روابط تهمك : شات الهنوف | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | طلب كلمة المرور | اضفنا للمفضلة

الأخوة الزوار الكرام في حالة التسجيل تأكد من وضع بريدك الالكتروني بشكل صحيح لتفعيل عضويتك


عضويتك غير مفعلة حتي الأن لقد تم إرسال رابط التفعيل لك بالبريد الإلكتروني اذا كنت تستخدم بريد الهوتميل تأكد من عدم وجود الرساله في ملف الجنك ميل
لطلب إرسال الرابط مرة أخري إضغط هنـا
للتفعيل يدويا إضغط هنـا وقم بإدخال البيانات التي أرسلت لك
إذا كنت تواجهة مشكلة في التفعيل إضغط هنـا وقم بكتابة رسالة للأدارة للنظر في طلبك
أهـلا وسـهـلا بـكـم فـي مـنـتـديـات الـهـنـوف مـع تـمـنـيـاتـنـا لـكـم بـقـضـاء أجـمـل الأوقـات وأمـتـعـهـا كلمة الإدارة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عشاق من احفاد الشيطان (آخر رد :فوفو)       :: ســـــــــوٍالـــــــــف اعـــــــــضأء المنـتـــــــــدي<<للجميع اعضاء ومشرفين وزوار. (آخر رد :مشكلني حب الإتحاد)       :: ((مايك المنتدى )) .......؟؟ (آخر رد :مشكلني حب الإتحاد)       :: وشلون ماتت وهي البارحه كلمتني (آخر رد :××الهنــوفــ××)       :: السلاام عليكم انا يوليتا!!!! (آخر رد :××الهنــوفــ××)       :: موضوع المليون رد........!!!!((التحدي )) (آخر رد :مشكلني حب الإتحاد)       :: ايش مسمي امك وابوك في جواااااالك؟ (آخر رد :دفـىء الاحساس)       :: شوفو طلبات البنات اللي ماتخلص ..... (آخر رد :دفـىء الاحساس)       :: نحتاجـ إجابهـ (آخر رد :فديت حياتي بوجودك)       :: مسنجريات (آخر رد :دفـىء الاحساس)      


العودة   منتديات الـهنـوف > منتديات الهنوف الاسلامية > الإسلامي العام
التسجيل اجعل كافة المشاركات مقروءة

الإسلامي العام أحاديث ، محاضرات ، فتاوي , قصص اسلامية , أدعية , مناجاة" " بما يتوافق مع مذهب أهل السنة والجماعة "

ملف كامل وشامل عن الحج والعمرة وما يقع بهما من أخطاء..

موضوع مغلق
 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 18-12-2007, 08:30 صباحاُ   رقم المشاركة : 1
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

Thumbs up ملف كامل وشامل عن الحج والعمرة وما يقع بهما من أخطاء..

بسم الله الرحمن الرحيم



ملف كامل وشامل عن الحج والعمرة وما يقع بهما من أخطاء..



منذ أن أمر الله تعالى خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بأن يؤذن في الناس بالحج والقلوب تهفو إلى هذا البيت وذاك المكان، والوفود تتقاطر وتتوارد عليه من كل فج عميق، تلبية لنداء الله سبحانه؛ يقول ابن عباس رضي الله عنهما: " لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له أذن في الناس، قال يا رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعليَّ البلاغ، فنادى إبراهيم : " يا أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فحجوا، فسمعه ما بين السماء والأرض، أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبون " .

وفريضة الحج أوجبها الله تعالى على عباده مرةً في العمر على المستطيع، قال عز وجل: { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } (آل عمران:97) ووجوب الحج مما عُلِم من دين الإسلام بالضرورة .

وقد رتب الشارع على أداء هذه العبادة الثواب والأجر العظيم؛ ما يثير همة المسلم، ويشحذ عزمه، ويجعله يُقْبِل عليها بصدر منشرح وعزيمة وثَّابة ، وهو يرجو ثواب الله ومغفرته وما أعده لحجاج بيته الكريم، فجاءت النصوص المتكاثرة في فضائل الحج والعمرة، والتي منها:

الحج يهدم ما قبله

الحج من أعظم أسباب تكفير الخطايا والسيئات، فإذا حج العبد الحج المبرور فإنه يرجع من حجه كيوم ولدته أمه طاهرًا من الذنوب والخطايا؛ ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: ( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) رواه البخاري ، وظاهر الحديث غفران صغير الذنوب وكبيرها، كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله .

إلا أن ذلك الغفران مشروط - كما نص الحديث - بعدم الرفث والفسقِ؛ والرَّفَثُ هو الجماع ومقدماته، والفسق السيئة والمعصية .

وجاء في الصحيح أن عمرو بن العاص رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل في الإسلام، وأراد أن يشترط على النبي صلى الله عليه وسلم أن يُغْفَر له ما قد سلف من ذنوبه، التي اقترفها حال الشرك، فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمور، كلها تكفِّر ما قبلها من الذنوب والخطايا، يقول عمرو بن العاص : ( لما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أبسط يدك فلأبايعك، فبسط فقبضت يدي، فقال: مالك يا عمرو ؟ قلت: أشترط، قال: تشترط ماذا ؟ قلت: أن يغفر لي، قال: أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله وأن الهجرة تهدم ما قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله ) رواه مسلم ، فجعل الحج من العبادات التي تكفر ما تقدمها من الذنوب.

