اليكم مجموعة من قصائد الاديب الراحل عبد الله عبدالوهاب نعمان رحمه الله اديب وشاعر اليمن
إلى الحب سارت
إلى الحب سارت وانتهت بي مآربي
وفي ظل فردوسي أنخت ركائبي
وها هي أحزاني تموت وفرحتي
تضمد في قلبي جراح متاعبي
لقد كنت أطلالا أعيش فجاءني
عَمَار الهوى والحب يبني خرائبي
ويفتح في عمري خمائل جنة
ونهرا من الأضواء ليس بناضب
هنا كوكبي ياليل يا فجر ياضحى
فما حاجتي للشمس أو للكواكب
وفي حضن قلبي يارغائب يامنى
أعز وأغلى ما تمنت رغائبي
وعندي سمائي يا سماوات فأمطري
لغيري لمن يرجون فيض سحائب
ونهري هنا يانهر يازهر ياندى
رخي الضفاف الخضر خصب الجوانب
تقبلني في شاطئيه زهوره
وتنهل روحي منه أحلى مشاربي
ويزهو شراعي فيه كبرا وفرحة
ويورق مجدافي ويزهر قاربي
وها هن آلامي وقد جئن خُشّعا
ليمأن محرابي بسجدة تائب
وها هي أيامي التي قد حييتها
حريقا أتتني زاهيات المواكب
وأحلام قلبي يكتسين مطارفا
ووشيا من الكبر المضىء الذوائب
وها هي أشواقي تطوف بوجهها
ملامح جبار ومسحة راهب
تعانقني منها صداقة صدقها
وتملأ حسمي بانتصار المحارب
إذا عقل القلب الصحب تمزقت
أمانيه في درب الظنون الكواذب
وإن جنون الحب برهان صدقه
ودرب الهوى صعب عسير المناكب
ومن يدعي حبا ويحياه مُقْعدا
فما عنده إلا محاذير هارب
ولن تهزم الأيام حبا ولا هوى
إذا حل بالقلب الجرئي المُواثب
وإنني ومن أفدي ومن ظل فاديا
منعنا ثبات الحب فوق العجائب
وعاشت منانا كالصباح ولم تكن
تخاريص رملٍ بين أنمل ضارب
وتحت ضحاها قد تلاقت شجوننا
وأشواق روحينا وحمد العواقب
هَالَة ْ الأضْواء
مِلْءُ نَفْسِيْ أَنْتَ لَنْ يُفْرَغَهَا
مِنْكَ أَوْ بَعْضِكَ الْبُعْدُ الْبَعِيْدْ
كُلَّمَا سَارَتْ بِهِ أَيَّامُنَا فِيْ مَدَاهَا
بَلِيَتْ وَهُوَ جَدِيْدْ
حُبُّنَا فِيْ قُرْبِنَا يَنْمُوْ وَفِيْ بُعْدِنَا
يَنْمُوْ هَوَانَا وَيَزِيْدْ
وَإِذَا نَحْنُ رَأَيْنَا قَدْرَهُ فِيْ سِوَانَا
جَاءَنَا مِنْهُ الْمَزِيْدْ
يَاحَبِيْبِيْ حُبُّنَا فَرْدَوْسُنَا
قَدْ بَنَيْنَاهَا كَمَا نَحْنُ نُرِيْدْ
إِنَّهُ كَوْنٌ مِنَ الإِشْرَاقِ..كَالْكَوْنِ
لاَتَلْقَىْ لَهُ فِيْنَا حُدُوْدْ
أَنْتَ يَاهَالَةَ أَضْوَائِيْ الَّتِيْ
لِذْتُ فِيْهَا هَارِبًا مِنْ ظُلَمِيْ
أَنْتَ أَحْلاَمِيْ الَّتِيْ مِنْ أَجْلِهَا
عِشْتُ عُمْرِيْ هَازِئَاً بِالأَلَمِ
أَنْتَ آلاَمِيْ الَّتِيْ عِشْتُ بِهَا
بِشْرَ عِيْدٍ ضَاحِكٍ مُبْتَسِمِ
أَنْتَ أَيَّامِيْ الَّتِيْ سِرْتُ لَهَا
