موت يتبعه موت .......... وفي النهاية موت ............. كلمة اصبحت عنواناً لأولى صفحات كتاب كل مولود في عاصمة الرشيد ..... الفجر اصبح بداية كل رحلة اليه .. نرتشفه في اكواب الماء واقداح الشاي وفي فناجين القهوة ..... نخرج حتى لا نعود ..... ونعود لنستعد للخروج في يوم يليه الى نفس المصير .... الى الموت .... يلاحقنا في حافلات التنقل ...... .... وفي المساجد ..... والكنائس ..... والشوارع ..... ونقراه في الجرائد .... والكتب .... ويتبعنا الى البيوت ..... ويلازمنا حتى في القبور .....
لم اعد أعد ايامي ..... لم اعد ادرك كم عدد افراد اسرتي ..... لاني لا اعرف من منهم قد واجه الموت ..... فكل لحظة يزورنا الموت ..... وكل مرة يخطف ..... ويقتل ويدمر ولا يبالي بالدموع التي تسيل انهاراً تملا الشوارع ...... حتى الدموع اصبحت من اعز اقربائنا ...... ولم تعد تفارق الأحداق ........ فهل اهون من الموت الا الموت ............