روابط تهمك : شات الهنوف | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | طلب كلمة المرور | اضفنا للمفضلة

الأخوة الزوار الكرام في حالة التسجيل تأكد من وضع بريدك الالكتروني بشكل صحيح لتفعيل عضويتك


عضويتك غير مفعلة حتي الأن لقد تم إرسال رابط التفعيل لك بالبريد الإلكتروني اذا كنت تستخدم بريد الهوتميل تأكد من عدم وجود الرساله في ملف الجنك ميل
لطلب إرسال الرابط مرة أخري إضغط هنـا
للتفعيل يدويا إضغط هنـا وقم بإدخال البيانات التي أرسلت لك
إذا كنت تواجهة مشكلة في التفعيل إضغط هنـا وقم بكتابة رسالة للأدارة للنظر في طلبك
إدارة منتديات الهنوف تتقدم لزوارها وأعضائها ومشرفيها ومراقبيها بأحر التهاني والتبريكات بمناسبة حلول عـيـد الـفـطـر الـمـبـارك أعاده الله علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية بالخير والبركات .. وكل عام وانتم بخير كلمة الإدارة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: توبيكات بنكهـة الــchocolate (آخر رد :فديت حياتي بوجودك)       :: اَكتُبْ اٌخِرْ رِسَالٌهَ جَاتكْ باِلجْـــــواَلْ ......!! (آخر رد :قمـKSAـر)       :: ][`~*¤!||!¤*~`][خيبة الأمل][`~*¤!||!¤*~`][ (آخر رد :××الهنــوفــ××)       :: السعوديه تمنع تسمية (( ملاك )) (آخر رد :فديت حياتي بوجودك)       :: تحرش في احدى دول الخليج والسبب من معجبي مهند ولميس(صارت مذابحة) (آخر رد :فديت حياتي بوجودك)       :: شاعر خليجي يشبه’’لميس’’بـ الكعبة المشرفة ويهاجم العلماء في قصيدة فاحشة (آخر رد :قمـKSAـر)       :: لكـل من يعشــق ترفيــان ضبط قريتكـ بطرقـ (آخر رد :فــداكِ روحـــي ..~)       :: قرار إداري يبعد الحارثي عن المنافسة على سيارة الشهر الثاني لمسابقة (دايهاتسو الرياضي).. عاصفة زرقاء (آخر رد :فــداكِ روحـــي ..~)       :: رد على بدور وسحالي الهنوف كافه من اسمر وتماسيحه ( مجنون - سيبوو - نفوع ) خخخخخ (آخر رد :فــداكِ روحـــي ..~)       :: ارتعاشات الشوق في شفاهي ...؟؟ (آخر رد :دلوعة القمر)      


العودة   منتديات الـهنـوف > منتديات الهنوف العامة > التربية والتعليم
التسجيل اجعل كافة المشاركات مقروءة

التربية والتعليم دروس و مراجع تعليمية ، جامعات ، طرق تدريس ، مناهج تعليمية

أفكار مدرس << أروع من الرووووووووووووووووعه

رد
 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 01-01-2008, 09:21 صباحاُ   رقم المشاركة : 1
:+: المشرفة العامة :+:
Different girL
ملف العضو






 
حالة الاتصال
مشمشيه غير متواجد حالياً

 
مشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميز


 

