روابط تهمك : شات الهنوف | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | طلب كلمة المرور | اضفنا للمفضلة

الأخوة الزوار الكرام في حالة التسجيل تأكد من وضع بريدك الالكتروني بشكل صحيح لتفعيل عضويتك


عضويتك غير مفعلة حتي الأن لقد تم إرسال رابط التفعيل لك بالبريد الإلكتروني اذا كنت تستخدم بريد الهوتميل تأكد من عدم وجود الرساله في ملف الجنك ميل
لطلب إرسال الرابط مرة أخري إضغط هنـا
للتفعيل يدويا إضغط هنـا وقم بإدخال البيانات التي أرسلت لك
إذا كنت تواجهة مشكلة في التفعيل إضغط هنـا وقم بكتابة رسالة للأدارة للنظر في طلبك
أهــلا وســهــلا بـكـم فـي مـنـتـديـات الـهـنـوف مـع تـمـنـيـاتـنـا لـكـم بـقـضـاء أجـمـل الأوقـات وأمـتـعـهـا كـلـمـة الاداره

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: لعبه : اكتب كل شئ الي بالك الحين ....!!1 (آخر رد :فيصل الميموني)       :: .......لعبة الاعترافااااااات..... (آخر رد :فيصل الميموني)       :: .....((2)) لعبة سجن الاعضاء طلع اللي يعز عليك ((2))..... (آخر رد :فيصل الميموني)       :: عرفتي ليه ــــــــآنا طاهر!!! (آخر رد :فيصل الميموني)       :: شاب يحلم بوفاته ويمووووت بعدها بيومين ؟؟؟؟ (آخر رد :فيصل الميموني)       :: اشتـــــــاق..اشتــــــــــــــــاق.. اشتـــــــــــــــــــــاق (آخر رد :فديت حياتي بوجودك)       :: انـ ــكـسآر آقــ ـ ــلام و همـ ــومـ انسـ ــ ـآنـ ...........!!!!!!! (آخر رد :فديت حياتي بوجودك)       :: السمو °•.♥.•° بالنفس ....!!!!! (آخر رد :فديت حياتي بوجودك)       :: ابغى ترحيييييب (آخر رد :فرفوووشه)       :: بطاقة حــب ... اهـ.......ـداء (آخر رد :جليس القمر)      


العودة   منتديات الـهنـوف > منتديات الهنوف الأدبية > الشعر العربي الفصيح
التسجيل اجعل كافة المشاركات مقروءة

الشعر العربي الفصيح كل مايختص بالشعر العربي والشعراء العرب والمخضرمين

.:: 18 قصيدة وعظية ::. ما بين قديمـ و حديث

رد
 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 05-07-2008, 09:55 صباحاُ   رقم المشاركة : 11
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي

تسبيح الله .. قل للطبيب

إبراهيم علي بديوي

رائعة شعريه للشاعر إبراهيم علي بديوي ( سوداني ) سمعتها أو أجزاءً منها مرات كثيرة من كثير من الدعاة يستشهدون بها وسمعت جزءاً طويلاً منها من الشيخ عصام البشير في الثمانينات الميلادية في حدود 1987 وأثناء التحاقي بكلية المعلمين تعرفت على الدكتور الفاضل /محمد حلمي عليوه رحمه الله تعالى فذكرت له هذه القصيدة فقال أن شاعرها هذا هو أستاذي في جامعة الأزهر والقصيدة موجودة لدي في مصر وإن كنت ترغب بها كاملة فسأبعث لأولادي ليرسلوها لي بالبريد وفعلاً وصلتني القصيدة منه رحمه الله تعالى رحمة واسعة ، واليوم أفتش في أوراق لي قديمة فوجدتها وقد تغيرت بعض ملامحها لقدم ورقتها فأحببت أن أشرككم في قراءتها وهي بحق رائعة ، وهي من قصائد التوحيد آمل أن تعجبكم وتحوز رضاكم
أخوكم سهيل التميمي