فِيْ حَرِيْقٍ وَاهِجٍ مُضْطَرِمِ
لَمْ أَجِدْ تَحْتَ غَرَامَاتِ الْهَوَىْ
جُهْدَ قَلْبِيْ مُشْفِقَاً مِنْ مَغْرَمِيْ
كُلَّمَا وَاجَهْتُ مُراً جَاءَنِيْ
مُرُّهُ يَقْطُرُ حُلْوَاً فِيْ فَمِيْ
وَإذِاأَجْهَدْتُ قَلْبِيْ فِيْ تَكَالِيْفِ
حُبِّيْ.. زَادَ إِصْرَارُ دَمِيْ
فَرْحَةٌ أَنْتَ لِقَلْبِيْ لَمَّهَا
مِنْ شُعَاعَاتِ الْضُّحَىْ وَالأَنْجُمِ
أَنْتَ لِيْ أَلْمَاسَةٌ جَاءَ بِهْا
قَدَرِيْ مَحْضُوْنَةً فِيْ حُلُمِي
وَمَضَىْ يَجْمَعُ إِشْرَاقَهَا
بَسْمَةً يَزْرَعُهَا فِيْ مَبْسَمِي
كُلَّمَا أَوْقَفْتُ خَطْوِيْ فِيْ مَسَارَاتِ قَلْبِيْ رَجَفَتْ بِيْ قَدَمِي
وَقَدْ حَيَّرَنِيْ صِدْقُ أَشْوَاقِيْ وَلَوْمُ الْلُّوَمِ
يَالِحُبِّيْ كَيْفَ أُخْفِيْهِ وَقَدْ شَاعَ فِيْ رُوُحِيْ وَرَوَّّىْ أَعْظُمِي
وَالأَمَانِيْ كُلَّمَا خَبَّأتُهَا فِيْ فُؤَادِيْ نَبَضَتْ فِيْ مِعْصَمِي
فِيْ مَرَاعِيْ الْنَّحْلِ أَحْلاَمُ هَوَانَا
تَرْشَفُ الْنُّوْرَ وَتَقْتَاتُ الْوُرُوْدَا
وَحَدِيْثُ الْنَّاسِ صِرْنَا وَمُنَانَا
فِيْ نُحُوْرِ الْحُوْرِ أَصْبَحْنَ عُقُوْدَا
بَخِلَ الْغَيْبُ فَلَمْ يَزْرَعْ سِوَانَا
لُؤْلُؤَاً يَلْبِسُهُ الْحُبُّ خُلُوْدَا
يَاحَبِيْبَاً حُبُّهُ كَذَّبَنِيْ
فِيْ مَدَىْ وَهْمِىْ وَأَبْعَادِ ظُنُوْنِيْ
كَمْ حَسِبْتُ الْحُبَّ وَهْمَاً بَاطِلاً
عِنْدَمَا كُنْتُ خَلِيَّاً مِنْ شُجُوْنِيْ
فَإِذَا بِيْ وَبِقَلْبِيْ فِيْ الْهَوَىْ
دَافَقَ الأَشْجَانِ جَيَّاشَ الْحَنِيْنِ
بِكَ قَدْ جُنَّتْ أَحَاسِيْسِيْ وَلَمْ
أَلْقَ إلاَّ فِيْكَ عَقْلاً لِجُنُوْنِيْ
نَذْر ُالحُبِّ
قَلْبِي نَذَرْتَكْ لحِبُِّي حَيْثَمَا رَمَىْ بنَا الحُبِ يا قَلْبِي رَمَى
وُقَدْ هَوَيْنَا وحْبّيْنَا فَمَا تِزَلْزَلَتْ أَرْضْ أَوْ طَاَحَتْ سَمَا
يَامَنْ تسَأَلْنِي عَنَ الْحَالْ
يَامَنْ طَالَمَا أَشْجَيْتَنِي طَالَمَا
حَالِي كَحَالَ الطَّيْرِ مَسْلُوخْ مِنْ رِيْشِهْ
وفِيْ عَيْنَيْهْ حَلَّ العَمَا
فَمَا يِرَى الدُّنْيَا ولاحُسْنَهَا
وُقَدْ جَثَا فِيْ الوَكْرْ واسْتَسْلَمَا
مِسْكِيْنْ إِنْ خَلاَّهْ يِرْتَاحْ ذَبْحْ البَرْدْ ماخَلاَّهْ سَلْخْ الحَمَا
يِبْكِي وِيْتْذَكَّرْ رِفَاقَ الضُّحَى
بِحِيْثِمَا قَدْ طَارْ أَوْ حَوَّمَا
مُشْتَاقْ أَنْ يِبْتَلْ تَحْتَ النَّدَى عَلَى غُصُونْ الوَرْدْ إِنْ بَرْعَمَا
وُمَا الذَّيْ يِرْوِيْه؟...
لاَ النَّهْرْ يِدْرِيْ بُهْ وَلاَ قَطْرَ السَّمَا إِنْ هَمَا
تَأتِي لُهْ الجِيْرَانْ مِنْ جِنْسِهِ
بِالحُبِّ .. لَكِنْ كِيْفْ تَأتِي بِمَا؟
وأَنْتْ مَنْ كَانَ الهَوَى أَوْجَدَكْ
عِنْدِيْ لأَحْيَا لاَ لِكَيْ أُعْدَمَا
وأَشْهَدُ الحُسْنَ الذَّيّ قَلَّدَكْ مِنْ دُرِّهِ مَاكَانْ قَدْ لَمْلَمْا
وأَسْكُنُ الفَجْرَ اذا أَشْهَدكْ
فَمَا أَرَى لَيْلِيْ إِذَا أَظْلَمَا
وِتَرْتَوي الأَشْوَاقْ مِنْ مَوْرِدَكْ
وِيِكْتَسِيْكَ العُمْرُ زَهْرَاً و مَا
وأَسْمَعُ الطَّيّرَ وُقَدْ غَرَّدَكْ
فِي كُلِّ مَا غَنَّىْ و مَا رَنَّمَا
وُأَحْمَدُ اللَّه الذَّيْ فَرَّدَكْ
بِالحُسْنِ حَتَّى مَاتَرَى تَوْأََمَا
آخَرُ وَجْهِ عِيْد
يَامَنْ رَحَلْتَ إِلَىْ بَعِيْدْ
وَدَخَلْتَ أَعْمَاقَ الْبَعِيْدْ
وَتَرَكْتَ خَلْفَكَ كُلَّ زَخَّارٍ وَخَضْرَاءٍ وَبِيْدْ
قَصِّرْ مَسَافَاتَ الْمَدَىْ
بَيْنِيْ وَبَيْنَكَ لاَيَزِيْدْ
فَلَرُبَّمَا عَادَ الْهَوَىْ وَأَعَادَكَ الْلَّهُ الْمُعِيْدْ
كَمْ كُنْتْ لَمَّيْتَكْ لَمُوْمَ الْرِّيْشْ فِيْ الْعَصْفِ الْشَّدِيْدْ
وَمَشَتْ لُحُوْنِيْ فِيْكْ تَهّدِلُهَا الْيَمَامُ عَلَىْ الْجَرِيْدْ
وَخَبَأْتُ حُبَّكْ بَيْنَ نَبْضِيْ فِيْ تَعَارِيْجِ الْوَرِيْدْ
فَأَبَيْتَ إِلاَّ أَنْ تَعُوْدَ إِلَىْ ضَيَاعِكْ مِنْ جَدِيْدْ
يَاخَاتَمَ الأَلْحَانْ فِيْ وَتَرِيْ وَخَاتِمَةَ الْنَّشِيْدْ
قِيْثَارَتِيْ بَكُمَتْ فَمَا تُبْدِيْ الْلُّحُوْنَ وَلاَ تُعِيْدْ
وَخَرَسْتُ بَعْدَكَ لَلْحَيَاةِ فَلاَ غِنَاءُ ولاَ نَشَيْدْ
وَوَرَثْتُ مِنْكَ مَسَاحَةَ الأَحْزَانْ يَاحُزْنِيْ الْمَدِيْدْ
مَاقِيْمَةُ الأْيَّامِ بَعْدَ هَوَاكَ تَنْقُصُ أَوْ تَزِيْدْ
فَلَقَدْ أَرَدْتُ وَكُنْتَ لِيْ فِيْ الْعُمْرِ آخَرُ مَاأُرِيْدْ
وَلَئِنْ رَحَلْتَ فَلَنْ تُرِيْحَ مَدَامِعْيْ أَوْ أَسْتَفِيْدْ
سَتَظَلَّ مُوْسِيْنِيْ وَمُشجِيْنِيْ وَمُبْكِيْنِيْ الْوَحِيْدْ
وَيَعِيْشُ خُلْفَكَ مِنْ وَرَاءِ الْرِّيْحِ إِحْسَاسِيْ شَرِيْدْ
وَتَطُوْلُ فِيْ رُوْحِيْ الْصَّلاَةُ عَلَيْكَ يَاحُبِّيْ الْشَّهِيْدْ
يَا آخِرَ الأَحْقَاقِ يَحْضُنُ لُؤْلُؤَ الْحُبِّ الْفَرِيْدْ
يَا آخِـرَالأَرْزَاقِ مِنْ قَدَرِيْ وَفِيْ عَيْشِيْ الْرَّغِيْدْ
يَا آخِـرَ الأَشْوَاقِ فِيْ سَهَرِيْ وَفِيْ قَلْبِيْ الَْعَمِيْدْ
يَا آخِـرَ الأَوْرَاقِ مِنْ شَجَرِيْ تَسَاقَطَ فِيْ الْجَلِيْدْ
يَا آخِـرَ الإِشْرَاقِ فِيْ عُمْرِيْ ..وَآخِرَ وَجْهِ عِيْدْ
با عدوا من طريقنا
***
باعدوا من طريقنا
جنة الحب حقنا
شيّدتها لنا المنى
وهوانا وشوقنا
لم تحبوا فباعدوا
واسرحوا( ) من قبالنا
واحرقوا أو تقرمدوا
لا تجيئوا ظلالنا
كله الليل عندكم
والقناديل عندنا
والحما والضما لكم
والندى كله لنا
لو أضاءت نفوسكم
لأتيتم سماءنا
وملأتم كؤوسكم
من ندانا وماءنا
قد دنا الليل قد دنا
فاترك الكون خلفنا
ياحبيبي وخلنا
ياحبيبي وخلنا
نحن والحب وحدنا
نجتلي فيه زهرنا
ونرى فيه سكرنا
تحيااااااااااااااتي لكم اخوكم ابووووو ذيب