افتراضي أفكار مدرس << أروع من الرووووووووووووووووعه



كتاب: أفكار مدرس

لعبد السلام بن محمد الحمدان

المقدمة


فكرت يوما في حالي وحال من هم مثلي من المدرسين ، فقلت في نفسي : قد ولجت مجتمع التدريس دون أن أعرف كثيرا مما يدور في مجتمعهم ؟ وبماذا يهتمون ؟ ومن أي شيء يعانون ؟ دخلت إلى المدرسة وقد نسيت تلك الأيام الخوالي التي قضيتها طالبا في المراحل المختلفة – بدءا من الابتدائية وانتهاء بالجامعة – فتصورت أن التدريس غاية كل متخرج .... ومنى كل موظف ، وتخيلت – كذلك – أن الطلاب مشتاقون إلى المدرس ، ومتلهفون لما يقول ، وليس بينهم فرق كبير في السلوك والأدب والاستعداد للدراسة ....
أفقت من نومي على أول درس ألقيته في المرحلة الثانوية (....) – في أيام التدريب الميداني – فرأيت الحال قد تبدلت ، الأحلام الرومانسية قد تبددت ، والنظريات التربوية التي درستها في الجامعة قد تبخرت ولم يبق منها سوى كليمات ووصايا من أحد المدرسين الذين جلست معهم قبل التدريس بفترة قصيرة ، فاسترجعت شيئا منها وبدأت في محاولة تطبيقها ، وصحوت على طلاب كبار الأجسام حسبتهم مدرسين مثلي ، وتساءلت : كيف يدرس مثلي هؤلاء ؟ كيف ينصتون إلى شرحي .. والواحد منهم ربما يصغرني بسنة أو أكثر بقليل ؟ .... ورأيت في أول درس ألقيته أصنافا من الطلاب ذوي أشكال مختلفة ، وطبائع متباينة ، فهل من المعقول أن أعاملهم معاملة واحدة ؟
تصفحت بعض الكتب التربوية فلم أجد ما يلبي حاجتي .. لأن أكثرها يميل إلى المثالية والبعد عن الواقعية .. ويعرض عددا من النظريات والأساليب التربوية ، ولم تذكر فيها تجارب واقعية من واقع بلادنا ومن بيئتنا ، إلا بعض الكتب الأدبية التي تذكر الحوادث عرضا ، وضمن مجموعة من الموضوعات المختلفة ... فحاولت أن أجمع شيئا من ذلك التراث الضخم والعمل المستمر الذي ( تقاعد ) فيه الآلاف وبلغوا شأوا في طريقه ...
لكي يكون زادا للمدرس الناشئ ومعينا له على تخطي تلك العقبة الكؤود التي قصر فيها البعض .. وليكون شاحنا لمن هم في هذا السبيل ومازالوا يسيرون فيه ، وتتطلع نفوسهم إلى الإبداع والابتكار ..
وسمعت - فيما سمعت – عن قصائد كثيرة قيلت في هموم التدريس طواها الزمان ؛ وعلا الغبار دواوينها ومجلاتها التي تسكن فيها فعزمت على جمع ما يحسن منها ..فائدة ، وطرفة ، وذكرى .. ليكون مائدة جاهزة بين الأيدي ؛يتناول منها الآكل ما يريد ..
ولقد كتبت هذه السطور بعدما أحسست بالحاجة إلى تلك المعاني التي غفل عنها كثير من الآباء .. فقد أهملوا في تربية أبنائهم وأوكلوا تلك المهمة ( الحرص والمتابعة ) إلى الخدم والسائقين والمربين .. و حينها تذكرت تلك الأوقات – في المراحل الأولى – التي لا يمكن أن يفكر الطالب أن يخرج من بيته إلا بعد أن يؤدي ما عليه من حفظ وواجبات .. أتذكر تلك الأيام وأدعو الله أن يحفظ والدي بحفظه وأن يجزيه عني خير الجزاء ، وأن يرحمه كما رباني صغيرا بعد رحيل الوالدة إلى الدار الآخرة ؛ رحمها الله وأسكنها فسيح جناته .. أتذكر حرصه على تدريسي وتفوقي والأخذ بيدي يوميا إلى المدرسة ومتابعتي حتى تجاوزت تلك المرحلة الحرجة .. فاللهم لا تحرمه الأجر .. وعوضه الجنة يا أرحم الراحمين ..
ولا أنسى كل من شد أزري في جمع وتأليف هذه المادة وساعدني على إخراجها إلى حيز الوجود ، وعلى رأسهم أخونا الأستاذ الفاضل : سلطان بن سعد السلطان ، الذي قام بمراجعتها من الناحية اللغوية والفنية .. فجزاه الله خيرا وأحسن إليه ، وجعل ذلك في ميزان حسناته ، ولا أنسى جميع من أسدى على توجيها وأمدني بمادة نافعة ..
ومرة أخرى لعل هذا الكتاب يكون يستفيد منه المدرس في كثير من القضايا الملحة التي يعايشها يوميا .. مع الطرافة والتسلية لمن يعانون من هموم الطلاب .. وهي خواطر أحببت أن أعرضها على زملاء مهنتي ليأخذوا بأحسنها - إن وجدوا - .. وأعتذر عن بعض الكلمات التي يبدو عليها الحدة والقساوة . . لكن القصد من ذلك هو الرقي بهذه المهمة الجليلة ( التدريس ) إلى مراتب الكمال والطيران بأجنحة العلم إلى قيادة العالم الذي ينتظر الرواد ..
وما ينطبق على المدرسين فقد ينطبق – في الغالب – على المدرسات ، فهن يزاولن المهنة نفسها ويعشن ما يعيشه المدرسون ..
أسأل الله أن أكون موفقا فيما كتبت وأن يجعله من العلم النافع المتقبل ،
" والثواب هو وحده الذي يبقى ، على حين يفنى الإعجاب ، وتذهب الأموال، ويعود إلى التراب كل ما خرج من التراب "
وأستغفر الله وأتوب إليه ، وصلى الله على نبينا محمد ،،