بك أستجير ومن يجير سواكا *** فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
إني ضعيف أستعين على قوى *** ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
أذنبت ياربي وآذتني ذنوب *** مالها من غافر إلا كا
دنياي غرتني وعفوك غرني *** ماحيلتي في هذه أو ذا كا
لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا *** بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
يا مدرك الأبصار ، والأبصار لا *** تدري له ولكنه إدراكا
أتراك عين والعيون لها مدى *** ما جاوزته ، ولا مدى لمداكا
إن لم تكن عيني تراك فإنني *** في كل شيء أستبين علاكا
يامنبت الأزهار عاطرة الشذا *** هذا الشذا الفواح نفح شذاكا
يامرسل الأطيار تصدح في الربا *** صدحاتها إلهام [. ...]
يامجري الأنهار : ماجريانها *** إلا انفعالة قطرة لنداكا
رباه هأنذا خلصت من الهوى *** واستقبل القلب الخلي هواكا
وتركت أنسي بالحياة ولهوها *** ولقيت كل الأنس في نجواكا
ونسيت حبي واعنزلت أحبتي *** ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
ذقت الهوا مراً ولم أذق الهوى *** يارب حلواً قبل أن أهواكا
أنا كنت ياربي أسير غشاوة *** رانت على قلبي فضل سناكا
واليوم ياربي مسحت غشاوتي *** وبدأت بالقلب البصير أراكا
ياغافر الذنب العظيم وقابلا *** للتوب: قلب تائب ناجاكا
أترده وترد صادق توبتي *** حاشاك ترفض تائبا حاشاك
يارب جئتك نادماً أبكي على *** ما قدمته يداي لا أتباكى
أنا لست أخشى من لقاء جهنم *** وعذابها لكنني أخشاكا
أخشى من العرض الرهيب عليك يا *** ربي وأخشى منك إذ ألقاكا
يارب عدت إلى رحابك تائباً *** مستسلما مستمسكاً بعراكا
مالي وما للأغنياء وأنت يا *** رب الغني ولا يحد غناكا
مالي وما للأقوياء وأنت يا *** ربي ورب الناس ماأقواكا
مالي وأبواب الملوك وأنت من *** خلق الملوك وقسم الأملاكا
إني أويت لكل مأوى في الحياة *** فما رأيت أعز من مأواكا
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة *** فلم تجد منجى سوى منجاكا
وبحثت عن سر السعادة جاهداً *** فوجدت هذا السر في تقواكا
فليرض عني الناس أو فليسخطوا *** أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
أدعوك ياربي لتغفر حوبتي *** وتعينني وتمدني بهداكا
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي *** ماخاب يوما من دعا ورجاكا
يارب هذا العصر ألحد عندما *** سخرت ياربي له دنياكا
علمته من علمك النوويَّ ما *** علمته فإذا به عاداكا
ما كاد يطلق للعلا صاروخه *** حتى أشاح بوجهه وقلاكا
واغتر حتى ظن أن الكون في*** يمنى بني الانسان لا يمناكأ
و ما درى الانسان أن جميع ما *** وصلت إليه يداه من نعماكا؟
أو ما درى الانسان أنك لو أردت *** لظلت الذرات في مخباكا
لو شئت ياربي هوى صاروخه *** أو لو أردت لما أستطاع حراكا
يأيها الانسان مهلا وائتئذ *** واشكر لربك فضل ماأولاكا
واسجد لمولاك القدير فإنما *** مستحدثات العلم من مولاكا
الله مازك دون سائر خلقه *** وبنعمة العقل البصير حباكا
أفإن هداك بعلمه لعجيبة *** تزور عنه وينثني عطفاكا
إن النواة ولكترنات التي *** تجري يراها الله حين يراكا
ماكنت تقوى أن تفتت ذرة *** منهن لولا الله الذي سواكا
كل العجائب صنعة العقل الذي *** هو صنعة الله الذي سواكا
والعقل ليس بمدرك شيئا اذا *** مالله لم يكتب له الإدراكا
لله في الآفاق آيات لعل *** أقلها هو ما إليه هداكا
ولعل ما في النفس من آياته *** عجب عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشحون بأسرار إذا *** حاولت تفسيراً لها أعياكا
قل للطبيب تخطفته يد الردى *** ياشافي الأمراض : من أرداكا؟
قل للمريض نجا وعوفي بعد ما *** عجزت فنون الطب : من عافاكا؟
قل للصحيح يموت لا من علة *** من بالمنايا ياصحيح دهاكا؟
قل للبصير وكان يحذر حفرة ***فهوى بها من ذا الذي أهواكا؟
بل سائل الأعمى خطا بين الزَّحام *** بلا اصطدام : من يقود خطاكا؟
قل للجنين يعيش معزولا بلا *** راع ومرعى : مالذي يرعاكا؟
قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء *** لدى الولادة : مالذي أبكاكا؟
وإذا ترى الثعبان ينفث سمه *** فاسأله : من ذا بالسموم حشاكا؟
وأسأله كيف تعيش ياثعبان أو *** تحيا وهذا السم يملأ فاكا؟
وأسأل بطون النحل كيف تقاطرت ***شهداً وقل للشهد من حلاَّكا؟
بل سائل اللبن المصفى كان بين *** دم وفرث مالذي صفاكا؟
وإذا رأيت الحي يخرج من حنايا *** ميت فاسأله: من أحياكا؟
وإذا ترى ابن السودِ أبيضَ ناصعاً *** فاسأله : مِنْ أين البياضُ أتاكا؟
وإذا ترى ابن البيضِ أسودَ فاحماً *** فاسأله: منْ ذا بالسواد طلاكا؟
قل للنبات يجف بعد تعهد *** ورعاية : من بالجفاف رماكا؟
وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو *** وحده فاسأله : من أرباكا؟
وإذا رأيت البدر يسري ناشرا *** أنواره فاسأله : من أسراكا؟
وأسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبعد *** كلّ شيء مالذي أدناكا؟
قل للمرير من الثمار من الذي *** بالمر من دون الثمار غذاكا؟
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى *** فاسأله : من يانخل شق نواكا؟
وإذا رأيت النار شب لهيبها *** فاسأل لهيب النار: من أوراكا؟
وإذا ترى الجبل الأشم منا طحاً *** قمم السحاب فسله من أرساكا؟
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال *** جرى فسله؟ من الذي أجراكا؟
وإذا رأيت البحر بالملح الأجاج *** طغى فسله: من الذي أطغاكا؟
وإذا رأيت الليل يغشى داجيا *** فاسأله : من ياليل حاك دجاكا؟
وإذا رأيت الصبح يُسفر ضاحياً *** فاسأله: من ياصبح صاغ ضحاكا؟
هذي عجائب طالما أخذت بها *** عيناك وانفتحت بها أذناكا!
والله في كل العجائب ماثل *** إن لم تكن لتراه فهو يراكا؟
يا أيها الإنسان مهلا مالذي *** بالله جل جلاله أغراكا؟
حاذر إذا تغزو الفضاء فربما *** ثآر الفضاء لنفسه فغزاكا؟
اغز الفضاء ولا تكن مستعمراً *** أو مستغلا باغيا سفاكا
إياك ان ترقى بالاستعمار في *** حرم السموات العلا إياكا
إن السموات العلا حرم طهور *** يحرق المستعمر الأفاكا
اغز الفضاء ودع كواكبه سوابح *** إن في تعوبقهن هلاكا!
إن الكواكب سوف يفسد أمرها *** وتسيء عقباها إلى عقباكا
ولسوف تعلم أن في هذا قيام *** الساعة الكبرى هنا وهناكا
أنا لا أثبط من جهود العلم أو *** أنا في طريقك أغرس الأشواكا
لكنني لك ناصح فالعلم إن *** أخطأت في تسخيره أفناكا
سخر نشاط العلم في حقل الرخاء *** يصغ من الذهب النضار ثراكا
سخره يملأ بالسلام وبالتعاون *** عالماً متناحراً سفاكا
وادفع به شر الحياة وسوءها *** وامسح بنعمى نوره بؤساكا
العلم إحياء وإنشاء وليس *** العلم تدميراً ولا إهلاكا
فإذا أردت العلم منحرفاً فما *** أشقى الحياة به وما اشقاكا






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 05-07-2008, 09:56 صباحاُ   رقم المشاركة : 12
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي

تفت فؤادك الأيام فتا

أبي إسحاق الألبيري

تفت فؤادك الأيام فتا * * * وتنحت جسمك الساعات نحتا
وتدعوك المنون دعاء صدق * * * ألا يا صاح أنت أريد أنتا
أراك تحب عرسا ذات خدر * * * أبتَّ طلاقها الأكياس بتا
تنام الدهر ويحك في غطيط * * * بها حتى إذا مت انتبهتا
فكم ذا أنت مخدوع وحت * * * متى لا ترعوي عنها وحتى
أبا بكر دعوتك لو أجبتا * * * إلى ما فيه حظك لو عقلتا
إلى علم تكون به إماما * * * مطاعاً إن نهيت وإن أمرتا
ويجلو ما بعينك من غشاها * * * ويهديك الطرق إذا ضللتا
وتحمل منه في ناديك تاجا * * * ويكسوك الجمال إذا عريتا
ينالك نفعه ما دمت حيا * * * ويبقى ذكره لك إن ذهبتا
هو العضب المهند ليس ينبو * * * تصيب به مقاتل من أردتا
وكنز لا تخاف عليه لصا * * * خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
يزيد بكثرة الإنفاق منه * * * وينقص إن به كفا شددتا
فلو قد ذقت من حلواه طعما * * * لآثرت التعلم واجتهدتا
ولم يشغلك عنه هوى مطاعٌ * * * ولا دنيا بزخرفها فُتنتا
ولا ألهاك عنه أنيق روضٍ * * * ولا دنيا بزينتها كلفتا
فقوت الروح أرواح المعاني * * * وليس بأن طعمت ولا شربتا
فواظبه وخذ بالجد فيه * * * فإن أعطاكه الله انتفعتا
وإن أعطيت فيه طويل باعٍ * * * وقال الناس إنك قد علمتا
فلا تأمن سؤال الله عنه * * * بتوبيخ : علمتَ فما عملتا
فرأس العلم تقوى الله حقا * * * وليس بأن يقال لقد رأستا
وأفضل ثوبك الإحسان لكن * * * نرى ثوب الإساءة قد لبستا
إذا ما لم يفدك العلم خيرا * * * فخير منه أن لو قد جهلتا
وإن ألقاك فهمك في مهاوٍ * * * فليتك ثم ليتك ما فهمتا
ستجني من ثمار العجز جهلا * * * وتصغر في العيون إذا كبرتا
وتُفقد إن جهلت وأنت باق * * * وتوجد إن علمت ولو فُقدتا
وتذكر قولتي لك بعد حين * * * إذا حقا بها يوما عملتا
وإن أهملتها ونبذت نصحا * * * وملت إلى حطام قد جمعتا
فسوف تعض من ندم عليها * * * وما تغني الندامة إن ندمتا
إذا أبصرت صحبك في سماء * * * قد ارتفعوا عليك وقد سفلتا
فراجعها ودع عنك الهوينى * * * فما بالبطء تدرك ما طلبتا
ولا تختَل بمالك والهُ عنه * * * فليس المال إلا ما علمتا
وليس لجاهل في الناس مغن * * * ولو مُلك العراق له تأتا
سينطق عنك علمك في ملاءٍ * * * ويكتب عنك يوما إن كتمتا
وما يغنيك تشييد المباني * * * إذا بالجهل نفسك قد هدمتا
جعلت المال فوق العلم جهلا * * *لعمرك في القضية ما عدلتا
وبينهما بنص الوحي بون * * * ستعلمه إذا طه قرأتا
لئن رفع الغني لواء مال * * * لأنت لواء علمك قد رفعتا
لئن جلس الغني على الحشايا * * * لأنت على الكواكب قد جلستا
وإن ركب الجياد مسومات * * * لأنت مناهج التقوى ركبتا
ومهما افتض أبكار الغواني * * * فكم بكر من الحِكم افتضضتا
وليس يضرك الإقتار شيئا * * * إذا ما أنت ربك قد عرفتا
فماذا عنده لك من جميل * * * إذا بفناء طاعته أنختا
فقابل بالقبول لنصح قولي * * * فإن أعرضت عنه فقد خسرتا
وإن راعيته قولا وفعلا * * * وتاجرت الإله به ربحتا
فليست هذه الدنيا بشيءٍ * * * تسوؤك حقبة وتسر وقتا
وغايتها إذا فكرت فيها * * * كفيئك أو كحلمك إذ حلُمتا
سجنتَ بها وأنت لها محب * * * فكيف تحب ما فيه سجنتا
وتطعمك الطعام وعن قريب* * * ستطعم منك ما فيها طعمتا
وتعرى إن لبست بها ثيابا * * * وتكسى إن ملابسها خلعتا
وتشهد كل يوم دفن خل * * * كأنك لا تراد لما شهدتا
ولم تخلق لتعمرها ولكن * * * لتعبرها فجد لما خلقتا
وإن هدمت فزدها أنت هدما * * * وحصن أمر دينك ما استطعتا
ولا تحزن على ما فات منها * * * إذا ما أنت في أخراك فزتا
فليس بنافع ما نلت منها * * * من الفاني إذا الباقي حرمتا
ولا تضحك مع السفهاء يوما * * * فإنك سوف تبكي إن ضحكتا
ومن لك بالسرور وأنت رهن * * * وما تدري أتُفدى أم غللتا
وسل من ربك التوفيق فيها * * * وأخلص في السؤال إذا سألتا
وناد إذا سجدت له اعترافا * * * بما نادا ذو النون ابن متى
ولازم بابه قرعا عساه * * * سيفتح بابه لك إن قرعتا
وأكثر ذكره في الأرض دأبا * * * لتُذكر في السماء إذا ذكرتا
ولا تقل الصبا فيه امتهال * * * ونكر كم صغير قد دفنتا
وقل يا ناصحي بل أنت أولى * * * بنصحك لو لفعلك قد نظرتا
تقطعني على التفريط لوما * * * وبالتفريط دهرك قد قطعتا
وفي صغري تخوفني المنايا * * * وما تدري بحالك حيث شختا
وكنت مع الصبا أهدى سبيلا * * * فما لك بعد شيبك قد نكثتا
وها أنا لم أخض بحر الخطايا * * * كما قد خضته حتى غرقتا
ولم أشرب حُميا أم دفرٍ * * * وأنت شربتها حتى سكرتا
ولم أنشأ بعصر فيه نفع * * * وأنت نشأت فيه وما انتفعتا
ولم أحلل بواد فيه ظلم * * * وأنت حللت فيه وانتهكتا
لقد صاحبتَ أعلاما كبارا * * * ولم أرك اقتديت بمن صحبتا
وناداك الكتاب فلم تجبه * * * ونبهك المشيب فما انتبهتا
ويقبح بالفتى فعل التصابي * * * وأقبح منه شيخ قد تفتا
ونفسك ذم لا تذمم سواها * * * لعيب فهي أجدر من ذممتا
وأنت أحق بالتفنيد من * * * ولو كنت اللبيب لما نطقتا
ولو بكت الدما عيناك خوفا * * * لذنبك لم أقل لك قد أمنتا
ومن لك بالأمان وأنت عبد * * * أُمرت فما ائتمرت ولا أطعتا
ثقلت من الذنوب ولست تخشى * * * لجهلك أن تخف إذا وزنتا
وتشفق للمصر على المعاصي * * * وترحمه ونفسك ما رحمتا
رجعت القهقرى وخبطت عشوى * * * لعمرك لو وصلت لما رجعتا
ولو وافيت ربك دون ذنب * * * ونوقشت الحساب إذاً هلكتا
ولم يظلمك في عمل ولكن * * * عسير أن تقوم بما حملتا
ولو قد جئت يوم الحشر فردا * * * وأبصرت المنازل فيه شتى
لأعظمت الندامة فيه لهفا * * * على ما في حيتك قد أضعتا
تفر من الهجير وتتقيه * * * فهلا من جهنم قد فررتا
ولست تطيق أهونها عذابا * * * ولو كنت الحديد به لذبتا
ولا تنكر فإن الأمر جد * * * وليس كما حسبت ولا ظننتا
أبا بكر كشفت أقل عيبي * * * وأكثره ومعظمه سترتا
فقل ما شئت في من المخازي * * * وضاعفها فإنك قد صدقتا
ومهما عبتني فلفرط علمي * * * بباطنه كأنك قد مدحتا
فلا ترض المعايب فهو عار * * * عظيم يورث المحبوب مقتا
وتهوي بالوجيه من الثريا * * * ويبدله مكان الفوق تحتا
كما الطاعات تبلك الدراري * * * وتجعلك القريب وإن بعدتا
وتنشر عنك في الدنيا جميلا * * * وتلقى البر فيها حيث شئتا
وتمشي في مناكبها عزيزا * * * وتجني الحمد فيما قد غرستا
وأنت ان لم تُعرف بعيبٍ* * * ولا دنست ثوبك مذ نشأتا
ولا سابقت في ميدان زورٍ * * * ولا أوضعتَ فيه ولا خببتا
فإن لم تنأ عنه نشبت فيه * * * ومن لك بالخلاص إذا نشبتا
تدنس ما تطهر منك حتى * * * كأنك قبل ذلك ما طهرتا
وصرت أسير ذنبك في وثاق * * * وكيف لك الفكاك وقد أُسرتا
فخف أبناء جنسك واخش منهم * * * كما تخشى الضراغم والسبنتا
السَّبَنتَا : النمر
وخالطهم وزايلهم حِذارا * * * وكن كالسامري إذا لُمستا
وإن جهلوا عليك فقل سلام * * * لعلك سوف تسلم إن فعلتا
ومن لك بالسلامة في زمان * * * تنال العصم إلا إن عصمتا
ولا تلبث بحي فيه ضيمٌ * * * يميت القلب إلا إن كُبلتا
وغرب فالتغرب فيه خير * * *وشرق إن بريقك قد شرقتا
فليس الزهد في الدنيا خمولا * * * لأنت بها الأمير إذا زهدتا
ولو فوق الأمير تكون فيها * * * سموا وارتفاعا كنت أنتا
فإن فارقتها وخرجت منها * * * إلى دار السلام فقد سلمتا
وإن أكرمتها ونظرت فيها * * * لإكرام فنفسك قد أهنتا
جمعتُ لك النصائح فامتثلها * * * حياتك فهي أفضل ما امتثلتا
وطولتُ العتاب وزدت فيه * * * لأنك في البطالة قد أطلتا
ولا يغررك تقصيري وسهوي * * * وخذ بوصيتي لك إن رشدتا
وقد أردفتها تسعا حسانا * * * وكانت قبل ذا مائة وستا
وصلى على تمام الرسل ربي * * * وعترته الكريمة ما ذكرتا






