بسم الله الرحمن الرحيم
قبيله كان شيخها يسمى عبدالله ويلقب بلقب العنادي كان يحب له وحده اسمها ساره ونفس الشعور متبادل بينهما لدليل ان الحب وصل الى حد الهيام وصار كل منهما يحلم بالاخر
وكانو الاثنين شعراء
ومن اشعار العنادي بساره
يانور عيني ترا الحب قتال
والرابح اللي يجنب سبيله
من رحت والهم في القلب نزال
والنفس سبة فراقك عليله
دمعي على الخد يازين همال
يجري على الخد في كل ليله
ويلومني في الهوى كل عذال
بلاه ماذاق فرقا خليله
وقال ايضا عندما سمع اشاعه بخبر زواجها من ابن عمها
كان يناشد بالقصيده بن عمه وعقيد قومه سالم
القلب ضاق وضاق يامسندي ضاق
ياكيف بسلا يابن عمي واروقي
هم بقلبي باوصط القلب حراق
ماحتلتنا اكنه ولااكن شوقي
بيني وبين الزين عهد وميثاق
ومدري يصون العهد والا يبوقي
كانه على خبري فلاهو ببواق
خابره لامن مر ذكري يتوقي
وانا بعد لامر طاريه تواق
مااحسب غيره في البلاد مخلوقي
لان الغلا لامن دخل جوف الاعماق
يسوق راعي الحب للموت سوقي
شريت بكره ماتقيد وتنساق
ولاسامها السوام في كل سوقي
لاجيت بوصفها يجي شعري ارهاق
كل القصيد بوصفها مايلوقي
تطري علي لاشفت في الغيم براق
وتطري لاشفت الشمس وقت الشروقي
احبها من قلب عاشق ومشتاق
وانا عليها ضاميات عروقي
شريتها باحساس شعري والاشواق
واعطيتها قدام شعري خفوقي
شفي غبوق يبل يباس الارياق
واشوف غيري طامع في غبوقي
فرقا حبيبي خلت القلب ينعاق
وخلتني اغرق بازرق الدمع موقي
اصبر لو ان الصبر ماعاد ينطاق
لعل خلي من منامه يفوقي
ولكن خبر زواجها كان اشاعه اشاعها سالم ليختبر الشيخ عبدالله فأقبلت اليه ذات يوم واخبرته انها لن تتزوج غيره مهما كان الامر ولو ان تقتل نفسها
وقالت
في ذمتي يالشيخ يازين الاوصاف
محد يشاركني بملحي وزادي
كل الرجال ان كان ماجيت تنعاف
مافيه احد غيرك سكن في فؤادي
يالقايد الضرغام يانسل الاشراف
يانسل مروين السيوف الحدادي
وكان رد العنادي عليها
قال العنادي بادي راس مشراف
ياتو زان الكيف والجو هادي
من قبل ست ايام والحال بخلاف
حتى رقادي مااتهنا رقادي
حتى لفا بالعلم منبوز الارداف
يوم ان حبيبي جاب علم وكادي
كذب علي سالم وخلاني اخاف
واصبحت من بين الرجاجيل غادي
ثم عتب العنادي على ابن عمه سالم على هذا الاختبار اللذي اكاد ان يذهب عقل العنادي
ثم قال لسالم لاتخليني اشوف وجهك بعد اليوم في مجلسي وكان سالم من فرسان القبيله وكان معضم القبيله يحبون سالم اكثر من العنادي ثم عزمو على فراق مجلس العنادي ماعدا بن عمه بادي اللذي هو اخو سالم
وذات مره التقى العنادي بساره تحت الشجره التي كانا يلتقيان وماكان من العنادي الا ان قبل ساره وبالصدفه مر ابن عم ساره كان يسمى شافي وكان شافي من فرسان القبيلة اللتي تنتمي اليها ساره فقال في نفسه لن اقول لهم شي حتى اخبر عمي اللذي هو والد ساره وهو شيخ القبيله فقال شافي
الجوهره عهدة يديك ويدينا
واصيح وانخا فيك ياعم ياعم
ياعم والله ذي هثيمه علينا
اكبر من اخذ الذود واراقت الدم
فرد العم اللذي اسمه مبارك قائلا
ياشافي الوافي عذاب السمينا