أتمنى الفائدة لأساتذتنا الأفاضل

ودمتم بالحب


أختكم // مشمشيه







التوقيع

رد مع اقتباس
Sponsored Links
قديم 01-01-2008, 10:18 صباحاُ   رقم المشاركة : 2
:+: المشرفة العامة :+:
Different girL
ملف العضو






 
حالة الاتصال
مشمشيه غير متواجد حالياً

 
مشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميز


 

افتراضي

تابعوا معنا أعزائي


الجزء الثاني

المدرس .. والموظف


كثيرا ما يتحدث إخواننا الموظفون عن المدرسين وينظرون إليهم بعيون مختلفة فبعضهم ينظر بعين الإشفاق والرحمة لحاله ، وبعضهم ينظر بعين الغبطة والسرور لما يؤديه المدرس من رسالة ، وبعضهم ينظر بعين الحسد .. فيتحدث أولئك عن مكافآتهم العالية !! وإجازاتهم المتعددة !! ، وقلما يفكر أحدهم في الفرق بين الوظيفة الإدارية التي يتعامل أصحابها مع الملفات والأوراق .. والقرارات .. واللوائح .. و الأنظمة .. ونحوها ، وبين الوظيفة التعليمية التي يتعامل أصحابها مع النفوس البشرية .. يتعامل مع طبائع مختلفة .. في كل يوم دراسي تقابلك أصناف عديدة من البشر .. فذاك طالب ذكي يفهم من أول مرة ، وآخر لا يستوعب إلا بصعوبة ، وهذا طالب حيوي وذو طاقة عالية ..لا يطيق السكوت أو الاستماع للشرح .. وهذا لديه همومه الخاصة ومشاكله العائلية ، وهذا طالب قليل السمع .. وذاك ضعيف البصر .. وهذا أرسله أهله للتخلص من أذاه ... وهكذا والمطلوب من المدرس أن يتعامل مع كل هذه الأصناف في وقت واحد وفي مدة محددة !! وعليه أن يوصل المعلومات إلى أذهانهم ، ويربيهم ويكون قدوة لهم في سلوكه وقوله ، وأن يشوقهم إلى الدرس بأسلوب محبب . ولهذا فإن مهنة التعليم مهنة التعليم مهنة في غاية الصعوبة ولا شك .
ومما يجيب به المدرسون على زملائهم الموظفين بهذه الكلمة : ( تعال وجرب حظك في التدريس حصة واحدة فقط ).
وتعود بي الذاكرة إلى أيام الثانوية العامة ، حيث كنا مجموعة طلاب نستذكر مادة الفيزياء مع أستاذ فاضل استعدادا للاختبار الوشيك وذات مرة كنا ذاهبين لأداء الصلاة ؛ سألنا هذا المدرس عما يتمناه كل منا فذكر كل واحد ما يرغب أن يتخصص به فمنا الذي يرغب في مجال الطب ، ومنا من يريد أن يصبح مهندسا ، وآخر مدرسا ... وهكذا ، فعقب هذا الأستاذ
بقوله : إن تلك الرغبات تختلف من نواح كثيرة ، فأنت تجد المهندس يتعامل في عمله مع الحديد والأسمنت والخشب . والطبيب يتعامل مع الأعضاء والأجهزة والمقاييس الطبية . أما المدرس فإن تعامله يكون مع النفوس حيث يكون هناك مجال للتربية التي ستظهر نتيجتها بعد حين مهما طال الزمان وما يتكلم به المعلم في فصله – إذا أخلص فيه – يكون أثره واضحا .. ولو بعد حين ، والكلمة تعمل عملها في النفس البشرية ؛ فقد تغير سلوكها إلى الأفضل ولا يظن القارئ أننا بهذا الكلام ننتقص الأعمال الأخرى .. كلا !