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 05-07-2008, 09:57 صباحاُ   رقم المشاركة : 13
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي

خـَـلِّ إدّكـَارَ الأربـُع

أبي إسحاق الألبيري


خـَـلِّ إدّكـَارَ الأربـُع ِ .. وَالمَـعْـهَـدِ المُرتـَبـَع ِ 1
وَالظـّاعِـن ِ المُـــوَدِّع ِ .. وَعَــدِّ عَــنـهُ وَدَع ِ 2

وَانـدُبْ زَمَـانـًا سَلـَفـَا .. سَوّدتَ فِـيـهِ الصُّحُـفـا
وَلمْ تـزلْ مُـعـتـَكِـفـا .. عَلى القبيــح ِالشنـِـع ِ

كـَم لـيلـَةِ أوْدَعـتــَها .. مَـآثِمـًا أبْـدَعـتـَها
لِـشهـوَة أطـَعْـتـَها .. في مَـرقـَد ومَضـجَـع ِ

وَكم خُطـًى حَـثـثـتـَهَـا .. في خزيَـةِ أحْدَثـتها
وَتـوبـَةِ نـَكـثـتـهَـا .. لِمَلـعَـبِ وَمَــرتــَع ِ

وَكَـم تـَجَـرّأتَ عَـلى .. رَبّ السمَـاوَاتِ العُـلى
وَلـَـم تـُراقِــبْـهُ وَلا .. صَدَقـتَ في مَا تـدّعِـي

وَكـَم غـَمَـصْتَ بـِـرّهُ .. وَكـَم أمِـنـتَ مَـكـرَه ُ 3
وَكـم نـَبَـذتَ أمْـرَهُ .. نـَبـْـذَ الحِـذ َا المُـرقــَّع ِ

وَكَم رَكَضتَ في اللـَّعِـب .. وَ فُهْـتَ عَمْـدًا بـالكذب
وَلـَم تـُراع ِ مَـا يَـجِـبْ .. مِـن عهـدهِ المُـتـّبـَع ِ 4

فـَالـْـبَـس شِعَـار النـَّدَم .. واسكـُبْ شـآبيبَ الـدّم ِ 5
قـَبـلَ زَوَال ِ القـَـدَم ِ .. وَقـَـبْـلَ سُوء المَـصْـرَع ِ

وَاخضَعْ خـُضُوعَ المُعـترِف .. وَلـُـذ مَلاذَ المُقـتـَرِفِ 6
واعْـص ِ هـَوَاك وانحَـرِف .. عَـنهُ انحِـرافَ المُـقـلِع ِ 7

إلامَ تسْهُــو وَتــَني .. وَمُـعـظـَمُ العـُمْـر ِ فـَنِـي
في مَا يَضُـرّ المُقـتـَـني .. وَلـَستَ بـِالمُــرتـَـدِع ِ

أمَا تـَرَى الشـّيبَ وَخـَط .. وَخـَطّ ّ في الرّأسِ خـِطـَط
وَمَن يَـلـُح وَخـْط ُ الشَمَـط .. بـِفـَـوْدِهِ فـَقـَد نـُعِـي 8

وَيْحَكِ يَا نـَفـس ِ احرِصي .. عَـلى ارتيـَادِ المَخلـَص ِ
وطـَاوِعِـي وأخـلِصي .. واستـَمِـعي النـُّصْـحَ وَعـي

واعـتـَبـِـري بمَـن مَضَى .. مِـن القـُرُون ِ وانـقـَـضَى
واخـْشَي مُـفـاجَـاةَ القـَضَـا .. وحَاذري أن تـُخـدَعِـي

وانتـَهـِجـِي سُبْـلَ الهُــدَى .. وادّكِـري وَشْـكَ الرّدَى
وَأنّ مَـثـوَاكِ غـَدَا .. في قـَعـْر ِ لحْـدِ بَـلـقـَـع ِ 9

آهــًا لـهُ بَـيتِ البـِلَى .. والمَـنزل القـَـفـرِ الخـَلا
وَمَــوْرِدِ السَـفـرِ الأُ لى .. وَاللاحِـقِ المُـتـّبـِع ِ 10

بيـتٌ يـُرى مِـن أُودِعَــه .. قـَـد ضمَّهُ واستـُودِعَـه
بَعْــدَ الفـَضَـاءِ والسّعَـة .. قـَيـدَ ثــَـلاثِ أذرُع ِ 11

لا فـَـرقَ أنْ يَحـُـلـّــهُ .. دَاهِــيـَـةٌ أوْ أبْــلـَـهُ
أوْ مُـعْـسِـر أوْ مَن لـَـهُ .. مُـلـكٌ كـَمُـلكِ تــُبـّع ِ

وَبعْـدَهُ العَـرضُ الـذِي .. يَحْـوِى الحَيـِـيَّ والبــَذِي 12
والمُبتـذِي والمُحـتــَـذي .. وَمَن رَعَى ومَن رُعِـي 13

فـَيَا مَـفـازَ المُـتــّقِـي .. وَرِبحَ عَـبـْدِ قـَد وُقِـي 14
سُوءَ الحِسَاب المُـوبـِـق ِ .. وَهَــولَ يَـوْم الفـَـزَع ِ ! 15

