ها نحن نقترب من ليلة العيد ،،، تلك الليلة التي يستقبلها الكل من رجل وإمرأة ، شاب و فتاة وطفل وشيخ ، فالكل هنا يستقبلها بالبهجة والفرحة والسرور ، لكنني أنا لدّي شعور بالغربة في هذه الليلة ، فهي تمر عليّ في كل عام مرتين ، لا اشعر بمذاق الفرحة بل اشعر بالضيق والتوتر وعدم الرغبة في ان استقبل هذه الليلة الموحشة وكنتُ اتمناها بأن تتلاشى وتفنو تلك الأيام بسرعة وعلى عجل .
ففي كل عيد ينظرّن الناس إليّ نظرة الاحتقار وذلك بسبب ملابسي القديمة و الممزقة ، لأنني بنت فقيرة لا استطيع شراء ملابس للعيد ، فوالدي متوفي منذ مدة ، وأنا مع اخوتي وأمي قادرون فقط على العيش وجمع قوت طعامنا .
فليس لدي حل هو أن اتحمل كل هذا العناء في هذه الليلة ، بصبر وأمل في تجاوز هذه الأيام بسرعة
ومن خلال شرودي قليلاً وتفكيري بماذا سألبس ، سمعتُ طرقات خفيفة على باب غرفتي ، ذهبتُ لأرى من هو الطارق ، فوجدتُ أخي الصغير يبتسم لي ابتسامة بريئة ، ويصفق ، ويرقص من شدة الفرح ، سألته ،،،
فاطمة : ما بك يا أخي ،؟ لما أرى الفرحة والابتسامة في وجهك ؟
الأخ الصغير علي : ألا تعلمين يا فاطمة أن رجلاً أحضر لنا ملابس للعيد لي ولكِ ولأخوتي .
فاطمة : كيف حدث لك ؟ وماذا جلب لي ؟
الأخ الصغير علي : احضر لكِ فستاناً جميلاً زاهياً ويناسب عمركِ
فاطمة : أهذا صحيح فعلا ؟
فاطمة كانت تخاطب نفسها : احمد الله تعالى على نعمته الوازعه علينا والحمدالله على ذلك ، وان شاء الله غذاً سألبس الفستان وسأكون جميلة حيث هذا الفستان لم يراه احد من قبل .
فكانت فرحة فاطمة والعائلة كبيرة جدا ولا توصف
اخوتي دعونا نتعلم من هذه القصة :
أتعلمون ان ليس الجميل ان تحضر العيد الا بوجود أبوك ، يصرف عليك ، يعطيك نقودا لتشتري لك كل ما تريده من ملابس وادوات وغير ذلك ، فوجود الأب حوالينا يشعرنا بالعز والدلال والامان فهو سند الأولاد ، لكن عند غياب الاب راح يشعر الابناء بالضياع ، لأنهم يريدون ان ينثروا العيد للأب ويباركوا له ويهنئونه ، خاصة في هذه المناسبات السعيدة ، حلو بأن يكون الأب موجود يعطي المنزل رونقاً وبهاءاً ونوراً ، لكنه ان رحل وخلف لأبناءه فراقه نحمد الله تعالى لان ذلك هي مشيئة الله والحمدالله على كل شي .
اتمنى القصة التي كتبتها قد نالت على استحسانكم ورضاكم واعجابكم
انتظر التعليقات الايجابية والسلبية
وشكرا
وعيدكم مبارك مقدماً
وجعل أيامكم كلها فرح وسعادة وابتهاج