انا لو غايتي الجمهور .. أخسبق حسبة الجمهور
ولكن آخر همومي .. أشوف الناس طربانه
من الممكن يموت أعظم رجل .. متشرد و مغمور
وقد يحيا الحرامي في ترف ويطول بنيانه
بعض الاحيان نحسد صاحب الجاه الثري المشهور
وهو يشفق على نفسه ويحس العمر زنزانه
لقيت ان المصايب ما تجي متسلسله بالدور
وشفت ان المغني ينتحر في نزف ألحانه
رخيص المشط في نظرة صبايا مالهن شعور
كذلك يرخص العاشق في شعب مات وجدانه
انا مشتاق لك يا ذكريات الواقع المكسور
انا مشتاق إلى الماضي إلى فقره وحرمانه
إلى اللي ينام ويترجى من أمه ما تطفي النور
إلى طفل أكبر همومه .. يروح لبيت جيرانه
ويفزع لا سمع صوت المدرس يجمع الطابور
مثل ما ترعبه قصة عن الجنية مرجانة
ومن قده إذا امه تمدحه وتقول له (شطور)
يجي يركض يوريها بفخر كراسة ألوانه
تقول امه ترى ربك خلق بر وسما وبحور
ويسألها .. هو اللي خالق الككاو سبحانه ؟
هو اللي خالق ألعابي ؟ يطالعها وهو مسرور
وهي تبوسه وتتبسم وتتبرك من أحضانه
يساسرها .. أبي أدخل مدارس ماعليها سور
طفل مؤمن بأن امه مدار الكون وعنوانه
انا ذاك الطفل .. من كان يتوقع أدش قصور ؟
أزلزل قلب ساكنها وأخلع عنه تيجانه
يسابقني دعا أمي ويسايرني غنا العصفور
إلى متوسطتي أركض ولي نظرات نعسانه
طفولة ما توقعت الكواكب في فلكها تدور
واصير السندباد اللي كبر ما شاف أوطانه
واصير العاشق التايه .. واصير الشاعر المغرور
ولا إنسانه تفهمني .. ولا تسحرني إنسانه
تعذبني التفاصيل الصغيرة في وجيه الحور
احب أتأمل أوثان الجمال .. وما أعبد أوثانه
وغروب الشمس يربكني إذا نزل دموع النور
إذا راح الشفق الأحمر ينقط دم شريانه
وإذا مات الشجر واقف .. وحاول عالمصير يثور
لأنه يستحق يعيش ولكن المطر خانه
فهل ينسى الشجر أوراقه الخضرا وحكي الزهور ؟
وهل ينسى صدى البلبل وهو يبكي على اغصانه ؟
هل أشياء الطبيعة مثلنا تملك حزن وشعور ؟
وهل هذي المدينة مثلنا سكرى وتعبانه ؟
كبرت وصارت أسئلتي ثقيلة .. وقمت أمد جسور
مع التاريخ .. ولا زالت جميع أسئلتي حيرانه
وشاعر ما يسافر بالبشر للعالم المسحور
عساه يريح حروفه .. أوالله يقطع لسانه