الحج المبرور جزاؤه الجنة

وعد الله تعالى عباده بأن يثيبهم على طاعته، وجعل جزاء الحج الجنة، ولم يجعل له جزاء دونها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) متفق عليه، ولكن ذلك الجزاء مشروط بأن يكون الحج مبرورًا، فليس كل حج جزاءه الجنة، بل ذلك محصور بالحج المبرور؛ والحج المبرور هو الحج الموافق للشرع عملاً واعتقاداً، الذي لم يخالطه شيء من الشرك والإثم والرفث والفسوق .

ومن علامات الحج المبرور أن يكون حال المسلم بعد الحج خيرًا من حاله قبله، وشاهدُ هذا في قوله تعالى: { والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم } (محمد:17) قال الحسن البصري رحمه الله: " الحج المبرور أن يرجع زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة " وعلى الجملة فإن الحج المبرور كما قال القرطبي : " هو الحج الذي وُفِّيت أحكامه، ووقع موقعًا لما طُلِب من المكلف على الوجه الأكمل " .

الحج من أفضل أعمال البر

الأعمال الصالحة كثيرة ومتنوعة ، وهي أيضاً ليست على مرتبة ودرجة واحدة في الفضل والأجر؛ ولأن العمر قصير ، والأعمال قد تتزاحم على العبد فلا يدري أيها يقدم، فكان لا بد أن يعنى العبد بفقه مراتب الأعمال ، فيتقرب إلى الله بأحب الأعمال إليه، ويقدمها على غيرها مما هو أقل منها درجة وفضلاً، وقد رتب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأعمال في حديث أبي هريرة في "الصحيحين" عندما سئل: ( أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا ؟ قال: حج مبرور ) يقول أحد السلف موضحًا سبب تفضيل الحج وجعله في هذه المرتبة: " نظرت في أعمال البر، فإذا الصلاة تجهد البدن دون المال، والصيام كذلك، والحج يجهدهما فرأيته أفضل " فالحج إذا عبادة مالية وبدنية .

الحج جهاد

الجهاد أنواع ومراتب، فمنه الجهاد بالمال وبالنفس، ومنه الجهاد باللسان والكلمة، ومنه جهاد النفس في طاعة الله؛ وفي الحج يتجلى هذا النوع بوضوح ففيه مشقة البدن، وفيه أيضًا بذل المال في سبيل الله .

وشرع الله الحج جهادًا لكل ضعيف، لا يستطع القتال في سبيل الله؛ ففي الحديث أن عائشة رضي الله عنها قالت: ( يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ فقال: لكِنَّ أفضل الجهاد حج مبرور ) رواه البخاري ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يتنقلون بين أنواع الجهاد؛ فكان عمر رضي الله عنه يقول: " إذا وضعتم السروج فشدوا الرحال في الحج فإنه أحد الجهادين " وكان ابن مسعود رضي الله عنه، يقول: " إنما هو سرج ورحل ، فالسرج في سبيل الله والرحل في الحج "، كل هذا وغيره يرشدك إلى مكانة هذه الفريضة في شريعة الإسلام، وأهميتها في حياة المسلم.

الحج من أسباب الغنى ومضاعفه النفقة

قد يتوهم الإنسان بأنه إذا انفق ماله في الحج والعمرة، فقد يؤدي ذلك إلى نقص ماله، وتعرضه للحاجة والفاقة؛ فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يزيل هذا الوهم والخوف، فبيَّن أن إنفاق المال في الحج والعمرة والمتابعة بينهما جلب للرزق، ونفي للفقر عن العبد بإذن الله؛ وقد صح في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ) رواه أحمد وغيره، والكير هو الآلة التي ينفخ فيها الحداد في النار ليخرج الشوائب والأوساخ التي تعلق بالحديد .

وكما وعد الله عز وجل بالإخلاف على العبد في الدنيا ما ينفقه في الحج والبسط له في الرزق، وعده كذلك بمضاعفة تلك النفقة عنده سبحانه، كما تضاعف النفقة في سبيل الله، فعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ( النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف ) رواه أحمد بإسناد حسن .

الحاج في ضمان الله وحفظه

لما كان الحج مِظِنة لبعض الأخطار والمخاوف التي قد تقعد بالعبد وتجعله يحجم عن أداء هذه الفريضة، ضمن الله عز وجل لمن خرج حاجًا لبيته، وقاصدًا تلبية ندائه، الحفظ والرعاية، في الحياة وبعد الممات؛ ففي الدنيا إن عاد إلى أهله رجع بالأجر والثواب، وفي الأخرى بُعث على الحالة التي مات عليها، ومن كان الله معه فأي شيء عليه؛ وقد صح في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ( ثلاثة في ضمان الله عز وجل: رجل خرج إلى مسجد من مساجد الله، ورجل خرج غازيا في سبيل الله تعالى، ورجل خرج حاجًا ) رواه أبو نعيم وصححه الألباني .

وثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الذي وقصته راحلته - أي ضربته فمات -: ( اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه بثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا ) متفق عليه.

الحجاج والعمار وفد الرحمن

صح في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم ) رواه ابن ماجه وصححه الألباني ؛ وأي مكرمة تعدل أن يكون العبد في ضيافة الرحمن جل وعلا، وأي إكرام يعدل إجابة الخالق لدعاء عبده، والله الموفق.







التوقيع

Sponsored Links
قديم 18-12-2007, 08:30 صباحاُ   رقم المشاركة : 2
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي حكم الحج وشروط وجوبه (ملف الحج)2

فريضة الحج من أفضل العبادات وأجل القربات ، شرعها سبحانه إتمامًا لدينه ، وشرع معها العمرة، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم إلى جانب فريضة الحج، في قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله } (البقرة:196) .