وَيَـا خَسَـار مَـن بـغـَـى .. ومَـن تعـَدَّى وطـَغـَى
وَشَـبّ نِـيـرَانَ الـوَغَى .. لمَـطعَـم أوْ مَـطـمَــع !ِ 16

يَـا مَـن عَـليْـهِ المُتــّكـل .. قـَد زادَ مَا بـِي مِـن وَجَـل
لِـمَـا اجتـَرحْـتُ مِن زلـَـل .. فِي عُـمْرِي المُضَـيـّع !ِ 17

فـَاغـفِـر لعَـبـدِ مُجـتـَرِم .. وارحَم بُـكـاه المُنسَجِم 18
فـَأنـتَ أولـَى مَـن رَحِـم .. وخـَيـرُ مَـدعُـو دُعِـي



استمع للقصيدة
[المعذرة ... يمكن للأعضاء فقط أن يشاهدوا الروابط. ]
----------------------------
معـاني المفـردات :

1- خلّ إدكار الأربع : اترك تـذكر المنازل . المعهد : الموضع الذي كنت تعهد به شيئـًا . المرتبع : الذي تـقيم فيه زمن الربيع
2- الظاعن المودع : المسافر الذي يودعـك من أحبابك . عـد عنه ودع : تـَنَـحَ عن تـذكار ذلك واتركه
3- غمصت بـره : حقـرت وتنقصت إحسـانه
4- من عهـد المتبـع : من ميثـاق مولاك الذي يجب عليك اتبـاعه
5- شآبيب ، جمع شؤبـوب : الدفـعـة من المطـر تأتي بقـوة وشـدة
6- ملاذ المقـتـرف : كما يلـوذ ويلجـأ مقـتـرف الذنوب المكتسب لهـا
7- المقـلع : الذي يـقـلع عـمـا هـو متـلبس به ممـا يستقبـح
8- يـلح : من لاح يـلوح إذا ظهر ولمع . الوخط : الإختلاط ،والشمط : إختلاط بياض الشيب بسواد الشعر . الفود : معـظم شعر الرأس مما يلي الأذن
9- بـلقع : خـال
10- السفـر الألى : المسافرين المتـقـدمين
11- قيـد ثلاث أذرع : مقـدار ثلاث أذرع
12- العـَرض : وهـو عـرض الناس للحساب في الموقـف
13- المحتـذي : المتبع للمبتـدي الحـاذي حـذوه
14- وقي : كفـي
15- الموبـق : المـوقـع في الهـلاك
16- شب : أوقـد وألهـب
17- اجترحت : اكتسبت
18- مجترم أي حامل للجُـرم أي الذنب

المصـدر : كتاب مقامات الحريري - المقـامة البَـصْـريّـة ؛ ص : 442
القصيـدة - ص : 450 - 453 -- إصـدار : دار صـادر - بيروت
الإلـقــاء : مشاري راشـد العـفـاسي
مـوقـع القاريء مشاري راشد :
[المعذرة ... يمكن للأعضاء فقط أن يشاهدوا الروابط. ]أختكم شـروق
اللهم إنـّـا نسألكَ حُـسن الخاتمـة







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 05-07-2008, 09:57 صباحاُ   رقم المشاركة : 14
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي

وهـــــــج التـوبـــــــة

صالح علي العمري

لماذا تابت هذه المرأة وكيف تابت قصة عجيبة أقرأ وكفكف دموعك وتعرف عليها

جاءت إليه و نار الجوف تستعرُ *** و دمعة العين لا تنفكّ تنهمرُ
جاءت إليه تجرّ الهمّ مخبتةً *** كأنها أشعث أضنى به السفرُ
فراشها السهد ، و الأحزان كسوتها *** و البؤس يعصر قلبا كاد ينفطرُ
جاءت إليه و موج الغمّ ملتطمٌ *** والنفس لهفى ، وحبل السعد منبترُ
جاءت إلى الرحمة المسداة في لهفٍ *** في ساحة ا لأمن.. لا ذلٌ ولا خطرُ
الحدُّ يُدرءُ . . و الأحكام عادلةٌ *** والذنب مغتفرٌ ، و العرض مختفرُ
تقدمت و الضمير الحيُّ يشحذها *** لجنّةٍ نحوها الأرواح تبتدرُ
واستجمعت تفضح الأسرار في أسفٍ *** لعلّها في مقام العرض تستترُ
وهج الفضيحة أمرٌ يستهان به *** فحرقة الجوف لا تبقي و لاتذرُ
فأقبلت و رسول الله في حِلَقٍ *** من صحبه و فؤاد الدهر مفتخرُ
كأنه الشمسُ . . أو كالبدر مزدهرا *** أستغفر الله.. ماذا الشمس و القمرُ؟!
فأفصحت – يالهول الخطب- وانفجرت *** و طالما هدّها الإطراق و الفكرُ
قالت له : يا رسول الله معذرةً *** ينوء ظهري بذنبٍ كيف يُغتفرُ!!
فجال عنها و أغضى عن مقالتها *** و للتمعّر في تقطيبه أثرُ
واسترسلت يا أجلّ الخلق قاطبةً *** يا أرحم الناس طُرّا: غرّني الغررُ
فجال عنها و أغضى عن مقالتها *** رحمى..وللعفو في إعراضه صورُ
قالت وللصدق في إقرارها شجنٌ *** والصمت يطبق والأحداث تُختصرُ
أصبت حدّاً فطهّر مهجةً فنيت *** وشاهدي في الحشا، إن كُذب الخبرُ
دعني أجود بنفس لا قرار لها *** فالنفس مذ ذاك لا تنفك يحتظرُ
حرارة الذنب في الوجدان لاعجةٌ *** إني إلى الله جئت اليوم أعتذرُ
فقال عودي.. وكوني للجنين تُقى *** فللجنين حقوقٌ مالها وزرُ
فاسترجعت وانثنت شعثاء شاردةً *** فهل لها فوق نار الوزر مُصطبرُ؟!
ما أودعت سجن سجّانٍ و كافلها *** تقوى الإله . . فلا سوطٌ و لا أَسرُ
تغصّ في كل ليل حالك قلقا *** و عندها سامراها : الهمُّ و السهرُ!!
واغتالها غائل الإشفاق من سقرٍ *** سبحان ربي. . وما أدراك ما سقرُ!!
لم تنتظر قرّة ً للعين أو سندا *** و إنما هو حتف الروح تنتظرُ
لكل ميلاد أنثى فرحةٌ و رضا *** و ما لميلادها سعدٌ و لا بِشَرُ!!
حتى إذا حان حينٌ و انقضى أجلٌ *** و قد تقرح منها الخدّ والبصرُ
حلّ المخاض فهاجت كلّ هائجةٍ *** مثل الأسير انتشى و القيدُ ينكسرُ
طوت عليه لفاف البين وانطلقت *** فروحها للقاء الطهر تستعرُ
أمٌّ تغشّى حياض الموت مشفقةً *** إذا اعترى المذنبين الأمن والخدرُ
و أقبلت .. يارسول الله : ذا أجلي *** طال العناء و كسري ليس ينجبرُ
فقال قولة إشفاقٍ و مرحمةٍ *** و القلب منكسرٌ ، و الدمع ينهمرُ
غذّي الوليد إلى سنّ الفطام فقد *** جرت له بالحقوق الآيُ و السورُ
فاسترجعت ، ولها آهات محتسبٍ *** بمهجةٍ غيّرت و جدانها الغِيَرُ
ومرّ عامٌ .. وفي إصرارها جلدٌ.. *** ومرّ عامٌ .. فلا ضعفٌ و لا خورُ
الله أكبر . . والأذكار سلوتها *** والبرّ يشهدُ و الإخبات و السحرُ
حتى إذا ما انقضت أيام محنتها *** تكاد لولا عرى الإيمان تنتحرُ
جاءت به ورغيف الخبز في يده *** وليس يعلم ما الدنيا و ما القدرُ !!
وليس يدرك ما تفشيه لقمته *** و الشمل عمّا قريبٍ سوف ينتثرُ
يلهو.. و لم تبلغ الأحداث مسمعه *** جهلاً. . وعن مثله يُستكتم الخبرُ
قالت: فديت رسول الله ذا أجلي *** قد ملّني الصبر،والعقبى لمن صبروا
فقال: من يكفل المولود من سعةٍ *** أنا الرفيق له.. يا سعد من ظفروا!!
فاستله صاحب الأنصار في فرحٍ *** وحاز أفضل فوزٍ حازه بشرُ
كأنما الروح من وجدانها انتسلت *** يا للأمومة . . و الآهات تنفجرُ
وكفكفت دمعةً حرّى مودِّعةً *** و للأسى صورةٌ من خلفها صورُ
حتى إذا ما انطوى عن ظهرها ألقٌ *** واستسلمت لقضاء زفّه القدرُ
شدوّا عليها رداء الستر واحتُفرت *** الله أكبر. . ماذا ضمّت الحفرُ
الحكم لله فردٍ لا شريك له *** ما أنزل الله . . لا ما أحدث البشرُ
وفي الحدود نقاء النفس من لممٍ *** وفي الحدود حياة الناس فاعتبروا..
وشذّرتها شظى الأحجار فالتجأت *** و في تألمها عتقٌ و مطّهرُ..
فالعين مسملةٌ .. و الخدّ منهشم *** و الشعر في جندل الأحداث منتثرُ
لو أن للصخر قلبا لانشوى ألما *** و قد ينوء بأثقال الأسى الحجرُ
أو أن للطفل عين -والدماء سدى- *** ماذا عسى أن يقول الطفل يا بشرُ؟!
هناك- والجسد الذاوي يفوح شذى- *** لم يبق إلاّ جمال الطهر والظفرُ
واستبشرت بعبير التوب واغتسلت *** كما ينقي صلاد الصخرة المطر
وقال فيها رسول الخير قولته: *** تابت و توبتها للناس معتبر
لو وزّعت بين أهل النخل قاطبةً *** كانت لهم دون بأس الله مُدّثر
قام النبي وصفّ الصحب في أثرٍ *** فيهم أبو بكرٍ الصدّيق و العمرُ
صلى وصلّوا وضجوا بالدعاء لها *** و دعوة المصطفى للعبد مُدّخر
في ذمة الله يا من فاح مرقدها *** عطرا، وطبتِ وطاب القبر و المدر
بيّنتِ حكما، و كنتِ للتقى مثلاً *** وفاز بالصحبة الغراء مبتدر
سارت إلى جنة الفردوس فابتسمت *** لها الربى و النعيم الخالد النَضِر
وجنّة الخلد تجلو كل بائسةٍ *** يحلو إليها الضنى والجوع والسهر
إن غرّها طائف الشيطان في زمنٍ *** فلم تزل بعدها تعلو و تنتصر
هناك قصة توبٍ تزدهي مثلا *** للتائبين و فيها البرّ و العبر ..
في كل لفتة حزنٍ نور موعظةٍ *** أليس في سيرة الأصحاب مُدّكر
و رب ذنبٍ دعا لله صاحبه *** إن أخلص العزم أو إن صحّت الفطر
يا من يصرّ على الآثام في صلفٍ *** و الموت خلف جدار الغيب مستتر
الله يفرح إن تاب المسيء ..ألا *** قوموا إلى الله و استعفوه و ابتدروا
لا تأمن العمر والأيام راكضةٌ *** وقد يجيء بما لم تحذر القدر!!
في الدهر زجرٌ وفي الأحداث موعظةٌ *** فما لقلبي المعنّى ليس ينزجر؟!
كم غرّ إبليس والأهواءُ من نفرٍ!! *** وأعظم الذنبِ أنّ الذنبَ يُحتقرُ..

رضي الله عنها وأرضاها فقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلّم
( لقد تابت توبةً لو تابها أهل المدينة لقُبل منهم)
صحيح الجامع للألباني







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 05-07-2008, 09:57 صباحاُ   رقم المشاركة : 15
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي

الله ضـيـعنا لـمَّـا أضـعنـاه

نايف بن سليمان الشمري
مدرس بالمعهد العلمي بحائل


من لي بفجر فما أحلى محيـاه *** يقضي على الليل أولاه وأخـراه
من لي بنور من الآثام ينقذنـا *** إذا أحـبتـنا في غـيهب تـاهوا
يا أيها الفجر كم فيك من أمل *** أرى برؤيـتـه ماض أضعـنـاه
بالله يـا شيخنا ما بـال أمـتنا *** قد ضـيعت مجدنا حتى نسـيناه
بالله يا أبت ما بـال مسجدنـا *** قـفر وما هكذا يـوماً عـهدناه
أين المصلون ماذا حل في بلدي *** وأين قـدوتـنا حـقاً فـقدنـاه
ما بالنا يا أبي نـمشي على مهلٍ *** والغرب يـا أبت يـحدو مـطاياه
صغيرنا يـا أبي يلـهو بدميـته *** وشيخـنا يا أبـي غـرته دنـياه
نشكو إلى الله جهلاً من أحبتنا *** نـشكوا إلى الله مـنهم ما لقـيناه
ومـا أُبرئ نـفسي إنـنا بشرٌ *** نـعشـوا إلى الله أحيـاناً وننساه
ابن الجزيرة يا شيخي يـضلله *** بث من الغـرب يأتينا فـنـرضاه
ابن الجزيرة يهـوى ما يدمره *** البـث يقـتـلـنا والنـاس تهواه
ابن الجزيرة رمز للأولى كتبوا *** سفر الفتوحات مـا أحلى وأبـهاه
ابن الجزيرة تـاج لا يلائمنا *** ابن الجزيرة لـفظ ضـاع مـعناه
ابن الجزيرة شخص مات يا أبت *** ابن الجزيـرة شيء مـا رأيـنـاه
ابن الجزيرة ثوب عز صاحبه *** ولـيس ينفعنا مـهما ارتـديـناه
جراحنا يا أبي في كل ناحـية *** وجـسم أمتـنا يشـكو رزايـاه
وفي كوسوفا بنيات تـعاتبنا *** فنـنـزوي خـجلاً مـما فـعلناه
أمالها من يلم الشعث في عجل *** أمـالـها مـنقـذ والله يـرعـاه
لسنا الذين هتكنا عرضها أبداً *** لكنـنا فـي يـد الباغـي تركـناه
ومـا هدمنا مصلانا بمعولنـا *** كـلا أُخيىَّ ولكـنَّـا هـجـرنـاه
خوف أحاط بنا ذل يلازمـنا *** صـراخ أخـوتـنا شيء ألفـنـاه
تاريخنا مشرق أمدي مواعظه *** هـلاَّ على عجـل يـوماً قـرأنـاه
قل لي بربك عن أسباب محنتنا *** فـربما مجدنا الـماضي أعـدنـاه
فأطرق الشيخ حيناً ثم عاوده *** حـنينه فـارتـوى بالـدمع لحياه
وقال قولة حق لا نظير لـها *** الله ضـيـعنا لـمَّـا أضـعنـاه







