السلام عليكم
رجل من أمتي ....
هو ساكن !!! ....
ساكن لا يتحرك ...
وساكن يقطن ها هنا !!! ...
هو على حاله منذ عقود ...
دفعه أحدهم فأوقعه ...
أوقعه جالساً ...
واختار هو أن يظل كذلك !!...
وقع جالساً تحت شجرة من غصن واحد قد شُق طرفها العلوي ....
أمسك هو بطرف يسحبه....
في أول عقدين ... ساعد الريح والجفاف على قسم الشجرة ...
نصفين !!! ...
فأربعة !!! ...
فعشرة !!!...
في العقدين الثانيين ...
تأمل فوقه السماء ....
أدرك كم كان سخيفا حين لم يلحظ جمال القمر !! ...
أدرك أنه أطال الجلوس ...
والنوم ..
والأحلام ...
واشتاق للسهر....
فغنى بعض الأغاني ...
واسترجع بعض الصور ...
جعل له حبيبة يتخيلها ...
كلما غنى ...
للمطر !!!!
بعد هذين العقدين ...
أدرك أن السهر أتعبه ...
والجلوس أرهقه ...
عزم على التحرك ...
لكنه ....
أدرك أنه التصق بالأرض ..
بل جذور امتدت من قدميه المرتخيتين ثبّتته فيها .....
ونبت ظل أسود من الأرض بشكله ...
أوه ....
لا يستطيع الحراك ...
لكن شيئاً يجب أن يُفعل ! ....
وموقفاً يجب أن يُتّخذ !! ..
أدرك أن الجلوس أرهقه ...
فثنى ركبتيه !!! ...
وأن السهر أتعبه ...
فوضع يده على خده ...
ونااام !!!
جاااااالساً !!!
أمـــــــ نــــور ـــــــــــل