وهناك أحكام مهمة تتعلق بهذين النسكين ينبغي عليك - أخي الحاج - أن تعرفها لتكون على بيِّنة من أمرك ، ولتعبد الله على هدىً وبصيرة ، فإن الله سبحانه كما أمر عباده بأن يخلصوا له العبادة ، فقد أمرهم كذلك أن يعبدوه وَفْق ما شرع .

وإليك أخي الحاج بياناً مجملاً لأهم أحكام الحج والعمرة حتى تكون عوناً لك - بإذن الله - على أداء هذا الركن العظيم أداءً صحيحاً .

حكم الحج والعمرة

دل الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم على وجوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة فأما الكتاب فقوله سبحانه {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً } (آل عمران:97) .

وأما السنة فقد ثبت ذلك في أحاديث كثيرة منها حديث ابن عمر رضي الله عنه : ( بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) متفق عليه.

ونقل الإجماع على الوجوب ابن المنذر و ابن قدامة وغيرهم .

وأما العمرة فقد اختلف العلماء رحمهم الله في حكمها، فمن قائل بأنها واجبة على من يجب عليه الحج لعدد من الأدلة منها حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " قلت يا رسول الله: على النساء جهاد؟ قال: ( نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة ) رواه أحمد .

ومن قائل بأنها ليست واجبة لقوله عليه الصلاة والسلام وقد سئل عن العمرة أواجبة هي؟ فقال( لا ، وأن تعتمروا فهو أفضل ) رواه الترمذي وغيره وقد تنازعوا في صحته .

كما وقع الخلاف أيضاً بينهم في وجوب الحج على المستطيع فوراً أم على التراخي، والأكثر على أنه يجب على الفور فلا يجوز للعبد تأخيره إذا كان مستطيعًا لأمر الله تعالى به في قوله : {وأتموا الحج والعمرة لله } (البقرة 196) ، وقوله: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً } ( آل عمران 97) ، والأصل في الأوامر أن يلتزم بها المكلف فوراً .

شروط وجوب الحج

لا يكون الحج واجبًا على المكلف إلا إذا توافرت فيه شروط معينه ، وتُسمى هذه الشروط "شروط الوجوب" فإذا توفرت هذه الشروط كان الحج واجبًا على المكلف، وإلا فلا يجب عليه، وهذه الشروط هي :

الإسلام

فغير المسلم لا يجب عليه الحج، ولو أتى به لم يصح منه لقوله تعالى : {وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا الله وبرسوله } (التوبة 54) ، فالإسلام شرط لصحة كل عبادة ، وشرط لوجوبها .

التكليف

وهو أن يكون المسلم بالغًا عاقلاً، فالصغير لا يجب عليه الحج لأنه غير مكلف ، لكن لو حج صح منه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمرأة التي رفعت إليه صبيًا ، وقالت: ألهذا حج ؟، قال : ( نعم، ولكِ أجر ) رواه مسلم ، لكن لا يجزئه ذلك عن حجة الإسلام ، فيلزمه أن يحج مرة أخرى بعد بلوغه ؛ أما المجنون فلا يجب عليه الحج ولا يصح منه ، لأن الحج لا بد فيه من نية وقصد ، ولا يمكن وجود ذلك من المجنون .

الحرية

فلا يجب الحج على العبد المملوك لأنه غير مستطيع ، لكن لو حج صح منه ، ويلزمه أن يحج حجة الإسلام بعد حريته .

الاستطاعة

والاستطاعة تكون في المال والبدن ، بأن يكونَ عنده مال يتمكن به من الحج ، ويكون أيضاً صحيح البدن غير عاجز عن أداء المناسك ، فإن كان المكلف غير قادرٍ لا ببدنه ولا بماله ففي هذه الحال لا يجب الحج عليه ، لعدم تحقق شرط الاستطاعة .

وإن كان قادرًا بماله غير قادر ببدنه فيلزمه أن ينيب من يحج عنه لحديث الخثعمية التي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ ، قال : (نعم) رواه البخاري .

ولا يلزم المكلف الاستدانة لأجل الحج ، كما لا يلزمه الحج ببذل غيره له ولا يصير مستطيعاً بذلك .

والقدرة المالية المعتبرة لوجوب الحج، هي ما يكفيه في ذهابه ، وإقامته ، ورجوعه ، وأن يكون ذلك فاضلاً عما يحتاج إليه لقضاء ديونه ، والنفقات الواجبة عليه ، وفاضلاً عن الحوائج الأصلية التي يحتاجها من مطعم ومشرب وملبس ومسكن وما إليه ، فمن كان في ذمته دين حالٌّ لشخص ، فلا يلزمه الحج إلا بعد وفاء ما في ذمته .

وإن احتاج للنكاح وخاف على نفسه المشقة أو الوقوع في الحرام ، فله أن يقدم الزواج على الحج ، وإن لم يخف على نفسه قدَّم الحج .

وجود المحرم للمرأة

ومن الاستطاعة أن يكون للمرأة محرم يسافر معها ، فمن لم تجد المحرم فالحج غير واجب عليها، وذلك لمنع الشرع لها من السفر من غير محرم ففي الحديث يقول - صلى الله عليه وسلم- : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها ذو محرم ) متفق عليه ، والمحرم زوج المرأة ، وكل ذكر تحرم عليه تحريماً مؤبداً بقرابة أو رضاع أو مصاهرة .