.. إنما لكل مجاله ، وكل يغني على ليلاه . وستعرض في هذه الرسالة – بإذن الله – ما يتميز به المدرس عن غيره .
ولا أدل على تعب المدرس من قصة ذكرها شيخنا وأديبنا الكبير : علي الطنطاوي في كتابه ((من حديث النفس )) ، قال :
قلت لصديق لي أديب: إني لأقرأ لك منذ عشر سنوات، فما رأيتك أسففت إسفافك في هذه الأيام، وإني لأشك أأنت تكتب ما تكتبه، أم يجري به قلمك وأنت نائم، فتأخذه فتضع عليه اسمك؟ فماذا عراك أيها الصديق فأضاع بلاغتك ومحا آيتك؟
قال: دعني يا فلان دعني… فإن سراج حياتي يخبو، وشمعتي تذوب، وما أخالني إلا ميتا عما قريب، أو دائرا في الأسواق مجنونا… انتهيت… بعت رأسي وقلبي برغيف من الخبز.
قلت: اربع عليك أيها الرجل وأخبرني ما بك، فلقد والله أرعبتني.
قال: وماذا بي إلا أني معلم. إني معلم في مدرسة ابتدائية.. نهاري نهار المجانين، وليلي ليل القتلى، فمتى أفكر، ومتى أكتب، وأنا أروح العشية إلى البيت مهدود الجسم، مصدوع الرأس، جاف الحلق، فلا أستطيع أن أنام حتى أقرأ مئة حماقة، وأصحح مئة كراسة، فأعمي عيني بقراءتها، والإشارة إلى خطئها، وبيان صوابها، وتقدير درجاتها، فإذا انتهيت من هذا كله –ولا يقرأ تلميذ من كل هذا شيئا، ولا ينظر فيه- عمدت إلى دفتر تحضير الدروس، وهو الموت الأحمر، والبلاء الأزرق، الذي صبَّ علينا هذا العام صبا، فكتبت فيه ماذا أنا فاعل غدا في الفصل، دقيقة دقيقة، ولحظة لحظة... وماذا أنا قائل من كلمة، أو مقرر من قاعدة، أو ضارب من مثل، حتى إذا بلغت آخر كلمة فيه، استنفدت آخر قطرة من ماء حياتي، فسقطت في مكاني قتيلا، فحملت إلى السرير حملا.. فنمت نوما مضطربا ملؤه الأحلام المزعجة، والصور المرعبة، فأحسُّ كأن أمامي ركام الدفاتر التي سأصححها غدا، فلا أنجو منها حتى أبصر المفتش يتكلم من فوق المآذن، فلا يدع قاعدة من قواعد التربية، ولا نظرية من نظريات التعليم، ظهرت في فرنسا أو إنكلترا، إلا أرادني على تطبيقها، في فصل فيه سبعون تلميذا قد حشيت بهم المقاعد حشوا، وصفوا على الشبابيك، ووضعوا على الرفوف، مما لا يرضى عنه منهج من مناهج التربية، ولا قانون من قوانين الصحة، فإذا انمحت هذه الصورة، رأيت كأني أفهم تلميذا وهو يصغي إليّ ولا يفهم، فأكرر وأعيد فلا يفهم، فأقوم إليه أنظر ما يصنع، فإذا هو منصرف إلى دبيرة يربط رجلها بخيط. فإذا شتمته أو أخرجته من الفصل، ذهب يستنجد القانون فينجده القانون الذي حرم العقوبات كلها، وكفّ يد المعلم، وشدّ لسانه بنسعة... ولا أزال في هذه الأحلام تنوء بي، فأتقلب من جنب إلى جنب، أحس كأن رأسي من الصداع بثقل أُحُد، حتى يصبح الله بالصباح، فأفيق مذعورا أخشى أن يسبقني الوقت، فلا أدري كم ركعت وكم سجدت، ولا كيف أكلت ولبست، وأهرول إلى المدرسة لا أستطيع التأخر ولو طحنتني الأوجاع، أو أحرقتني الحمّى، لأن المعلم لا يسمح له القانون أن يمرض في أيام المدرسة، وعنده أربعة أشهر ((عطلة الصيف)) يستطيع أن يمرض فيها، فإذا خالف ومرض، حرم الراتب ومنع العطاء (كان هذا قانون تلك الأيام)!