لاقلت لي في لازمك قلت لك تم
بكره ترا صوب العنادي نوينا
لكن لم الجيش يامسندي لم
وارسلت ساره الى العنادي رساله تخبره باللذي صار وتحذره من الخطر القادم اليه وكانت تعرف فروسية العنادي حق المعرفه وتعرف انه لو التقى بابيها او اخيها او ابن عمها شافي فانه سوف يقتلهم فارسلت له قائله
تقول ساره تنتخي بالعنادي
تكفا ياعبدالله زعيم المناعير
الصبح جوك القوم علم وكادي
واكيد مالك عن لقاهم معاذير
لكن انا بطلبك راعي الشدادي
لاتذبحه دور على واحد غير
وتقصد براعي الشداد اللذي هو ابوها وكان رد العنادي
اوحيت من عند الحبيبه منادي
رسالة فيها طلايب وتحذير
تقول بكره حان وقت الطرادي
ثم قلت يالله ياعسى بامرنا خير
ان قالها الله مانرد الهنادي
عن عايل جانا يقود الطوابير
لكن تطلبني براعي الشدادي
واقول والله ماتعشاه ياطير
فقال العنادي لابن عمه بادي اذهب وناد لي سالم في الحال
وتردد بادي وكان خايف من ردة فعل سالم وقال
يالعنادي كيف تبغاه عقب انك جفيت
ماهقيت اخوي ياتيك من عقب الجفا
فقال العنادي وهو يضحك
نادو حزامي نهار المعاند لااعتزيت
علمو سالم يجيني ترا نوري طفا
وانت يابادي بسالم لك الله مادريت
مادريت انه من اهل الكرم واهل الوفا
عارفه من عادني ورع توي مامشيت
عارف انه كل احتاجه لهمي شفا
فذهب بادي لاخوه سالم وكان جميع اهل القبيله عنده فخاف سالم لان بادي مادخل مجلسه من يوم طرده العنادي وقال في نفسه والله ماجاب بادي الاشي كبير
وكان بادي متردد ان يخبر سالم بان العنادي يطلبه وسأله سالم وش اللي جايبه فقال اني جاي اسلم عليك من خوف انه يقوله ثم يقول لا وتطيح هيبة العنادي عند القبيله العنادي كان ينتظر بادي وينتظر رده قال سالم يابادي والله ماجابك الا السلام علي فسكت بادي ثم قام سالم وخذا سيفه وراح لبيت العنادي مسرع فوجد العنادي ناطل شماغه وماسك سيفه ويغني ابيات من الشعر كان يقول فيها
الحرب شبت نارها والله يعين
وارسلت لي مرسال وابطى رسولي
ان كان جاء سالم فزين على زين
والاسرينا فوق ضهر الذلولي
بنصد عن حرب العرب في الميادين
مادام محد من هل الطيب حولي
وكان سالم يرى حالت العنادي ودخل وهو يبكي ويقول والله ان بادي ماعلمني انك في ذا الحال واني انا اللي عرفت من نظرت عيونه والا والله مااتاخر عنك دقيقه فعانق العنادي وشرح له العنادي القصه واخبره الا يقتل مبارك واخبره بقصايد ساره وقال له سالم تم
وكان من صباح اليوم الثاني ان الشيخ مبارك واقف على قيادة جيش كبير ومن اكبر فرسانه شافي واخوه علوش
ومن الجهة الاخرى جيش العنادي وهو على رأس الجيش وبجواره خيرة فرسان قبيلته سالم واخوه بادي وكان سالم هو عقيد الجيش
فلما بدأت المعركه
طلب الشيخ مبارك الشيخ العنادي للمبارزه ورفض العنادي وبعد اصرار كبير خرج العنادي للقاء مبارك وكانت ساره تنظر الى المعركه
وكان بأمكان العنادي ان يقتل مبارك بالسهوله ولكن كل مااومى عليه بسيفه شاف ساره واستمرت المبارزه حتى الليل