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 05-07-2008, 09:59 صباحاُ   رقم المشاركة : 16
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي

ليس الغريب

علي زين العابدين

لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِِ
إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتِهِ
لا تَنْهَرنَّ غريباً حَالَ غُربتهِ
ِسَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَني
وَلي بَقايا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها
مَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني
تَمُرُّ ساعاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَم
أَنَا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً
يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ
دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُها
دَعْ عَنْكَ عَذْلي يَا مَنْ كان يَعْذِلُني
دَعْني أَسِحُّ دُمُوعاً لا انْقِطَاعَ لَهَا
كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحَاً
كَأَنَني وَحَوْلي مَنْ يَنُوحُ ومَنْ
وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَيْ يُعالِجَني
واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُها
واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها
وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا
وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ النّاسِ في عَجَلٍ
وَقالَ يا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً
فَجاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني
وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحاً
وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني
وَأَلْبَسُوني ثِياباً لا كِمامَ لهـا
وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيا فَوا أَسَفاً .
وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ
وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا
صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا
وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ
وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني
فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً
وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِمواِ
في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا
وَهَالَني صُورَةْ في العَين إذ نَظَرَتْ
فَرِيدٌ .. وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً
وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ
مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم
وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَليِ
تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا
واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي
وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا
فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها
وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها
خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها
يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً
يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً
ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا
والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا .


إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ
الدَّهْرُ يَنْهْرُه بالذُّلِ والمِحَنِ
وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي
الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ
وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي
ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ
عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي
يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني
وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا بي كُنْت تَعْذُرُني
فَهَلْ عَسَى عَبْرَةٌ مِنْهَا تُخَلِّصُني
عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُني
يَبْكِي عَلَيَّ ويَنْعَاني وَيَنْدُبُني
وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني
مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ
وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني
بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ
نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنــي
حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ
مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني
وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني
غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ
وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني
عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي .
مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني
خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني
ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني
وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي
وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني
وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني
حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ
أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُني
مِنْ هَوْلِ مَا قَدْ كَانَ أَدْهَشَني
عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي
مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني
قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني
مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي
فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ
وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني
وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ
وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ
وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ
هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ
لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ
يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ
فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ
مَا وَضّـأ البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ
بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 05-07-2008, 09:59 صباحاُ   رقم المشاركة : 17
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي

أيـَا مَـن يَـدّعِي الفَهـم


أيَـا مَـن يَـدّعي الـفَهْـم .. .. إلِـى كـَمْ يَـاأخَـا الـوَهْـمْ
تـُعَـبـِّي الـذنـبَ والـذّم .. .. وتـُخطِـي الخـطـأ الجَـمّ

أمَـا بَـانَ لـكَ الـعـَيـبْ .. .. أمَــا أنـذرك الـشـَّيـب
وَمَــا في نـُصْحِـه رَيـبْ .. .. وَلا سَمـعُـك قـَد صَـمّ

أمَـا نـَـادَى بـِكَ المَـوتْ .. .. أمَـا أسْمَعَــكَ الصَّـوْتْ 1
أمَــا تخشَـى مِنَ الـفـَوْت ... ... فـَتحـتــَاط َوَتهْـتـَمّ

فـَكـَم تسْـدَرُ فِـي السَّهــوْ .. .. وَتختـَالُ مِـن الـزَهْـوْ 2
وتـنـصَّـبُ إلـى اللـهْـوْ .. .. كـَـأن المَّـوْتَ مَـا عَـمّ

وَحَـتـّـامَ تـَجَـافِـيـكْ .. .. .. وَإبْـطـَاءُ تـَلافِـيـكْ 3
طِـبَـاعـاً جَمَّعـتْ فِـيكْ .. .. عُيـوبـًا شمْلـُها انـضّـمّ

إذا أسْخَـطـْتَ مَـولاكْ .. .. فـَمَــا تَـَقـلـَقُ مِــن ذاكْ
وإن أخـفَـَقَ مَسْـعَـاك .. .. تَـَلـّظـّـيتَ مِــن الهَــمّ 4

وإن لاح لـَـكَ النـقـشْ .. .. مِـنَ الأصْـفـَـرِ تهْـتـَشْ 5
وإن مَـرّ بـِـكَ النـعـْـشْ .. .. تـَغـامَـمْـتَ ولا غـَـمّ 6

تُـعَـاصِي النـّاصِـحَ البـَـرّ .. .. وتَـعْـتـَاصُ وتــَزْوَرّ 7
وتـنـقـَـادَ لِـمَـن غـَرّ .. .. ومَـن مَــانَ ومَـن نــمّ 8

وَتسعـَى فِي هَـوى الـنـّفـْسْ .. .. وتحْـتـَالُ على الـفـَلسْ
وَتـنـسـَى ظـُلمَـة َ الرّمْـس .. .. وَلا تـذكـُـرُ مَـا ثــَمّ 9

ولَـَوْ لاحَـظـَك الـحَـظ ّ .. .. لمَـا طـَاحَ بـِكَ الـلحَــظْ 10
ولا كـُنـتَ إذا الـوَعْــظ ْ .. .. جَلا الأحــزَانَ تَـَغـتـَـمْ 11

سَـتـُـذري الـدمَّ لا الـدَمْــعْ .. .. إذا عَــايـنـْتَ لا جَـمْـعْ 12
يَـقِــي فِـي عَـرصَـةِ الجَـمْـعْ .. .. وَلا خَــالَ ولا عَــمْ

كـَأنـِّـي بِـكَ تـَنـحَـط ْ .. .. إلـَى الـلـّحْـدِ وتـنـغَـط ْ 13
وَقـَد أسلـَمَـكَ الـرَّهْــط ْ .. .. إلـى أضـيَـقَ مِـن سَــمّ 14