أغدو إلى المدرسة، فأدخل على تلاميذ السنة الثالثة الأولية، وهؤلاء هم تلاميذي، لم يجدوني أهلا لأكبر منهم... فلا أنفك أقطع من عقلي لأكمل عقولهم، وأمزّق نفسي لأرقّع نفوسهم، ثم لا أفلح في تعليمهم ولا أنجح في تفهيمهم، ولا أدري من أين السبيل إلى مداركهم، فأنفق ساعة كاملة، أقلِّب أوجه القول، وأستقري عبارات اللغة، لأفهمهم كيف يكون (الاسم هو الكلمة التي تدل على معنى مستقل في الفهم وليس الزمن جزءا منه) فلا يفهمون من ذلك شيئا، ولا أقدر أن أطرح هذا التعريف السخيف أو أستبدل به، فأهذي ساعة ثم أقول: من فهم؟
فيرفع ولد أصبعه. فأحمد الله على أن واحد قد فهم، وأقول
قم يا بني بارك الله فيك، فأخبرني عن معنى هذا التعريف.
فيقول: يا أستاذ هذا داس قدمي.
فأصيح به: ويحك أيها الخبيث! إني أسألك عن تعريف الاسم، فلماذا تضع فيه قدمك؟ ألم أقل لكم أن هذه الشكاوى ممنوعة أثناء الدرس؟
فيقول: ولماذا يدوس هو على رجلي!؟
فأصيح بالآخر: لم دست على رجله يا شيطان؟
فيقول: والله لقد كذب، ما دست على رجله ولكن هو الذي عضُّني في أذني.
فأغضب وأصرخ في وجهه: وكيف يعضّك وأنا قاعد هنا؟
فيقول: ليس الآن، ولكنه عضّني أمس.
ويتطوع العفاريت الصغار للشهادة للمدعي والمدعى عليه، ويزلزل الفصل، فأضرب المنصة بالعصا، وأسكتهم جميعا مهددا من يتكلم بأقسى العقوبات، ولا أدري أنا ما أقسى العقوبات هذه؟… فيخنسون ويُبْلسون فأعود إلى الدرس فإذا هو قد طار من رؤوسهم، على أنه ما استقر فيها قط!
وينفخ في الصور، فتقوم القيامة، ويخرج الأولاد إلى الفرصة، ثم ترجع إلى درس القرآن. فأقول:
من يحفظ سورة الفاتحة؟
فيتصايحون: أنا… أنا… أنا.
سكوت! واحد فقط… اقرأ أنت.
الحمد لله رب العالمين… إياك نعبِد.
فأقول: إياك نعبُد.
فيقول: نعبِد.
ويحك: نَعْ بُ د.
فيقول: نَعْ بِ د.
انتبه يا بني: نَعْ بود.
فيقولها.
حسن. قل نعبُد.
فيقول: نعبِد.
فلا نزال في نعبُد ونعبِد حتى ينتهي الدرس. ولا يلفظونها إلا بالكسر لأنهم حفظوها من السنة الأولى خطأ.
* * * * * * * * * *
ولا أزال في هذا البلاء بياض نهاري، ولا يأتي المساء وفيَّ بقية عقل، أو أثر من قوة، ثم لا أنا أرضيت الوزارة، ولا أنا نفعت أبناء المسلمين، ولا أنا انصرفت إلى مطالعاتي وكتاباتي.
وهذه مكتبتي لم أدخلها منذ أول العام الدراسي، وهذه مشروعات المقالات والبحوث التي أكتبها، وهذه مسودات الكتاب الجديد الذي أؤلفه مبثوثة في جوانب الغرفة، ضائعة مهملة. أفتلومني بعد، على أني لا أجوِّد في هذه الأيام؟
قلت: هذه والله حالي فلست ألومك، فرَّج الله عني وعنك!