وانتهى اليوم الاول بلامنازله واستمرو على هذه الحال خمسة ايام وفي اليوم السادس قابل الشيخ العنادي ابن عم ساره وكان اسمه علوش فانشرح صدر العنادي لخروج فارس غير مبارك فلماء تبارزا قتل العنادي علوش فاندلعت الحرب ولكن مبارك يعترض للعنادي والعنادي يهرب منه الى ان هرب العنادي والتقا باخو ساره وكان اسمه حزام وقتله وهرب مبارك من امام العنادي والتقا سالم بشافي وكانت مبارزه عنيفه انتهت الحرب لم يقتل احد منهم الاخر
في نفس الليله قال شافي لعمه ان العنادي لن يفعل شي بدون سالم عقيد قومه وحامي ضهره فدبر شافي مكيده لقتل سالم واتوه وهو نائم وقتلوه فقال شافي
ذبحنا لجل علوش سالم عقيد القوم
ومثل ماانذبح سالم بنذبح ولد عمه
ثم اعتزل الحرب العنادي بعد وفاة سالم شهر كامل وهو في مثل حالت المجنون وقال العنادي يرثي ابن عمه سالم عندما شاف طير يرفرف بجنحانه وهو عند قبر سالم
لا واهني الطير راعي الجناحين
ماهوب انا اللي منكسر لي جناحي
ابكي واصايح للجماعه والادنين
ولافادني ياناس كثر الصياحي
جناحي اللي من تحت لبنن وطين
انوح عنده ماتوحا نياحي
مرحوم ياسالم زبون المخلين
مرحوم يامن تل روحي وراحي
مرحوم يامشكاي في العسر واللين
لاجا نهار فيه زرق الرماحي
مرحوم ياقاهر صفوف المعادين
في حزة فيها ياكثر الطياحي
ضحى على شاني بوسط الميادين
من شان يسقيني زلال قراحي
والله وانا عبدالله ان اقضي الدين
واشبع من ارقاب المعادي سلاحي
اهل السموم اللي سوات الثعابين
بالغدر نجحو ويش هذا النجاحي
ومن مكارم اخلاق مبارك انه قال لاتحاربون العنادي حتى ينتهي من حزنه وفعلا لما انتهى من حزنه بدأت الحرب من جديد وكان جيش مبارك يرددون بيت شافي اللذي سبق ذكره
وكانو يرددون هذا البيت عندما التقو بهم وزاد العنادي غضبا وقال والله لاذبح شافي واحذف راسه عندقبر سالم
فبدأت المبارزه فطلب مبارك العنادي قائلا
لايالعنادي ماعن الموت منجاه
لو مات سالم والله انك تبيعه
فرد العنادي قايل
والله لولا عهد اعطيتها اياه
اني لاعشيك السباع المجيعه
فاشار الى بادي بان يقتل مبارك وفعلا قتل مبارك
والتقى للمرة الاولى العنادي بشافي
وتبارزو وانسحب شافي هاربا من امام العنادي بعد ان قطع العنادي يده اليمنى
واخذ معه ساره هاربا بها
وكانت ساره لاتحب شافي وتكرهه كرها شديدا لانه سبب الحرب
وغابو عن الانظار العنادي ذهب بيد شافي وجعلها على قبرسالم
وكان العنادي اشبه بالمجنون وكان يبكي بكاء شديد على انه افلت شافي من يده
كانت هناك جاريه عند ساره ارسلتها لتقصي اخبار العنادي
وقالت الجاريه ان العنادي مشغول بأمر سالم ولايطري اسمك ابدا
فارسلت ساره الى العنادي قصيده تقول فيها
قد لي من المنعور تسعين ليله
ماجاب طاريي وانا اجيب طرياه
كانه بعد سالم تناسا خليله
فانا ذبح عودي ولاقلت بأنساه
اتت الجاريه للعنادي واخبرته
فرد العنادي
قال العنادي يوم بيح حصيله
ياوجد حالي من عنا الوقت وجداه
عزي لقلبي ياعرب عزتي له
دواه بين بس ماعين دواه
دواه من جيبه ستره الجديله
ودواه من كن القمر في محياه
ياليت ساره لي بداري حليله
وارتاح من هم على القلب عناه
من حبها حاربت انا والقبيله
وارخصت عمري لاريش العين مهداه