التوقيع

قديم 18-12-2007, 08:31 صباحاُ   رقم المشاركة : 3
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي المواقيت الزمانية والمكانية(ملف الحج)3

فريضة الحج من أركان الإسلام الأساسية، خصها سبحانه بزمان معين ومكان محدد، فجعل زمانها أشهر الحج، قال تعالى: { الحج أشهر معلومات } ( البقرة:197) وجعل مكانها مكة المكرمة البلد الحرام، قال تعالى: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قيامًا للناس } (المائدة:97) وأقام مواقيت مكانية ليحرم عندها من قصد البيت حاجًا أو معتمرًا .

وقد أوضح الرسول صلى الله عليه وسلم تلك الأماكن بشكل مفصل ومحدد، فجعل لكل جهة من الجهات ميقاتًا للإحرام.

فجعل لأهل المدينة المنورة - وهي جهة شمال البيت الحرام - ميقات ذي الحليفة، والحليفة تصغير الحلفاء، وهو نبات معروف، وسمي المكان بذي الحليفة لكثرة ذلك النبات فيه؛ وهو أبعد المواقيت عن مكة، إذ يبعد عنها أربعمائة كيلو مترٍ تقريبًا؛ ويعرف اليوم بأبيار علي.

أما ميقات أهل المغرب ومصر و السودان وعموم أفريقيا فهو "الجحفة" وهي قرية قديمة اجتحفها السيل وجرفها فزالت، وحل بها الوباء الذي دعا النبي صلى الله عليه وسلم أن ينقله من المدينة إلى الجحفة في قوله: ( اللهم انقل حماها - أي حمى المدينة - إلى الجحفة ) رواه البخاري . لأنها كانت بلاد كفر، ولما خربت الجحفة وصارت مكانًا غير مناسب للحجاج، اتخذ الناس بدلها ميقات رابغ، ومنه يُحرم الحجيج اليوم، وهو أقرب إلى مكة بقليل، ويبعد عنها مسافة ثلاثة وثمانين ومائة كيلو متر تقريبًا .

وأما ميقات أهل الجنوب ومن كان قادمًا من جهتهم فهو " يلملم " و يلملم اسم لتلك المنطقة، والمكان معروف ويسمى اليوم بـ" السعدية " ويبعد عن مكة مسافة مائة وعشرين كيلو متر تقريبًا .

وأما ميقات أهل المشرق فهو " ذات عرق" وهو لأهل العراق وإيران ومن كان في جهتهم، وسمي بـ "ذات عرق" لأنه يقع على مقربة من جبل صغير بطول اثنين كيلو متر، ويبعد عن مكة شرقًا مسافة قدرها مائة كيلو متر تقريبًا، وهي اليوم مهجورة، لعدم وجود طرق إليها؛ وبجوارها ( العقيق ) وهو واد عظيم، يبعد عن ذات عرق عشرين كيلو مترًا، وعن مكة عشرين ومائة كيلو متر، منه يحرم الناس اليوم، ويسمى ( الخربيات ) .

وجعل النبي صلى الله عليه وسلم لأهل نجد ميقاتاً خاصاً وهو " قرن المنازل " ويبعد عن مكة خمسة وسبعين كيلو مترًا، ويعرف اليوم بـ" السيل " وهو قريب من الطائف .

ومن كان موطنه دون هذه المواقيت، فإحرامه من مكانه الذي هو فيه لقول ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ( إن النبي صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة ) متفق عليه.

وقول عائشة رضي الله عنها: "إن النبي صلى الله عليه وسلم ( وقت لأهل العراق ذات عرق ) رواه أبو داود و النسائي .

وهذه المواقيت مجموعة في قول الناظم:

عــرق العراق يلمـلم اليمن وبذي الحليفة يحرم المدني
والشام جحفة إن مررت بها ولأهل نجد قــــرن فـاستبن

بقي أن تعلم - أخي الحاج - أنه لا يجوز للحاج أو المعتمر تجاوز هذه المواقيت إلا بعد الدخول في نية الإحرام وارتداء لباس الإحرام، إن كان مريدًا للنسك، وتفصيل هذا تقف عليه في ثنايا المحور، والله الموفق .







التوقيع

قديم 18-12-2007, 08:41 صباحاُ   رقم المشاركة : 4
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي أنواع النسك(ملف الحج)4

من تيسير الله على عباده أن شرع لهم فريضة الحج على ثلاث صور ، رفقًا بهم، ودفعًا للحرج عنهم ، وهذه الصور هي ما يعرف عند أهل العلم بـ " أنواع النسك " ، فإذا وصل الحاج إلى الميقات في أشهر الحج - وهي شوال وذو القعدة والتسع الأول من ذي الحجة - وهو يريد الحج في عامه ذلك فإنه مخير بين ثلاثة أنواع من النسك وهي :

التمتع

وصفته أن يُحرم بالعمرة وحدها من الميقات في أشهر الحج قائلاً عند نية الدخول في الإحرام : " لبيك عمرة " ، ثم يقوم بأداء مناسك العمرة من طواف وسعي وحلق أو تقصير ليحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام ، ثم يبقى في مكة حلالاً إلى اليوم الثامن من ذي الحجة وهو يوم التروية ، فإذا كان يوم الثامن أحرم بالحج وحده وأتى بجميع أعماله .

القِران

وصفته أن يحرم بالعمرة والحج معًا ، فيقول : " لبيك عمرة وحجًا " ، أو يُحرم بالعمرة من الميقات ثم يُدخل عليها الحج قبل أن يشرع في الطواف ، فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم ، وإن أراد أن يقدم سعي الحج فإنه يسعى بين الصفا والمروة ، وإلا أخره إلى ما بعد طواف الإفاضة ، ولا يحلق ولا يقصر ولا يحل من إحرامه ، بل يبقى محرماً إلى أن يحل منه يوم النحر ، والمتمتع والقارن – إذا لم يكونا من حاضري المسجد الحرام- فإنه يلزمهما هدي شكراً لله أن يسر لهما نسكين في سفر واحد .