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 01-01-2008, 10:20 صباحاُ   رقم المشاركة : 3
:+: المشرفة العامة :+:
Different girL
ملف العضو






 
حالة الاتصال
مشمشيه غير متواجد حالياً

 
مشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميز


 

افتراضي




الجزء الثالث

تخفيض ساعات العمل .. يزيد الإنتاج


ظهرت في بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى حاجة ملحة جدا لمعرفة القوانين التي تحكم الكفاية الإنسانية في العمل ، وشكلت لتحقيق هذا الغرض (اللجنة الصحية لعمال صناعة العتاد ) ثم استبدل هذا الاسم ب( مجلس أبحاث التعب الصناعي ) ، وتوالت الأبحاث العلمية الهادفة إلى زيادة إنتاجية العمل من جراء الحاجات التي فرضتها الحرب العالمية الثانية .
ولقد أدى تخفيض ساعات العمل في حالات معينة إلى نتيجة مهمة ألا وهي زيادة في حصيلة الإنتاج . ففي مصنع واحد خفضت سبع ساعات ونصف تقريبا من مجموع ثمان وخمسين ساعة عمل ، وأدى هذا التخفيض إلى زيادة في الإنتاج قدرها 21 بالمائة أسبوعيا ، وأدى تخفيض مماثل إلى تناقص في ساعات غياب العمال عن العمل وعدم انتظام حضورهم بلغ حد النصف .
لقد درست قيمة الاستراحة التي تمنح للعمال وفقا للنظام معين دراسة علمية ، وأسفرت الدراسة عن نتائج باهرة ، ففي مصنع واحد مثلا أدى منح العمال فترة استراحة أمدها خمس دقائق عقب كل ساعة من ساعات العمل إلى زيادة في الإنتاج قدرها 10 بالمائة . *
وقدرات الإنسان – كما نعلم – محدودة ، ويحتاج إلى فترة من الزمن يرتاح فيها .. لكي يواصل العمل بجد ونشاط .. ويقبل على العمل بروح وثابة .. خالية من الإرهاق الذي يذهب بقيمة العمل ويجعله عبئا ثقيلا ينتظر الإنسان متى يرميه عن كاهله ..
إذا كان هذا حال العامل أو الموظف العادي الذي يتعامل مع أوراق وأدوات جامدة .. إذا فما رأيكم أيها الأخوة في مدرس هذه حاله ؛ لديه أربع وعشرون حصة في الأسبوع ، في كل يوم خمس حصص تقريبا .. ليس له في اليوم إلا حصة يستريح فيها .. وهو في الحقيقة لا يستريح وإنما يصحح الواجبات ، والاختبارات ، ويرصدها في الدفتر المعد لذلك ، وقد يطلب منه بعض الأعمال الأخرى في هذا الوقت ، فأنى له أن يريح حباله الصوتية ويدع الفرصة لأعصابه أن تأخذ مكانها .. وأن يلتفت إلى جسده المنهك فيعطيه ما يطلب ؟ ، والمدرس – أيضا – لا ينفك عن مزاولة مهنته حتى في البيت ؛ بخلاف أغلب الوظائف الأخرى التي آخر عهد الموظف بها مقر العمل ؛ فتجد المدرس يحضر دروس الغد تحضيرا ذهنيا و يكتب ذلك في كراسة التحضير ، ويكتب أسئلة الاختبارات الشهرية والفصلية بانتظام .
قد تكون بعض الأعمال الأخرى المهنية ( أو الحرفية ) أقل جهدا من عمل المدرس ؛ لأن فيها عملا يدويا في غالب الأحيان ، لكن مهنة التدريس تزيد عليها بالكلام ، والشرح الذي يتطلب جهدا مضاعفا لكي يحافظ على قوته إلى آخر الدوام .. فأحدنا إذا كان لديه في ذلك اليوم حصص كثيرة فإنه لابد أن يستعد بمرطبات الحلق .. وملينات الحنجرة لئلا يصاب رأس المال ( الحنجرة ) بسوء في نهاية الحصص ، ولكم أن ترثوا لحالة أبنائكم الذين يأتيهم هذا المدرس لا يستطيع أن يبلع ريقه من التعب والإرهاق .. قد جف كل ما في حلقه .. فماذا سيقدم لهم هذا المدرس ؟
.. هل سيستفيدون منه ؟
إن العامل بوجه عام إذا أردته أن ينتج ؛ فلا تتعبه ، لأن هؤلاء الطلاب ليسوا بضاعة تنقل فينتهى منها أو أوراقا تعبأ .. بل إن لهم عقولا مدركة فلابد أن يكون من يدرسهم في حالة من الهدوء المعقول ، والراحة النسبية .. لكي ترى ثمرة التعليم وتقطف ليستفاد منها ..
ولننظر إلى أساتذة الجامعات ما هو نصابهم من الدروس .. إن أعلاهم نصابا من يقوم بتدريس اثنتي عشرة ساعة فقط ، فلماذا يكون المدرس ضعف هذا العدد ؟ ألأنه لم يتشرف بحمل ( الدال ) الأكاديمية ؟ أم ماذا؟؟
، ويشارك أستاذ الجامعة المدرسين في بعض الدول العربية التي لا يتعدى نصاب المدرس فيها ثماني عشرة حصة .. وهذا نصاب معقول يمكن للمدرس أن يبذل ما في وسعه في إعطاء المادة حقها من البحث في المراجع المختلفة ، وتحضير الوسائل الإيضاحية المعينة على فهم الدروس ، وعمل التجارب العملية – في المواد العلمية – قبل الدرس بوقت كاف .