هُـنـاكَ الجِـسـمُ مَـمـدُودْ .. .. لِـيسْـتـَأكِـلـَهُ الـــدَّودْ
إلـِـى أنْ ينخَـرَ العُــودْ .. .. وَيُـمْسِـي العَـظـمُ قـَـد رَمّ 15

وَمِـنْ بَـعـدُ فـَلا بُــد ّ.. .. مِنَ العـرْض ِ إذا أعْـتــُـدّ 16
صِـرَاط ٌ جـِسْرُه ُ مـُـد ... عَـلـَى النــّـارِ لِـمَـن أمّ 17

فـَكـَم مِـنْ مُـرشِــدٍ ضَــلّ .. .. وَمِــنْ ذي عِــزّةٍ ذلّ
وَكـَم مِـنْ عَـالِـم ٍ زلّ .. .. وَقـَـالَ الخـَطـبُ قـَـد طـَمّ 18

فـَبَــادِر أيـُّـهـَا الغـُمْـرْ .. .. لِمَـا يَحْلــُو بِــِهِ المُـرّ 19
فـَقـَد كـَادَ يَـهـِي العُـمْـرْ .. .. وَمَـا أقـلـَعْـتَ عَنْ ذمّ 20

وَلا تــَركـَنْ إلـِى الدَّهــْـرْ .. .. وإنْ لانَ وإن سَـــرّ
فـَتـلـفـَى كـمَنْ إغـتـَرّ .. .. بـِأفـْعـَى تـَـنـفـُثُ السّمّ 21

وّخَـفـِّـضْ مِـنْ تـَراقـِـيكْ .. فـَـإن المَـوتَ لا قِــيـكْ 22
وَسَــار ٍ في تــَراقـِـيـك .. .. وَمَـا ينكـُـلُ إنْ هــَمّ 23

وَجَـانِـبْ صَعـَرَ الخـَـدّ .. .. إذا سَـاعَـدَكَ الجـَـدّ 24
وَ زُمّ اللـفـْـظ َ إن نـَـدّ .. .. فـَمـَا أسْعَــدَ مَـنْ زَمّ 25

وَنـَفـِّـسْ عَـنْ أخِـي البَـثّ .. .. وَصَـدّقــهُ إذا نــَثّ 26
وَرُمّ العَـمَـلَ الــرّث ّ .. .. فـَقــَد أفـْـلـَحَ مَـنْ رَم ّ 27

وَرِشْ مَـنْ ريشـُه انحَصّ .. .. بـِمَـا عَـمّ ومَا خـَصّ 28
ولا تــَأسَ عَـلى النـقـصْ .. .. ولا تحْـرِصْ عَـلى اللـّمّ 29

وَعَــادِ الخـُـلـُـقَ الـرَّذلْ .. .. وَعَـوِّد كـفـَّـكَ البـَذلْ
وَلا تسْـتــَمِع ِ العـَـذلْ .. .. وَنـَـزِّهــهَـا عَـن ِ الضَّـمّ 30

وَزَوِّدْ نـَفـْسَـك َالخـَيـْرْ .. .. وَدَع ْ مَـا يُـعْـقِـبُ الضَّـيـرْ 31
وَهَـيِّـىء مَـركَبَ السَّـيـْرْ .. .. وَخـَف مِـنْ لـُجِّـةِ اليـَّـم 32

بـِـذا أُوصيتَ يَـا صـَاحْ .. .. وَقـَـد بُـحْتُ كـَمَـنْ بـَـاح ْ 33
فـَطـُوبَى لِـفــَتـىً راحْ .. .. بـِــآدَابــِيَ يَــأتـــَم 34


المصـدر : كتاب مقامات الحريري - المقـامة الساويَّـة ؛ ص : 93
القصيـدة - ص : 95 - 99 -- إصـدار : دار صـادر - بيروت
الإلـقــاء : مشاري راشـد العـفـاسي

نقلته شروق
منابر المتميز نت

معـاني المفـردات :
1- نـادى بك الموت : دعـا وهـتـف
2 - تسـدر : تـتحير . تختـال : تـتـبختـر تـنصب : تميـل
3 - تجافـيك : تباعـدك . تلافـيك : تداركك
4 - أخفـق : خاب ولم ينجح . المسعى : الطلب . تـلـظيت : احتـرقـت وتـلهبت
5 - الإهـتـشـاش : الطرب والفـرح
6 - تغـاممت : أظهرت الغـم
7 - تعـاصي : تخالف . البر : ضد العـقـوق . تعـتـاص : تصعـب . تـزور : تميـل
8 - غــر : خـدع
9 - الرمس : القـبر
10 - لاحظك : أبصرك ونظرك ورعاك . طـاح بك : أهلكـك . اللحظ : النظر بمؤخـرة العـين تيهــًا
11 - الوعـظ : النصح . جـلا : كشف
12 - تـذري : تصب الدمع . لا جمع يـقي في عَرصة الجمع : أي لا عشيـرة تـقـيك يوم الحشر
13 - تـنـحط : تسرع في الهبوط
14 - الرهـط : الأهـل والقـوم . السَـم : ثـقـب الإبـرة ، يريد به ضيق القــبر
15 - رم : بلى
16 - العـرض : الوقوف للحساب
17 - الصراط : الجسر الذي يعبر عليه والطريق ، والمراد به هنا الموعود به في القرآن ، وهـو الجسر الذي يمتد على شفير النار ومن سلكه نجا. أم : قصـد
18 - طم : علا وعظـم
19 - الغـُمـر : الجاهـل الذي لم يجرب الأمور . لما يحـلو به : أي العمل الصالح
20 - يَـهـِي : يضعـف ويذهـب من وهى السقـاء . أقـلعـتَ : كفـفـَت ورجعـت
21 - تنـفـث السم : تمـُجّـه
22 - تراقـيك : ترفـعـك
23 - ما ينكـل إن هَـم : لا يرجع إن عـزم
24 - جانب صَعَـر الخـد : أي ميـل خـدك كبـرا ً . ساعـدك الجَـد : وافـاك البخت والحظ
25 - زم : قـيد . نـد : نـفـر وذهـب شارداً
26 - يقـال نفـّس عنه : إذا فـرّج عـنه . البث : الحـزن . نـث : نشر الكلام
27 - رم العمل الرث : أصلح العمل الشبيه بالثوب الخـلق البالي
28 - ورش : أي وأصلح ، يقال رشت الرجل إذا أصلحت حاله من كسوة وغيرهـا . انحَص : تناثر وتساقط . بما عم ّوما خص : بما كثر وبما قل من العطية
29 - لا تأس : لا تأسف ولا تحـزن . اللم : الجمع
30 - الضم : كناية عن البخـل وجمع المال
31 - الضير : الضـر
32 - مركب السير : عبـارة عن طريق الآخـرة . لـُجّـة اليم : معظم ماء البحر، عبارة عن منـاقــشة الحساب
33 - أوصِيت يا صـاح : عـوهـِدتَ يا صاحبي
34 - طــُوبى : طـيب العـيش . يأتم : يقـتـدي







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 05-07-2008, 10:00 صباحاُ   رقم المشاركة : 18