الإفراد

وصورته أن يحرم بالحج وحده ، فيقول : "لبيك حجاً" فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم وسعى للحج إن أراد ، وإلا أخره إلى ما بعد طواف الإفاضة كالقارن ، واستمر على إحرامه حتى يحلَّ منه يوم العيد ، وبهذا يتبين أن أعمال المفرد والقارن سواء ، إلا أن القارن عليه الهدي لحصول النسكين له ، بخلاف المفرد فلا يلزمه الهدي ، لأنه لم يحصل له إلا نسك واحد وهو الحج .

وقد أجمع أهل العلم - كما نقل ذلك ابن قدامة وغيره– على جواز الإحرام بأي نوع من هذه الأنساك الثلاثة ، لقول عائشة رضي الله عنها : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بالعمرة ، ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بالحج "

إلا أنهم اختلفوا في أيها أفضل على ثلاثة أقوال والأحسن في هذا المقام التفصيل وأن ذلك يتنوع باختلاف حال الحاج - كما قال ابن تيمية رحمه الله - فإن كان يسافر للعمرة سفرة وللحج سفرة أخرى ، أو يسافر إلى مكة قبل أشهر الحج ويقيم بها حتى يحج، فهذا الإفراد له أفضل باتفاق الأئمة الأربعة ، وأما إذا فعل ما يفعله غالب الناس ، وهو أن يجمع بين العمرة والحج في سفرة واحدة ، ويقدم مكة في أشهر الحج ، فهذا إن ساق الهدى فالقِران في حقه أفضل ، وإنْ لم يسق الهدى ، فالتحلل من إحرامه بعمرة أفضل ليصير متمتعاً .

لقول ابن عباس رضي الله عنهما وقد سُئل عن متعةِ الحج ؟ فقال : « أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلّم- في حجة الوداع وأهللنا ، فلما قدمنا مكة قال النبي - صلى الله عليه وسلّم- : ( اجعلوا إهلالكم بالحج عُمرةً إلا من قَلّد الهدي فَطُفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب ) رواه البخاري .

وللحاج إن خشي شيئاً يعوقه عن إتمام نسكه أن يشترط عند الإحرام فيقول : " إن حبسني حابس فمحِلِّي حيث حبستني " لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : " دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على ضباعة بنت الزبير فقال لها : ( لعلك أردت الحج ؟ قالت والله لا أجدني إلا وجعة ، فقال لها : حجي واشترطي قولي : اللهم محلي حيث حبستني ) رواه البخاري .







التوقيع

قديم 18-12-2007, 08:42 صباحاُ   رقم المشاركة : 5
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي أركان الحج وواجباته وسننه (ملف الحج) 5

تنقسم أعمال الحج إلى أركان يجب الإتيان بها جميعاً ، ولا يصح الحج بترك شيء منها ، ولا يقوم غيرها مقامها ، وإلى واجبات يصح الحج بترك شيء منها ويجبر المتروك بدم ، وإلى سنن ومستحبات يكمل بها أجر الحاج وثوابه عند الله .

أركان الحج

للحج أركان أربعة عند جمهور أهل العلم وهي :

1- الإحرام وهو نية الدخول في النسك لقول الرسول- صلى الله عليه وسلَّم- : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ) ، وله زمان محدد وهي أشهر الحج التي ورد ذكرها في قوله تعالى { الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } (سورة البقرة الآية 197) ، ومكان محدد وهي المواقيت التي يحرم الحاج منها .

2- الوقوف بعرفة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم- : ( الحج عرفة ، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك ) رواه أبوداود وغيره ، ويبتدئ وقته من زوال شمس يوم التاسع من ذي الحجة ويمتد إلى طلوع فجر يوم النحر ، وقيل يبتدىء من طلوع فجر اليوم التاسع .

فمن حصل له في هذا الوقت وقوف بعرفة ولو لحظة واحدة فقد أدرك الوقوف، لحديث عروة بن مضرس رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المزدلفة حين خرج إلى الصلاة ، فقلت : يا رسول الله إني جئت من جبلي طيء ، أكللت راحلتي ، وأتعبت نفسي ، والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه ، فهل لي من حج ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : ( من شهد صلاتنا هذه ، ووقف معنا حتى ندفع ، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه ، وقضى تفثه ) رواه أبو داود وغيره .

وفي أي مكان وقف من عرفة أجزأه لقول النبي - صلى الله عليه وسلّم- : ( وقفت ههنا وعرفة كلها موقف ) أخرجه مسلم .

3- طواف الإفاضة لقوله سبحانه :{ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق } (سورة الحج الآية 29) ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال - حين أُخبِرَ بأن صفية رضي الله عنها حاضت - ( أحابستنا هي ؟، فقالوا : يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة ، قال : فلتنفر إذاً ) متفق عليه ، مما يدل على أن هذا الطواف لا بد منه ، وأنه حابس لمن لم يأت به ، ووقته بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة ولا آخر لوقته عند الجمهور بل يبقى عليه ما دام حياً ، وإنما وقع الخلاف في وجوب الدم على من أخره عن أيام التشريق أو شهر ذي الحجة .