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 01-01-2008, 10:23 صباحاُ   رقم المشاركة : 4
:+: المشرفة العامة :+:
Different girL
ملف العضو






 
حالة الاتصال
مشمشيه غير متواجد حالياً

 
مشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميز


 

افتراضي

تابعوا معنا

الجزء الرابع

الرقم ( 24)!!


ذلك الرقم المخيف الذي يرهب العاملين في حقل التدريس ، رقم يعرفه المدرسون دون غيرهم ويثير لديهم حساسية مفرطة تكاد تقتل إبداعهم وتذهب حماسهم .. وما عسى هذا الجسد الواهن أن يفعل شيئا في الدروس الأخيرة ؟؟
كيف يكون حاله عندما يأتي الصيف .. وتصهر الشمس ما بقي في الذهن من معلومات تتبخر مباشرة عندما تمر مرورا في عقول الطلاب ..
إن هذا الرقم ليشعر المدرس أنه يشبه آلة تعبأ بالوقود أو توصل بالتيار ..
وتستمر في العمل حتى ينتهي وقودها أو يفصل عنها الكهرباء .. وإلا فأين وقت الراحة ؟؟ وأين وقت الإعداد الذهني للدروس ؟ لا سيما عندما تكون المواد مختلفة .. فيصبح عمل المدرس في اليوم الواحد مثل البرامج التي نسمعها في المذياع : ( ما يطلبه المستمعون ) أو ( منوعات ) .. لأن الأمر يعود في النهاية إلى حجم الفائدة المرجوة من التدريس .. فالمدرس لا يستطيع أن يعمل بكفاءة تامة عندما يكون مثقلا بكم هائل من الدروس .. بل سيعمل ما عليه .. إعذارا إلى الله ، وإبراء للذمة فقط .. أما أن يعطي عطاء كاملا فلا ..
وأقتطف من جريدة الرياض فقرة في مقال للكاتب الأستاذ صالح الطريقي .. حيث تحدث عن إعلان ( أحمق ) لعيادة للأمراض النفسية بأنها ستقدم خصما مقداره 50 بالمائة للمدرسين والمدرسات .. فكان ذلك الحوار بين بعض الأشخاص .. وفي نهاية المقال ذكر الذي يحتاجه المدرسون المدرسات هو ليس العيادة النفسية والإعلان عنها إنما الحاجة إلى النظر في الرقم ( 24) وما أدراك ما الأربع والعشرون ؟؟ خاصة عندما نعايش الوفرة في الخريجين وعندما نحتاج إلى توظيف الوفرة لخدمة ( الكيف ) في العملية التعليمية لا ( الكم ) ... وما أحوجنا في ظل النتائج ( .... ) أن نفكر في ( الكيف) ..