ومن حبها قومت حرب مهيله
وخليت شيخ القوم من شان رجواه
اقفا بها شافي ولامعي حيله
غير التوجد وارفع الصوت وانعاه
وقال له بادي تزوج وانس ساره تلقاها خذاها شافي تخير من اطيب بنات القبيله فقال العنادي لا انا بيني وبين ساره عهد وماضنتي انها تخونه
ياللي تقول انس ساره يالله الخيره
مااضن قلبي يابن الاجواد ينساها
عهد قطعته علي لابد تبريره
ولوكان تبعد فحنا ماجفيناها
من جهة اخرى كانت ساره لاتحب التكلم مع شافي اللذي قال لن اتزوجك ولكن لن يتزوجك قاتل اخوك وابوك
فقالت
خلاك نور العين ماجاك ماجاك
حتى ذبحتو ياجماعه عقيده
لولاك ياشافي ولولاك لو لاك
ماشفتني بين العذارا وحيده
عسا الله بخايب فعايلك يجزاك
خليتني عن نور عيني بعيده
وكان العنادي قد حلف يمين بقتل شافي
وكان يبحث عنه عند جميع القبايل المجاوره
وشافي كان في اذل حالاته وقرر ان يلتجأ
بالشيخ فرج والشيخ فرج كان هو الرجل الوحيد اللذي يستطيع الوقوف امام العنادي
فقال شافي مستغيث بفرج
جينا فرج طاوين كل المسافات
نرجي لفزعاته ومده وعونه
ياشيخ تكفا يازبون الونيات
افزع لمنهو زايدات غبونه
ذقنا من حروب العنادي مهونات
ونزهمك ياعون اللذي يزهمونه
فقال الشيخ والله على شانك نخيتني لاهدي لك راس العنادي
فذهبا لديرة عبدالله فقال بادي ان شافي مستعد بجيش كبير ولا نقدر مواجهته فقال العنادي
يابادي المنعور مايوم صديت
عن حرب والاضرب حدب السيوفي
لو ان جيشه عد من حجو البيت
مازاد من كثر الرجاجيل خوفي
وجهز الشيخ فرج جيش كبير وطلب منازلت العنادي وقال العنادي لن اقابل الا شافي فلما قابل شافي ضربه بسيفه واودعه طريحا فثار الشيخ فرج وضرب بالرمح ضهر العنادي واودعه قتيلا ثم اقبل الشيخ فرج الى العنادي ثم قبل رأسه واخذ يبكي بكاء شديد
على فقد الفارس المقدام واخذ يغني هذه الابيات
يالله عفوك ولطفك ياعزيز الجلال
تلهم الناس من عقب العنادي الصبر
ذبحته بحد رمحي بين كل الرجال
ياليتني ماذبحتك يالعنادي غدر
ياليتني نازل لك في نهار القتال
وياليت رمحي بصدرك مارجع للضهر
مرحوم يالقايد الوافي عديم الخصال
مرحوم يامسند اللي ذاق غبن وقهر
ذبحتك ودمع عيني فوق الاوجان سال
سالت دموعي وحالي يالزعيم اندمر
وماكان من بادي الا ان ينوي الانتقام
ولما راه عند العنادي فعل به مثل مافعل بالعنادي
فاقبل بادي الى العنادي واخذ يقبله والعنادي في سكرات الموت
فقال العنادي اقبرني عند ساره واذهب براس شافي وادفنه جنب سالم وتولى بادي شيخة القبيله وبعد ذلك اتو بالعنادي مكفن وارادو ان يقبروه وساره تنظر الى حبيبها من فوق اكتاف الرجال فقالت
تقول ساره عقب فرقا حبيبها
ويلاه يادنيا بلا محبوب
اليوم راح الشيخ واقفو به العرب
وحطوه في قبر بلبن وطوب
مرحوم يامن تعرف الناس فزعته
لاجاه رجل غادي ومنكوب
روح وخلى ساره تجر صوتها
ومن القهر شقت جديد الثوبوما ان كملت قصيدتها الا ان لحقت بمحبوبها
فقال بادي
اربعة شيخان ماتو وانا لازلت حي
والله ان الموت نعمه عقب موت الرجالوعادت القبائل الى استقرارها بعد اتفاقيات وبعد ان ماتو شيوخ القبائل
7
7
7
7
7
7
النهايه