4- السعي بين الصفا والمروة لقوله- صلى الله عليه وسلم- : ( اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي ) رواه أحمد ولقول عائشة رضي الله عنها : " طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وطاف المسلمون- تعني بين الصفا والمروة - فكانت سنة ، فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة "رواه مسلم .

وهذا السعي هو سعي الحج ، ووقته بالنسبة للمتمتع بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة وطواف الإفاضة ، وأما القارن والمفرد فلهما السعي بعد طواف القدوم .

فهذه الأركان الأربعة : الإحرام ، والوقوف بعرفة ، وطواف الإفاضة ، والسعي بين الصفا والمروة لا يصح الحج بدونها ، ولا يجبر ترك شيء منها بدم ولا بغيره ، بل لا بد من فعله ، كما أن الترتيب في فعل هذه الأركان شرط لا بد منه لصحتها ؛ فيُشترط تقديم الإحرام عليها جميعاً ، وتقديم وقوف عرفة على طواف الإفاضة ، إضافة إلى الإتيان بالسعي بعد طواف صحيح عند جمهور أهل العلم .

واجبات الحج

وأما واجبات الحج التي يصح بدونها فهي :

1- يكون الإحرام من الميقات المعتبر شرعاً لقوله - صلى الله عليه وسلم- حين وقت المواقيت : ( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة ) رواه البخاري .

2- الوقوف بعرفة إلى الغروب لمن وقف نهاراً لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- وقف إلى الغروب وقال : ( لتأخذوا عني مناسككم ) .

3- المبيت بمزدلفة ليلة النحر واجب عند أكثر أهل العلم لأنه - صلى الله عليه وسلم- بات بها وقال : ( لتأخذ أمتي نسكها فإني لا أدري لعلي لا ألقاهم بعد عامي هذا ) رواه ابن ماجة وغيره ، ولأنه - صلى الله عليه وسلم- أذن للضعفة بعد منتصف الليل فدل ذلك على وجوب المبيت بمزدلفة ، وقد أمر الله بذكره عند المشعر الحرام .

ويجوز الدفع إلى منى في آخر الليل للضعفة من النساء والصبيان ممن يشق عليهم زحام الناس ، وذلك ليرموا الجمرة قبل وصول الناس ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : " كنت فيمن قدم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- في ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى " متفق عليه ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم أفاضت " رواه أبو داود .

4- المبيت بمنى ليالي أيام التشريق لأنه - صلى الله عليه وسلم- بات بها وقال: ( لتأخذوا عني مناسككم ) ، ولأنه أذن لعمه العباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته ، ورخص أيضاً لرعاة الإبل في ترك المبيت مما دل على وجوب المبيت لغير عذر .

5- رمي الجمار: جمرة العقبة يوم العيد ، والجمرات الثلاث أيام التشريق، لأن هذا هو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم- ، ولأن الله تعالى قال : {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى } (سورة البقرة الآية 203) ، ورمي الجمار من ذكر الله ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ( إنما جُعل الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة ، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله )رواه أبوداود وغيره

6- الحلق والتقصير لأن النبي صلى الله عليه وسلم- أمر به فقال : ( وليقصر وليحلل ) متفق عليه ، ودعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة .

7- طواف الوداع لأمره - صلى الله عليه وسلم- بذلك في قوله : ( لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) رواه مسلم ، وقول ابن عباس : " أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض " .

وهذه الواجبات يصح الحج بترك شيء منها ويجبر المتروك بدم (شاة أو سُبْع بدنة أو سبع بقرة ) تُذبح في مكة وتوزع على فقراء الحرم لقول ابن عباس رضي الله عنهما : " من نسي من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دماً " .

سنن الحج

وما عدا هذه الأركان والواجبات من أعمال الحج فسنن ومستحبات ، كالمبيت بمنى في اليوم الثامن ، وطواف القدوم ، والرمل في الثلاثة الأشواط الأولى ، والاضطباع فيه ، والاغتسال للإحرام ، ولبس إزار ورداء أبيضين نظيفين ، والتلبية من حين الإحرام بالحج إلى أن يرمي جمرة العقبة ، واستلام الحجر وتقبيله ، والإتيان بالأذكار والأدعية المأثورة ، وغير ذلك من السنن التي يستحب للحاج أن يفعلها ، وأن لا يفرط فيها اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم – وإن كان لا يلزمه شيء بتركها .

أحكام العمرة

وأما العمرة، فلها أركان ثلاثة عند جمهور أهل العلم : الإحرام ، والطواف ، والسعي .

وواجباتها : الإحرام من الميقات ، والحلق أو التقصير وطواف الوداع عند من قال بوجوبه ، وما عدا ذلك سنن ، فمن ترك ركناً لم تتم عمرته إلا به ومن ترك واجباً جبره بدم .







التوقيع

قديم 18-12-2007, 08:43 صباحاُ   رقم المشاركة : 6
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي محظورات الإحرام(ملف الحج) 6

إذا أحرم العبد بالحج أو العمرة ودخل في النسك، فإن هناك أموراً تحرم عليه ما دام محرماً، وهذه هي الأمور هي التي يطلق عليها أهل العلم محظورات الإحرام ، وهي على ثلاثة أقسام : قسم يشترك فيه الرجل والمرأة ، وقسم محرم على الرجال فقط ، وقسم محرم على الإناث فقط.