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 02-01-2008, 07:00 صباحاُ   رقم المشاركة : 5
ابن بطوطه المنتدى
 
الصورة الرمزية احمد الدليمي
ملف العضو






 
حالة الاتصال
احمد الدليمي غير متواجد حالياً

 
احمد الدليمي سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي

يسلمووووووو الانامل

اختي

مشمشية

والله يعطيج العافية

على الموضوع







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 23-01-2008, 01:52 مساءً   رقم المشاركة : 6
مشرف الأخبار الساخنه والحوادث
 
الصورة الرمزية كاسبر
ملف العضو






 
حالة الاتصال
كاسبر غير متواجد حالياً

 
كاسبر سوف يصبح مبدعاًكاسبر سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي

يعطيك العافيه على هذا المووووضوع







التوقيع

[img][المعذرة ... يمكن للأعضاء فقط أن يشاهدوا الروابط. ][/img]

رد مع اقتباس
قديم 05-02-2008, 11:14 مساءً   رقم المشاركة : 7
:+: المشرفة العامة :+:
Different girL
ملف العضو






 
حالة الاتصال
مشمشيه غير متواجد حالياً

 
مشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميز


 

افتراضي

مشكورين على مروركم ربي يحفظكم







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-02-2008, 03:24 صباحاُ   رقم المشاركة : 8
:+: مراقبه عامه :+:

ام لجين وجوري
 
الصورة الرمزية نهنوهه
ملف العضو






 
حالة الاتصال
نهنوهه غير متواجد حالياً

 
نهنوهه سوف يصبح مبدعاًنهنوهه سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي

يعطيك العافيه مشمشيه







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-02-2008, 02:02 مساءً   رقم المشاركة : 9
:+: مراقب عام :+:
 
الصورة الرمزية مجنـــ ليلى ــــــون

وسام المراقب العام المتميز

ملف العضو






 
حالة الاتصال
مجنـــ ليلى ــــــون غير متواجد حالياً

 
مجنـــ ليلى ــــــون سوف يصبح مبدعاً


 

افتراضي

مشكوووره مشمشيه موضوع مميز







التوقيع

الاتحــــــــــــــــاد مبروووووك الفوز بثلاثه
كلمة حق/هدف الحارثي يرفع الراس وادق له تحيه
حظ اوفر للهلال

رد مع اقتباس
قديم 07-02-2008, 05:37 مساءً   رقم المشاركة : 10
:+: المشرفة العامة :+:
Different girL
ملف العضو






 
حالة الاتصال
مشمشيه غير متواجد حالياً

 
مشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميزمشمشيه مبدع متميز


 

افتراضي

هلا بطلتكم مجنون ليلى ونهنوهه اسعدتوني يالغلاا







التوقيع

رد مع اقتباس
 

رد

« المكتبة الفرنسيه ( اسلاميات ؛؛ روايات ؛؛ مسرحيات) | عالم الكيمياء المعروف ( جابر ابن حيان ) »


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك