السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
ـ الله يسعد مسائكم بإذن الله
الله أقـــــــــــــوى
هذه قصة نقلتها من مجلة وحبيت أنها تكون مشاركة لي في المنتدى
وإن شاء الله تعجبكم..
كانت أصغر منه بعشرين عاماً حين تزوجها، رزق منها بولد وبنت، أسكنها في قصر فاخر واشترى لها بيتاً في جنيف وشقة في لندن وأخرى في لبنان وحين طُعن في العُمر كانت لا تزال شابة تستهويها الحفلات وعروض الأزياء وجلسات النميمة. أما هو فقد اكتفى من السفر والتجارة وبدا ميالاً إلى دفء الأسرة ورفقة الزوجة، أعطى ابنه الأكبر توكيلاً عاماً وتفرغ لحفيدة من ابنته " وللحنة" كما تقول هي و"الحنة" في لغتنا الدارجة هي الشكوى والتذمر، حيث بات يطالب زوجته بتخصيص بعض الوقت له ويحتج على غيابها المستمر، أسبوع في لبنان ومثله في سويسرا وحين تكون في المنزل إما تنشغل بحديث تلفزيوني أو تستعد للمغادرة، وحين فاض به الكيل هددها الزواج بأخرى، وأيضاً لم تهتم، فما كان منه إلا أن تقدم خاطباً لفتاة أصغر من ابنته وتمت الموافقة عليه. عندها ثارت الأولى لكرامتها وانضم الولد والبنت إلى والدتهما، وقاطعاه مقاطعة تامة. وبعد شهور انتقلت كل الأملاك باسم الابن البار، الذي درس في أفضل جامعات أميركا. وأصيب الأب بجلطة نقل على أثرها إلى المستشفى، وهناك خيرته الأولى بين طلاق الثانية وعودة الأملاك، أو أن تبقى الحال على ما هو عليه ولا شي عندهم. وبكى الرجل العجوز وهو يرمي يمين الطلاق على الفتاة التي وجد لديها بعض الاهتمام وأيضا من الذل وغدر الأبناء. وخرجت المرأة من باب المستشفى وهي تشعر بالانتصار وليس في نيتها أو نية ابنها إعطاؤه ريالاً واحداً، وإذا بها قبل أن تصعد سيارتها تتلقى اتصالاً هاتفياً يخبرها أن ابنها تعرض لحادث ومات على الفور. انهارت ونقلت لترقد في غرفة غير بعيدة عن الكهل الذي وهب لها كل شي. وبعدها بأيام وهي تتلقى العزاء أرسل زوج ابنتها ورقة الطلاق قائلاً: "إنه لا يشرفني أن تكون جدة ابنتي امرأة غادرة مثلك".
هذه الحكاية اختصرتها قدر استطاعتي والهدف منها واضح فالبقاء لله لا المال يدوم ولا الصحة ولا خلود لأحد. وحده العمل الصالح يبقى والحساب قد يكون في الدنيا أو الآخرة. الغريب أن كل ظالم يعتقد انه سينجو بفعلته في الدنيا والآخرة. كيف لا ادري؟
المهم أن الثروة عادت للأب.
الحمد لله إن الله يمهل ولا يهمل