فأما ما يشترك فيه الرجل والمرأة فهو:

1- إزالة شعر الرأس بحلق أو غيره لقوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله } (البقرة 196)، وألحق به جمهور أهل العلم شعر سائر البدن، وعليه فيحرم على الحاج أن يتعمد أخذ شيءٍ من شعره حال إحرامه، وتلزمه الفدية إن فعل ذلك، وأما لو سقط الشعر بغير اختياره فلا حرج عليه، ويجوز له إزالة شعره إن كان يتأذى ببقائه مع وجوب الفدية، لقوله جل وعلا: {فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } (سورة البقرة الآية 196)، وتفصيل ذلك سيأتي في الكلام عن أحكام الفدية.

2- تقليم الأظافر قياساً على حلق الشعر قال ابن قدامة رحمه الله : " أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره" ، ولا فرق في ذلك بين أظافر اليدين أو الرجلين ، لكن لو انكسر ظفره وتأذى به ، فلا حرج أن يقص القدر المؤذي منه ، ولا فدية عليه .

3- استعمال الطيب في الثوب أو البدن لحديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلّم- قال في المُحْرِم ( لا يلبس ثوباً مسه ورسٌ ولا زعفران )، وقال في الذي وقصته راحلته فمات وهو محرم ( لا تُمِسوه طيباً ولا تخمروا رأسه ) رواه البخاري .

والمقصود به ابتداء استعمال الطيب بعد الإحرام ، وأما الطيب الذي تطيب به على بدنه قبل إحرامه وبقي أثره عليه فلا يضره بقاؤه لقول عائشة رضي الله عنها : ( كنت أنظرُ إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وهو مُحرم ) متفق عليه.

4- عقد النكاح لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يَنْكِحُ المحرم ولا يُنْكَح ولا يخطب ) رواه مسلم ، فلا يجوز للمُحرِم أن يتزوج ولا أن يعقدَ النكاح لغيره ، ولا أن يخطب حتى يحل من إحرامه.

5- المباشرة لشهوة بتقبيل أو لمس أو نحوه لقوله جل وعلا :{ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } ( البقرة 197)، ويدخل في الرفث مقدمات الجماع من ضم وتقبيل ولمس وما أشبه ذلك ، وعليه فلا يحل للمحرم أن يقبل زوجته أو يمسها لشهوة ، كما لا يحل لها أن تمكنه من ذلك حال إحرامها.

6- الجماع لقوله تعالى :{الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } (البقرة الآية 197) ، والرفث هو : الجماع ومقدماته ، وهو أعظم المحظورات وأشدها تأثيراً على الإحرام ، لأنه المحظور الوحيد الذي يفسد الحج به، وأما ما يترتب عليه فهو مفصل في أحكام الفدية .

7- قتل صيد البر المأكول لقوله تعالى: {وُحُرِّم عليكم صيد البر ما دمتم حُرُماً } (سورة المائدة الآية 96). فلا يجوز للمحرم اصطياد شيء من *****ات البر المأكولة كالغزال والأرنب ونحوهما، ولا قتلُه ولا الإعانة على ذلك بدلالة أو إشارة أو مناولة أو نحو ذلك .

كما يحرم عليه أن يأكل من الصيد إذا صاده غير المحرم لأجله ، وأما إذا لم يصده لأجله فلا حرج عليه في الأكل منه .

وأما المحظورات التي يختص بها الرجال دون النساء فهي :

1- لبس المخيط، لحديث لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم- سُئل : ما يلبس المُحرِم من الثياب ؟ قال : ( لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرانس ولا السراويل ولا الخفاف ولا ثوباً مسه زعفران ولا ورس ) متفق عليه ، والمقصود بالمخيط: ما يلبس ويفصَّل على هيئة الأعضاء ، سواء كان شاملاً للجسم كله كالبرنس والقميص ، أو لجزء منه كالسراويل والخفاف والجوارب ، ولا يقصد به ما فيه خيط، ويجوز للمحرم شد وسطه بحبل وحزام ونحوه ، كما أن له أن يلبس الخفين إذا لم يجد نعلين.

2- تغطية الرأس بملاصق لقول النبي - صلى الله عليه وسلّم- في الذي وقصته راحلته بعرفة : ( اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبيه ، ولا تُخَمِّروا رأسَه - أي لا تُغطوه- ) متفق عليه .

فلا يجوز للمحرم أن يغطي رأسه بما يلاصقه كالطاقية ، والغترة ، والعِمامة ونحو ذلك ،
أما إذا كان الغطاء غير ملاصق للرأس - كالشمسية مثلاً ، أو الاستظلال بشجرة ، أو خيمة أو سقف السيارة - فلا حرج فيه لقول أم الحصين رضي الله عنها : حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي -صلى الله عليه وسلم- والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة " رواه مسلم .

كما لا يجوز للمحرم أن يغطي وجهه لقوله عليه الصلاة والسلام في الذي قتلته ناقته في الحج – كما في بعض الألفاظ- : ( ولا تغطوا وجهه )رواه مسلم وغيره .

أما المرأة فلها أن تغطي رأسها ، ولها أن تلبس في الإحرام ما شاءت من الثياب من غير تبرج ولا زينة ، ولكنها لا تنتقب ولا تلبس القفازين - وهما شراب اليدين- ، ولها أن تُغطي وجهها إذا مر الرجال قريباً منها ، فتسدل الخمار على وجهها .

وجميع المحظورات السابقة لا يجوز فعلها عمداً من غير عذر ، ومن ارتكب شيئاً منها عامداً من غير عذر فعليه الفدية مع الإثم ، وأما من احتاج لفعل شيء منها لعذر يبيحُ له ذلك ، فعليه ما يترتب على فعل المحظور من غير إثم ، ومن فعل شيئاً منها ناسياً أو جاهلاً أو مُكرَهاً فلا شيء عليه على الصحيح لقول النبي - صلى الله عليه وسلم- : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) رواه ابن ماجه ، لكن متى زال العذر فَعَلِم الجاهل ، وذكر الناسي ، واستيقظ النائم ، وزال الإكراه وجب عليه التخلي عن المحظور فوراً ، فإن استمر عليه مع زوال العذر كان آثماً ، وعليه ما يترتب على فعل المحظور من الفدية وغيرها ، كمن غطى رأسه وهو نائم فلا شيء عليه ما دام نائماً ، فإذا استيقظ لزمه أن يكشف رأسه فوراً ، فإن استمر في تغطيته مع علمه بوجوب كشفه كان آثماً ، وعليه ما يترتب على ذلك .







التوقيع

قديم 18-12-2007, 08:43 صباحاُ   رقم المشاركة : 7
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي (1)سلسلة أخطاء في الحج:أخطاء في الإحرام

أخطاء في الإحرام :


1ـ تجاوز الميقات من غير إحرام، والواجب على من قصد مكة للحج أو العمرة أن يحرم من ميقاته، ولا يتعداه دون إحرام، حتى وإن لم يجد ملابس يحرم بها، وعندها يلبس السراويل ويخلع عمامته ونحوها، فإن وجد ملابس الإحرام بعد ذلك لبسها وتجب عليه الفدية .

2ـ الاعتقاد بأن الإحرام هو مجرد ارتداء ملابس الإحرام، وهذا غير صحيح، بل لابد للإحرام من نية الدخول في النسك، ولهذا لو عقد نية الإحرام بقلبه ولم يلبس الإحرام صحّ إحرامه مع وجوب الفدية .

3ـ اعتقاد أن أداء ركعتين قبل الإحرام شرط لصحة الإحرام، والصحيح أن ركعتي الإحرام سنة باتفاق المذاهب فمن صلاها أجر ومن تركها لم يأثم .

4- وضع الطِّيب على الرداء أو الإزار قبل الإحرام، والسنة وضع الطِّيب على البدن قبل الإحرام، أما ملابس الإحرام فلا يطيِّبها، وإذا طيبها لم يلبسها حتى يغسلها.

5ـ اعتقاد أن الغسل أو الوضوء عند الإحرام واجب، وإنما هو مستحب فلو أحرم من غير وضوء ولا غسل، فإحرامه صحيح .

6- الجهل بمواقيت الإحرام المكانية، التي حددها الشرع، أو عدم مراعاة تلك المواقيت وخاصة من الحجاج القادمين عن طريق الجو، والواجب على الحاج أو المعتمر أن يُحرم من ميقاته أو ما يُحاذيه، فإن اشتبه عليه الأمر أحرم قبل الميقات احتياطاً، لكن لا يتجاوز الميقات دون إحرام، كما سبق .

7- كشف المحرم كتفه الأيمن دائماً من حين إحرامه من الميقات، وهو ما يسمى بـ "الاضطباع" وهذا خلاف السنة، وإنما فعله النبي صلى الله عيه وسلم في طواف القدوم وطواف العمرة، فإذا طاف المحرم أعاد رداءه على كتفيه في باقي حجه أو عمرته .

8- التحرج من تغيير لباس الإحرام بمثله أو غسله، ولا حرج في ذلك .

9- اعتقاد أن كل ما كان مخيطاً لا يجوز لبسه، فيتحرج البعض من لبس النعلين أو الحزام ونحو ذلك، بينما المراد بالمخيط ما خِيط أو نسُج على قدر البدن، كالسراويل والثياب.

10- اعتقاد أن المرأة الحائض لا يجوز لها الإحرام، وأن لها أن تتجاوز الميقات دون إحرام، والصحيح أن الحيض والنفاس لا يمنعان المرأة من الإحرام، فيجب عليها أن تحرم، لكن لا تطوف بالبيت حتى تطهر .

11- اعتقاد بعض النساء أن للإحرام ثياباً خاصة، أو لوناً خاصاً، والصحيح أن المرأة يجوز لها أن تُحرم بثيابها المعتادة، لكن تجتنب لبس النقاب والقفازين .

12- اعتقاد البعض أن المنع من محظورات الإحرام يكون بمجرد الاغتسال، والصواب أنه يبتديء من حين عقد نية الإحرام .

13- تحرّج البعض من تمشيط شعره خوفا من أن يكون ذلك من محظورات الإحرام، والصواب جوازه .







التوقيع

قديم 18-12-2007, 08:44 صباحاُ   رقم المشاركة : 8
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي (2)سلسلة أخطاء في الحج:أخطاء في النية

1- تغيير النية بعد الدخول في النسك، فإذا أحرم بالحج عن نفسه، فليس له بعد ذلك أن يغير نيته، كأن ينوي الحج عن أبيه أو أمه .

2- الدخول في النسك ثم تركه دون إتمامه، والصواب أن من نوى الحج أو العمرة وأحرم فليس له الرجوع، بل يجب عليه الإتمام، لقول الله عز وجل: { وأتموا الحج والعمرة لله } .

3- ظن البعض أن نية الدخول في النسك لا تنعقد إلا في داخل مسجد الميقات فحسب، وهو تصوّر خاطيء، إذ المقصود أن يعقد النية عند الميقات أو في أي مكان محاذٍ للميقات إن لم يتيسر له الإحرام من الميقات، وهو ما قرره أهل العلم .







التوقيع

قديم 18-12-2007, 08:46 صباحاُ   رقم المشاركة : 9
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو