يكره هذا الذنب ولا يسترسل في التفكير فيه،
العلامة الثالثة : الإباء،أن يأبى ويرفض هذا الذنب، ويغلق الباب دونه بغض بصره أو ذكر الله
تعالى والتعوذ بالله من الشيطان ويذكر فضل خشية الله تعالى :
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ {50/30} وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ
{50/31} هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ {50/32} مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ
مُّنِيبٍ {50/33} ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ {50/34} لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ {50/35}
اللهم أعنا على غض أبصارنا وحفظ فروجنا وأعنا على خشيتك وطاعتك وحسن عبادتك، ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار،
واجعلنا من الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين في الأسحار، اللهم إنا نسألك العفة فأغننا من فضلك يا أرحم الراحمين.
اللهم إنه لا يخفى عليك شيئ في الأرض ولا في السماء، فاستر علينا ولا تفضحنا،
وباعد بيننا وبين ذنوبنا كما باعدت بين المشرق والمغرب إنك أنت التواب. آمين..